[للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده]

11 paragraphs · vol. 4, p. 611

  1. قَوْلُهُ: [لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ] : أَيْ فَإِذَا قَالَ الْوَصِيُّ: مَاتَ مُنْذُ سَنَتَيْنِ مَثَلًا، وَقَالَ الصَّغِيرُ: بَلْ سَنَةً فَالْقَوْلُ لِلصَّغِيرِ وَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ يَرْجِعُ لِقِلَّةِ النَّفَقَةِ وَكَثْرَتِهَا؛ لِأَنَّ الْأَمَانَةَ الَّتِي أَوْجَبَتْ صِدْقَهُ فِيهَا لَمْ تَتَنَاوَلْ الزَّمَانَ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ.

    vol. 4, p. 611
  2. (وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ (فِي الدَّفْعِ) لِمَالِ الْمَحْجُورِ (بَعْدَ الرُّشْدِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) . وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ الرُّشْدِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: ٦] .

    vol. 4, p. 612
  3. ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. قَوْلُهُ: [بَعْدَ الرُّشْدِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِالدَّفْعِ، وَكَذَا لَوْ دَفَعَ لَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَلَا يُصَدِّقُ وَلَوْ وَافَقَهُ الْوَلَدُ قَبْلَ بُلُوغِهِ، بَلْ وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ لِتَفْرِيطِهِ حَيْثُ لَمْ يُبْقِ بِيَدِهِ الْوَلَدَ لِلْبُلُوغِ.

  5. قَوْلُهُ: {فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: ٦] : أَيْ فَالْأَمْرُ بِالْإِشْهَادِ لِئَلَّا يَغْرَمُوا عَلَى هَذَا الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ وَالْأَمْرُ بِالْإِشْهَادِ لِئَلَّا يَحْلِفُوا، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ بِالدَّفْعِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ. ابْنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ مَا لَمْ يُطِلْ كَثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ وَقِيلَ عِشْرُونَ عَامًا.

  6. تَنْبِيهٌ: لِلْوَصِيِّ أَنْ يُرَشِّدَ مَحْجُورَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ عَلَى رُشْدِهِ، لَكِنْ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِاتِّصَالِ سَفَهِهِ رُدَّ إلَى الْحَجْرِ وَيُوَلَّى عَلَيْهِ وَصِيٌّ آخَرُ وَيُعْزَلُ الْأَوَّلُ، لَكِنْ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ اجْتِهَادًا. وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ آخَرُ بَابِ الْقَضَاءِ: أَنَّ الْوَارِثَ إذَا كَانَ بِغَيْرِ بَلَدِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ الْوَصِيَّ أَوْ الْقَاضِيَ يُرْسِلُ يُعْلِمُهُ بِالْمَالِ وَلَا يُرْسِلُهُ إلَيْهِ، فَإِنْ جَهِلَ الْقَاضِي وَأَرْسَلَهُ إلَيْهِ قَبْلَ اسْتِئْذَانِهِ فَتَلِفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَضْمَنُ غَيْرُ الْقَاضِي إذَا أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَتَلِفَ.

  7. خَاتِمَةٌ: نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَهَا لَوْ أَوْصَى الْمَيِّتُ بِوَصَايَا أَوْ لَزِمَهُ أُمُورٌ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَضَاقَ عَنْ جَمِيعِهَا قَدَّمَ فِيمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ مِنْهُ وَصِيَّةً أَوْ غَيْرَهَا فَكُّ أَسِيرٍ أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَإِلَّا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ، ثُمَّ مُدَبَّرُ صِحَّةٍ وَمِنْهُ مُدَبَّرُ مَرِيضٍ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةً بَيِّنَةً، ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ لِمَنْكُوحَةٍ فِيهِ وَدَخَلَ بِهَا وَمَاتَ فِيهِ أَوْصَى بِهِ أَوْ لَا، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ أَنَّ لَهَا الْأَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقَ الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ، ثُمَّ زَكَاةَ الْعَيْنِ أَوْ غَيْرَهَا أَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا وَقَدْ فَرَّطَ فِيهَا فِي سَالِفِ الْأَزْمَانِ، فَإِنْ لَمْ يُوَصِّ بِهَا تَخْرُجُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْرَجَهَا. وَأَمَّا الَّتِي اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا عَامَ مَوْتِهِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يُوَصِّ فَإِنْ عَلِمَتْ الْوَرَثَةُ بِهَا أَخْرَجُوهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ يَلِي الزَّكَاةَ الْمَاضِيَةَ الْمُوصَى بِهَا

    vol. 4, p. 613. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  8. ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. زَكَاةُ الْفِطْرِ الْمَاضِيَةِ الَّتِي فَاتَ وَقْتُهَا بِغُرُوبِ يَوْمِ الْفِطْرِ. وَأَمَّا الْحَاضِرَةُ كَأَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ أَوْ يَوْمَهُ فَتَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا الْوَارِثُ إنْ أَوْصَى بِهَا وَإِلَّا فَيُؤْمَرُ بِهَا الْوَارِثُ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ، ثُمَّ يَلِي زَكَاةَ الْفِطْرِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَقَتْلُ خَطَأٍ أَوْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا إنْ ضَاقَ الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، ثُمَّ كَفَّارَةُ فِطْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ كَفَّارَةُ التَّفْرِيطِ فِي قَضَائِهِ، ثُمَّ النَّذْرُ الَّذِي لَزِمَهُ، ثُمَّ الْعِتْقُ الْمُبَتَّلُ فِي مَرَضِهِ وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ فَهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ الْمُوصِي بِعِتْقِهِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا عِنْدَهُ كَعَبْدِي فُلَانٍ أَوْ مُعَيَّنًا يُشْتَرَى بَعْدَ مَوْتِهِ حَالًا أَوْ لِكَشَهْرٍ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَهُ بِمَالٍ يَدْفَعُهُ الْعَبْدُ لِلْوَرَثَةِ فَعَجَّلَهُ الْعَبْدُ، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ يَقَعُ التَّحَاصُصُ فِيهَا عِنْدَ الضَّيِّقِ ثُمَّ الْمُوصِي بِكِتَابَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَالْمُعْتَقُ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ عَقِبَ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ زَائِدٍ عَلَى شَهْرٍ وَأَقَلِّ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ، ثُمَّ الْمُعْتَقُ لِأَكْثَرَ، ثُمَّ وَصِيَّةٌ بِعِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ ثُمَّ وَصِيَّةٌ بِحَجٍّ عَنْهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، فَمَنْ عَتَقَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ فِي مَرْتَبَةٍ يَتَحَاصَّانِ إنْ ضَاقَ الثُّلُثُ، وَكَذَا عِتْقُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ مَعَ مُعَيَّنٍ غَيْرِ عِتْقٍ كَأَنْ يُوصِيَ بِعِتْقِ غَيْرِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ جُزْئِهِ مَعَ ثُبُوتِ مُعَيَّنٍ فَيَتَحَاصَّانِ (اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْأَصْلِ) .

  10. بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ وَيُسَمَّى عِلْمُ الْفَرَائِضِ وَعِلْمُ الْمَوَارِيثِ. وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ مَنْ يَرِثُ وَمَنْ لَا يَرِثُ وَمِقْدَارُ مَا لِكُلِّ وَارِثٍ وَمَوْضُوعُهُ التَّرِكَاتُ.

    vol. 4, p. 615
  11. ــ

    [حاشية الصاوي]