[تضامن الجماعة المكاتبين]

13 paragraphs · vol. 4, p. 547

  1. قَوْلُهُ: [لِمَالِكٍ وَاحِدٍ] : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَ الْمَالِكُ لِجَمَاعَةِ مِنْ الْعَبِيدِ وَلَمْ

    vol. 4, p. 548(وَ) إذَا وَقَعَتْ (وُزِّعَتْ) : عَلَى الْجَمَاعَةِ الْمُكَاتَبِينَ (عَلَى) قَدْرِ (قُوَّتِهِمْ عَلَى الْأَدَاءِ) وَتُعْتَبَرُ قُوَّتُهُمْ (يَوْمَ الْعَقْدِ) لِكِتَابَتِهِمْ: فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقْدِ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْأَدَاءِ كَصَغِيرٍ وَزَمَنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ طَرَأَتْ الْقُوَّةُ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ لِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَا لِعَدَدِهِمْ. (وَهُمْ) : أَيْ الْجَمَاعَةُ الْمُكَاتَبُونَ فِي عَقْدِ (حُمَلَاءُ) بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ (مُطْلَقًا) : اُشْتُرِطَتْ حُمَالَةُ بَعْضِهِمْ وَقْتَ الْعَقْدِ أَمْ لَا، بِخِلَافِ حُمَالَةِ الدُّيُونِ إنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرْطِ.

    vol. 4, p. 547
  2. (وَإِنْ زَمِنَ بَعْضُهُمْ) : أَيْ طَرَأَتْ زَمَانَتُهُ فَلَا يُحَطُّ عَنْهُمْ شَيْءٌ لِزَمَانَةِ بَعْضِهِمْ كَمَا يَأْتِي. وَإِذَا عَلِمْت أَنَّهُمْ حُمَلَاءُ وَكَانَ بَعْضُهُمْ فَقِيرًا وَبَعْضُهُمْ مَلِيًّا: (فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَلِيِّ) مِنْهُمْ (الْجَمِيعُ) : أَيْ جَمِيعُ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَلَا يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْحُمَالَةِ، فَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَمْلِيَاءَ فَيَتْبَعُ كُلٌّ بِمَا يَنُوبُهُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ.

  3. (وَ) إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ مَلِيًّا وَأُخِذَ مِنْهُ مَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ أَوْ وَارِثُهُ (يَرْجِعُ) عَلَى مَنْ أَدَّى عَنْهُ بِحُكْمِ التَّوْزِيعِ (عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ) فَلَا يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ عَنْ الزَّوْجِ.

  4. ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. يَكُنْ بَيْنَهُمْ شَرِكَةٌ أَنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُهُمْ بِعَقْدٍ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ حُمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَتُوَزَّعُ عَلَى قُوَّتِهِمْ. وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَدْرَ قُوَّةِ عَبْدِهِ فَإِنْ اشْتَرَطَ حُمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ مُنِعَ وَمَضَى بَعْدَ الْوُقُوعِ عِنْدَ سَحْنُونَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمْ بِعَقْدٍ إذَا تَعَدَّدَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ أَحَدُ الْعَبِيدِ أَوْ مَاتَ أَخَذَ سَيِّدُهُ مَالَ الْآخَرِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَكُونُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَظَاهِرُهُ اشْتَرَطَ حُمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَوَّلًا.

  6. قَوْلُهُ: [فَيَتَّبِعُ كُلٌّ بِمَا يَنُوبُهُ] : أَيْ وَلَا يُعْتَقُ الْمُؤَدِّي مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

  7. قَوْلُهُ: [عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ] : أَيْ ذَكَرًا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ أُنْثَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ عَنْهُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِفِدَاءِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ مِنْ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهُ إذَا دَفَعَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَرْجِعُ

    vol. 4, p. 549(وَ) لَا يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ عَنْ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) بِقَرَابَةٍ كَالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْإِخْوَةِ. (وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ شَيْءٌ) مِمَّا عُقِدَ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ (مَوْتِ بَعْضِ) مِنْهُمْ (أَوْ عَجْزِهِ) أَوْ غَصْبِهِ إمَّا بِاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِمْ بِرِقٍّ أَوْ حُرِّيَّةٍ فَيَسْقُطُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَالِهِ، وَقَوْلُهُ " بِمَوْتِ بَعْضِهِمْ " وَلَوْ أَكْثَرُهُمْ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلَّا وَاحِدٌ، فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْجَمِيعُ لَمَّا عَلِمْت أَنَّهُمْ حُمَلَاءُ.

  8. (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ (تَصَرُّفٌ) بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهِ (بِمَا لَا يُؤَدَّى لِعَجْزِهِ) : وَمَثَّلَ لِمَا يُؤَدَّى لِعَجْزِهِ بِقَوْلِهِ: (كَبَيْعِ) لِشَيْءِ يَمْلِكُهُ (وَشِرَاءٍ وَمُشَارَكَةٍ وَمُقَارَضَةٍ) : دَفْعُ مَالٍ قِرَاضًا (وَمُكَاتَبَةً) لِرَقِيقِهِ (بِالنَّظَرِ) : أَيْ طَلَبِ الْفَضْلِ، فَإِنْ عَجَزَ الْأَعْلَى أَدَّى الْأَسْفَلَ، لِلسَّيِّدِ الْأَعْلَى وَعَتَقَ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْأَعْلَى. وَلَا يَرْجِعُ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ الْأَسْفَلِ الَّذِي كَاتَبَهُ إنْ عَتَقَ بَعْدَهُ.

  9. (وَ) لِلْمُكَاتَبِ (سَفَرٌ) بِلَا إذْنٍ حَيْثُ كَانَ (لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ) .

  10. (وَ) لِلْمُكَاتَبِ (إقْرَارٌ) بِدَيْنٍ (فِي ذِمَّتِهِ) وَكَذَا بِحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ فِي بَدَنِهِ.

  11. ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. وَانْظُرْ الْفَرْقَ.

  13. تَنْبِيهٌ: لِلسَّيِّدِ عِتْقُ مَنْ قَوِيَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَدَاءِ مَجَّانًا بِشَرْطَيْنِ إنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ بِذَلِكَ وَقَدَرُوا عَلَى الْأَدَاءِ وَتَسْقُطُ عَنْهُمْ حِينَئِذٍ حِصَّتَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ عِتْقُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُمْ كَمَا أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُمْ وَلَا بِقُوَّتِهِمْ إذَا أَعْتَقَ ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى السَّعْيِ، وَلَا مَالَ عِنْدَهُ كَمَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعَجْزُ نَعَمْ إنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعَجْزُ سَقَطَ عَنْهُمْ مَنَابُهُ وَأَمَّا الْعَجْزُ أَصَالَةً فَلَا يَسْقُطُ مِنْ أَجَلِهِ شَيْءٌ.