[سريان العتق إلى الولد]

10 paragraphs · vol. 4, p. 573

  1. قَوْلُهُ: [وَجَرَّ الْعِتْقُ أَوْ الْوَلَاءُ] : أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فَاعِلَ جَرَّ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الْعِتْقِ أَوْ الْوَلَاءِ، فَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ جَرَّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ الْمُعْتِقِ وَعَلَى الثَّانِي وَجَرَّ الْوَلَاءُ لِعَتِيقٍ وَلَاءَ وَلَدِ الْمُعْتِقِ.

    vol. 4, p. 573
  2. قَوْلُهُ: [أَيْ أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ حُرًّا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ كَمَنْ أُمُّهُ حُرَّةٌ وَأَبُوهُ رَقِيقٌ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ وَوَلَاءُ ذَلِكَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ.

  3. قَوْلُهُ: [وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهَا] إلَخْ: أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ إلَّا أَنَّ جَرَّ الْعِتْقِ لِوَلَاءِ أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادِهِمْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يَجُرُّ عِتْقُ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ الْوَلَاءَ الْوَلَاءَ مِنْ أَوْلَادِ قَوْمٍ آخَرِينَ.

  4. قَوْلُهُ: [إلَّا وَلَدَ أُنْثَى] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ الْوَلَاءَ ثَابِتٌ لِلْمُعْتَقِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ

    vol. 4, p. 574يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ عَلَى الْأَوْلَادِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْحُرِّيَّةُ أَصَالَةً أَوْ طَارِئَةً، كَانَ الْحُرُّ الْأَبَ أَوْ الْجَدَّ. فَشَمَلَ الْجَرُّ أَوْلَادَ الْمَعْتُوقَةِ، مِنْ زِنًا، أَوْ غَصْبٍ، أَوْ حَصَلَ فِيهِمْ لِعَانٌ، أَوْ أُصُولُهُمْ أَرِقَّاءُ، أَوْ الْأَبُ حَرْبِيًّا بِدَارِ الْحَرْبِ، وَقَوْلُهُ: (أَوْ وَلَدًا) عَطْفٌ عَلَى وَلَدِ أُنْثَى أَيْ وَإِلَّا وَلَدًا (مَسَّهُ رِقٌّ لِغَيْرِهِ) : فَإِنَّهُ لَا يَنْجَرُّ لَهُ وَلَاؤُهُ كَأَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَةَ غَيْرِهِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ بَعْدَ الْحَمْلِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ وَأَعْتَقَ الْآخَرُ أَمَتَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرِ مِنْ عِتْقِهَا فَإِنَّ وَلَاءَ الْأَبِ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهَا؛ لِأَنَّهُ مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ أُمِّهِ، وَقَوْلُهُ: (وَالْمُعْتَقُ) عَطْفٌ عَلَى " الْأَوْلَادِ " الْمَعْمُولُ الْجَرُّ أَيْ: وَجَرُّ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ الْأَوَّلِ وَلَاءُ مُعْتَقِهِ (وَإِنْ سَفَلَ) فَيَجُرُّ وَلَاءُ عُتَقَائِهِ وَعُتَقَاءِ عُتَقَائِهِ وَهَكَذَا. فَإِذَا أَعْتَقَ شَخْصٌ رَقِيقًا فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ وَإِذَا أَعْتَقَ ذَلِكَ الْمَعْتُوقُ رَقِيقًا وَهَكَذَا فَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ بِالْجَرِّ إلَخْ، وَقَيَّدَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْجَرَّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ حُرًّا فِي الْأَصْلِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا ثُمَّ هَرَبَ السَّيِّدُ لِدَارِ الْحَرْبِ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ ثُمَّ سُبِيَ فَبِيعَ وَأُعْتِقَ فَإِنَّهُ لَا يَجُرُّ إلَى مُعْتَقِهِ وَلَاءَ مَنْ كَانَ أَعْتَقَهُ قَبْلَ لُحُوقِهِ دَارَ الْحَرْبِ.

  5. (وَرَجَعَ) الْوَلَاءُ (لِمُعْتَقِ الْأَبِ مِنْ مُعْتَقِ الْجَدِّ أَوْ) مُعْتَقِ (الْأُمِّ) مِثَالُهُ: تَزَوَّجَتْ مُعْتَقَةٌ - بِفَتْحِ التَّاءِ - بِعَبْدٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ أَحْرَارٍ تَبَعًا لَهَا وَأَبُوهُمْ وَجَدُّهُمْ رَقِيقَانِ، فَوَلَاءُ وِلَادِهَا لِمَوَالِيهَا. فَإِذَا أُعْتِقَ جَدُّ الْأَوْلَادِ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتَقِهِ مِنْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. وَكَذَا عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ أُنْثَى فَيُوقَفُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذِكْرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ، ثُمَّ يُقَالُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أُنْثَى وَقَفَ الْوَلَاءُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِمْ إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا تَعَدَّى وَإِنْ كَانَ مِنْهُ ذِكْرٌ تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيهِمْ وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ أَفَادَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ.

  7. قَوْلُهُ: [مِثَالُهُ تَزَوَّجَتْ مُعْتَقَةٌ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ وَلَاءَ الْأَوْلَادِ إنَّمَا يَرْجِعُ مِنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ لِمُعْتِقِ الْجَدِّ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ إذَا كَانَ لَمْ يَمَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ عِتْقِهَا أَوْ قَبْلَهُ وَعَتَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَمَّا إذَا مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ قِنٌّ ثُمَّ حَمَلَتْ وَهِيَ كَذَلِكَ ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَوْ

    vol. 4, p. 575مُعْتَقِ الْأُمِّ لَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ الْأَوْلَادَ صَارَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ. فَإِذَا أُعْتِقَ أَبُو الْأَوْلَادِ رَجَعَ وَلَاءُ الْأَوْلَادِ لِمُعْتَقِهِ مِنْ مُعْتَقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ. وَبِهَذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ كَانَ لِمُعْتَقِ الْجَدِّ وَمُعْتَقِ الْأُمِّ مَعًا، بَلْ كَانَ أَوَّلًا لِمُعْتَقِ الْأُمِّ ثُمَّ لِمُعْتَقِ الْجَدِّ ثُمَّ رَجَعَ لِمُعْتَقِ الْأَبِ؛ فَلَوْ أُعْتِقَ الْأَبُ قَبْلَ الْجَدِّ رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمُعْتَقِهِ مِنْ مُعْتَقِ الْأُمِّ.

  8. (وَلَا تَرِثُ بِهِ أُنْثَى) : فَإِنْ تَرَكَ الْمُعْتِقُ - بِكَسْرِ التَّاءِ ابْنًا أَوْ ابْنَ ابْنٍ وَبِنْتًا، فَإِنَّ الِابْنَ وَابْنَهُ يَرِثُ الْوَلَاءَ دُونَ الْبِنْتِ. وَلَوْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا بَنَاتًا أَوْ أَخَوَاتٍ فَلَا حَقَّ لَهُمْ بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ. (إلَّا أَنْ تُبَاشِرَهُ) : بِأَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُعْتِقَةُ - بِكَسْرِ التَّاءِ فَإِنَّهَا تَرِثُ الْمُخَلَّفُ بِسَبَبِ الْوَلَاءِ (أَوْ يَجُرُّهُ لَهَا) : أَيْ الْمُبَاشَرَةُ وَلَاءٌ مُلْتَبَسٌ (بِ) ذِي (وِلَادَةٍ) فَإِذَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا فَلَهَا وَلَاءُ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. وَهِيَ حَامِلٌ فَلَا يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنْ مُعْتِقِ الْأُمِّ إذَا عَتَقَ الْجَدُّ لِمُعْتِقِهِ وَلَا لِمُعْتِقِ الْأَبِ إذَا عَتَقَ الْأَبُ.

  10. قَوْلُهُ: [ظَاهِرُ الْأَصْلِ] : أَيْ خَلِيلٍ وَإِنَّمَا كَانَ ظَاهِرُهُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَطْفٌ بِالْوَاوِ.