[الميراث بالولاء]

30 paragraphs · vol. 4, p. 575

  1. قَوْلُهُ: [لَا تَرِثُ بِهِ أُنْثَى] : اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْعُمُومِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» .

    vol. 4, p. 575
  2. قَوْلُهُ: [يَرِثُ الْوَلَاءُ] : أَيْ يَرِثُ الْمَالَ بِسَبَبِ الْوَلَاءِ.

  3. قَوْلُهُ: [وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا بَنَاتًا أَوْ أَخَوَاتٍ] إلَخْ: هَكَذَا مَنْصُوبَانِ بِالْفَتْحِ مَعَ التَّنْوِينِ وَالصَّوَابُ نَصْبُهُمَا بِالْكَسْرَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ.

  4. وَقَوْلُهُ: [فَلَا حَقَّ لَهُمْ] : صَوَابُهُ لَهُنَّ.

  5. قَوْلُهُ: [بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ] : أَيْ مَحَلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ.

  6. قَوْلُهُ: [الْمُخَلَّفُ] : بِفَتْحِ اللَّامِ اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ الْمَالِ الْمَتْرُوكِ لِلْعَتِيقِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

  7. قَوْلُهُ: [وَلَاءٌ] : قَدَّرَهُ الشَّارِحُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ يَجُرُّ الضَّمِيرَ الْبَارِزَ فِي يَجُرُّهُ وَاقِعٌ عَلَى الْإِرْثِ مَفْعُولُ يَجُرُّ.

  8. قَوْلُهُ: [بِذِي وِلَادَةٍ] : لَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ ذِي وَلَا لِجَعْلِ الْبَاءِ لِلْمُلَابَسَةِ بَلْ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ مُلْتَبَسٌ بِسَبَبِ وِلَادَةٍ.

  9. الذُّكُورِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا. وَأَمَّا وَلَدُ الْبِنْتِ فَلَا تَرِثُهُ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا كَمَا أَنَّهَا لَوْ أَعْتَقَتْ أُنْثَى لَا شَيْءَ لَهَا فِي أَوْلَادِهَا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا حَيْثُ كَانَ فِي نَسَبِهِمْ حُرٌّ. (أَوْ) يَجُرُّهُ لَهَا (بِعِتْقٍ) : فَلَهَا وَلَاءُ مَنْ أَعْتَقَتْهُ وَوَلَاءُ مَنْ أَعْتَقَهُ، وَكَذَلِكَ لَهَا وَلَاءُ أَوْلَادِ الْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْهَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي نَسَبِهِمْ حُرٌّ.

    vol. 4, p. 576
  10. (وَقُدِّمَ عَاصِبُ النَّسَبِ) : عَلَى عَاصِبِ الْوَلَاءِ، فَإِذَا مَاتَ الْمُعْتَقُ - بِفَتْحِ التَّاءِ - وَتَرَكَ مَالًا فَيَرِثُهُ عَاصِبُ النَّسَبِ كَابْنِهِ وَأَبِيهِ إلَخْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ. (فَالْمُعْتَقُ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُعْتَقُ مُبَاشَرَةً.

  11. (فَعَصَبَتُهُ) : أَيْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ تَرِثُ. كَالصَّلَاةِ، فَيُقَدَّمُ ابْنٌ فَابْنُهُ فَأَبٌ فَأَخٌ فَابْنُهُ فَجَدُّ دَنِيَّةٍ فَعَمٌّ فَابْنُهُ فَأَبُو الْجَدِّ وَهَكَذَا. وَأَمَّا عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْوَلَاءِ؛ كَمَا لَوْ أَعْتَقَتْ امْرَأَةٌ عَبْدًا وَلَهَا ابْنٌ مِنْ زَوْجٍ أَجْنَبِيٍّ مِنْهَا، فَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَالْوَلَاءُ لِوَلَدِهَا، فَإِذَا مَاتَ لَمْ يَنْتَقِلْ الْوَلَاءُ لِأَبِيهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ - ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ - بِالْكَسْرِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. قَوْلُهُ: [حَيْثُ كَانَ فِي نَسَبِهِمْ حُرٌّ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَهَا الْوَلَاءُ فِيهِ أَيْضًا.

  13. قَوْلُهُ: [أَوْ يَجُرُّهُ] : الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ وَاقِعٌ عَلَى الْوَلَاءِ فَاعِلِهِ وَالْبَارِزُ وَاقِعٌ عَلَى الْإِرْثِ مَفْعُولِهِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ.

  14. قَوْلُهُ: [وَقُدِّمَ عَاصِبُ النَّسَبِ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ عَصَبَةَ الْوَلَاءِ كَمَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ عَصَبَةُ النَّسَبِ يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى لَكِنْ لَمَّا كَانَ عَصَبَةُ النَّسَبِ مُشَارِكِينَ لِعَصَبَةِ الْوَلَاءِ فِي كَوْنِهِمْ عَصَبَةً رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مُشَارَكَتُهُمْ لَهُمْ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ عَاصِبَ النَّسَبِ يُقَدَّمُ وَتَرَكَ أَصْحَابَ الْفُرُوضِ لِعَدَمِ تَوَهُّمِ دُخُولِ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ مَعَهُمْ لِتَقْدِيمِهِمْ عَلَى الْعَصَبَةِ مُطْلَقًا.

  15. قَوْلُهُ: [إلَى آخِرِهِ] : أَيْ إلَى آخِرِ تَعْدَادِ أَفْرَادِ عَصَبَةِ النَّسَبِ.

  16. قَوْلُهُ: [فَعَصَبَتُهُ] : أَيْ الْمُتَعَصِّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمَّا الْعَاصِبُ بِغَيْرِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ.

  17. قَوْلُهُ: [لَمْ يَنْتَقِلْ الْوَلَاءُ لِأَبِيهِ] : أَيْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَصَبَةً لِابْنِ الْمُعْتَقَةِ

    vol. 4, p. 577عَصَبَةٌ فَيَرِثُهُ (مُعْتَقُ الْمُعْتِقِ فَعَصَبَتُهُ) فَإِذَا اجْتَمَعَ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ أَبِيهِ قُدِّمَ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ عَلَى مُعْتِقِ أَبِيهِ (كَالصَّلَاةِ) .

  18. (وَإِنْ شَهِدَ عَدْلٌ) وَاحِدٌ (بِالْوَلَاءِ) أَوْ النَّسَبِ (أَوْ) شَهِدَ (اثْنَانِ بِأَنَّا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ) مَثَلًا (لَمْ يَثْبُتْ) بِذَلِكَ نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ.

  19. وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ فُشُوٌّ، فَإِنْ كَانَ فَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ وَالنَّسَبُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الْعِتْقِ. وَفِي بَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّهُمْ إذَا قَالُوا: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ (لَكِنَّهُ) وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ بِمَا ذَكَرَهُ (يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ) : رُبَّمَا يَأْتِي غَيْرُهُ بِأَوْثَقِ.

  20. ــ

    [حاشية الصاوي]

  21. فَلَيْسَ عَصَبَةً لَهَا وَإِنْ كَانَ زَوْجَهَا.

  22. قَوْلُهُ: [لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ] : لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ.

  23. قَوْلُهُ: [وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ فُشُوًّا] : جَوَابٌ عَنْ الْمُعَارِضَةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ. وَأُجِيبُ أَيْضًا بِأَنَّ مَا هُنَا طَرِيقَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى، وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ ثُبُوتَ الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ مَقْبُولٌ إنْ كَانَ بِبَلَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ.

  24. قَوْلُهُ: [يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ] أَيْ عَلَى وَجْهِ الْحَوْزِ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِرْثِ.

  25. وَقَوْلُهُ: [رُبَّمَا يَأْتِي غَيْرُهُ بِأَوْثَقَ] : عِلَّةٌ لِلِاسْتِينَاءِ.

  26. خَاتِمَةٌ:
  27. لَوْ اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ أَبَاهُمَا وَعَتَقَ عَلَيْهِمَا سَوِيَّةً بِنَفْسِ الْمِلْكِ ثُمَّ مَلَكَ الْأَبُ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَهُ الِابْنُ وَالْبِنْتُ بِالنَّسَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِتَقَدُّمِ الْإِرْثِ بِالنَّسَبِ عَلَى الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ. فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمَعْتُوقُ بَعْدَ ذَلِكَ وَرِثَهُ الِابْنُ وَحْدَهُ دُونَ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ النَّسَبِ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ بِالْوَلَاءِ بَلْ لَوْ اشْتَرَتْهُ الْبِنْتُ وَحْدَهَا لَكَانَ الْحُكْمُ مَا ذَكَرَ وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْأَبِ وَكَانَ لِلْأَبِ عَمٌّ أَوْ ابْنُ عَمٍّ لَكَانَ هُوَ الَّذِي يَرِثُ الْمَعْتُوقَ، وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ وَرِثَهُ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ لَكَانَ الْمَالُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ مَاتَ الِابْنُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَقَبْلَ مَوْتِ الْعَتِيقِ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ كَانَ لِلْبِنْتِ مِنْ مَالِ الْعَتِيقِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ النِّصْفُ لِعِتْقِهَا نِصْفُ أَبِيهَا الْمُعْتِقِ لِلْعَبْدِ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِشَرِيكِهَا فِي عِتْقِ الْأَبِ وَهُوَ أَخُوهَا وَهِيَ تَسْتَحِقُّ نِصْفَ وَلَائِهِ الَّذِي هُوَ الرُّبْعُ؛ لِأَنَّهَا مُعْتِقَةُ نِصْفِ أَبِيهَا

    vol. 4, p. 578. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  28. ــ

    [حاشية الصاوي]

  29. فَيَصِيرُ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ. وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ الْأَخَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْعَبْدِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ فَكَيْفَ تَرِثُهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بِمَوْتِ أَخِيهَا اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ مَا تَرَكَهُ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا تَرَكَهُ نِصْفُ الْوَلَاءِ وَهِيَ تَرِثُ مِنْ أَخِيهَا نِصْفَهُ الَّذِي هُوَ الرُّبُعُ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا تَرِثُهُ أُنْثَى. وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ إرْثَ الرُّبُعِ بِفَرْضِ حَيَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا إنْ مَاتَ الِابْنُ وَوَرِثَهُ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَلِلْبِنْتِ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهَا سَبْعَةُ أَثْمَانِهَا النِّصْفُ بِالنَّسَبِ فَرْضًا وَالرُّبُعُ بِالْوَلَاءِ الَّذِي لَهَا فِي أَبِيهَا وَالثُّمُنُ؛ لِأَنَّ الرُّبُعَ الْبَاقِيَ لِأَخِيهَا الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَبِيهَا تَرِثُ مِنْهُ نِصْفَهُ وَنِصْفَ الرُّبُعِ ثُمُنُهُ وَفِيهِ الْإِشْكَالُ الْمُتَقَدِّمُ (اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْأَصْلِ) . قَالَ (شب) نَقْلًا عَنْ ابْنِ خَرُوفٍ: وَتُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ الْقُضَاةِ؛ لِأَنَّهُ غَلِطَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ فَوَرَّثُوا الْبِنْتَ فِيهَا بِالْوَلَاءِ وَالْمِيرَاثِ بِالنَّسَبِ مُقَدَّمٌ عَلَى عُصُوبَةِ الْوَلَاءِ فَمَحَلُّ الْغَلَطِ حَيْثُ سَوَّوْا بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ فِي مِيرَاثِ أَبِيهِمَا فَتَأَمَّلْ.

  30. بَابٌ ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ الْوَصِيَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (الْوَصِيَّةُ مَنْدُوبَةٌ) وَلَوْ لِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ يَنْزِلُ فَجْأَةً. وَيَعْرِضُ لَهَا بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 579