[فصل في التساوي والتفاضل]

33 paragraphs · vol. 4, p. 693

  1. إذَا فُرِضَ عَدَدَانِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْعَدَدَيْنِ (التَّسَاوِي: كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ، وَهُمَا.) أَيْ الْمُتَسَاوِيَانِ: (الْمُتَمَاثِلَانِ) فَلَهُمَا اسْمَانِ. (أَوْ التَّفَاضُلُ) عَطْفٌ عَلَى التَّسَاوِي: أَيْ أَوْ يَكُونَ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ التَّفَاضُلُ (فَإِنْ كَانَ الْقَلِيلُ جُزْءًا وَاحِدًا) : أَيْ مُفْرَدًا لَيْسَ مُكَرَّرًا (مِنْ الْكَثِيرِ، كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ) فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ جُزْءَانِ بِالتَّنْصِيفِ (وَكَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ) فَلِأَنَّ الثَّلَاثَةَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، لِأَنَّهَا خُمُسُهَا وَبِقَوْلِهِ: " جُزْءٌ وَاحِدٌ " أَيْ مُفْرَدٌ خَرَّجَ نَحْوَ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ جُزْءًا مِنْ السِّتَّةِ لَكِنْ جُزْءٌ غَيْرُ مُفْرَدٍ بَلْ مُكَرَّرٌ إذْ هِيَ ثُلُثَانِ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ كَمَا يَأْتِي (فَمُتَدَاخِلَانِ) هَذِهِ عِبَارَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَبَّرَ عَنْهُمَا الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ بِالْمُتَنَاسِبِينَ أَيْ، نَاسَبَ الْعَدَدُ الصَّغِيرُ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْهُ بِكَوْنِهِ جُزْءًا وَاحِدًا مِنْهُ إلَخْ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا وَاحِدًا مِنْهُ) : بِأَنْ كَانَ جُزْءًا مُكَرَّرًا (فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا) : أَيْ الْعَدَدَيْنِ (مُوَافَقَةٌ فِي جُزْءٍ) مَثَّلَهُ بِأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ (أَوْ أَكْثَرَ)

    vol. 4, p. 693
  2. ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. [فَصْلٌ فِي التَّسَاوِي وَالتَّفَاضُلِ]

  4. فَصْلٌ لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْجُمْلَةِ الْكَافِيَةِ فِي الْحِسَابِ الَّتِي وَعَدَ بِهَا رَجَعَ لِتَتْمِيمِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ وَإِنَّمَا أَخَّرَ تِلْكَ الْمَسَائِلَ عَنْ الْحِسَابِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا فِي حُسْنِ هَذَا الصُّنْعِ الَّذِي تَمَيَّزَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ مُتُونِ الْمَذْهَبِ.

  5. قَوْلُهُ: [فَلَهُمَا اسْمَانِ] : أَيْ التَّسَاوِي وَالتَّمَاثُلُ.

  6. قَوْلُهُ: [فَمُتَدَاخِلَانِ] : جَوَابُ الشَّرْطِ، وَقُرِنَ بِالْفَاءِ لِكَوْنِهِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً.

  7. قَوْلُهُ: [وَعَبَّرَ عَنْهُمَا الْمُتَقَدِّمُونَ] : أَيْ فَلَهُمَا اسْمَانِ أَيْضًا.

  8. قَوْلُهُ: [مُوَافِقَةٌ فِي جُزْءٍ] : أَيْ وَاحِدٍ فَقَطْ فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ لَمْ تُوَافِقْ السِّتَّةَ إلَّا بِالنِّصْفِ.

  9. قَوْلُهُ: [مَثَّلَهُ بِأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ] : أَيْ فِيمَا يَأْتِي.

  10. مَثَّلَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالثَّمَانِيَةِ وَاثْنَيْ عَشَرَ (فَمُتَوَافِقَانِ) وَيُقَالُ لَهُمَا: مُشْتَرَكَانِ أَيْضًا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ آخِرَ الْفَصْلِ. وَيُقَالُ فِي تَعْرِيفِهِمَا أَيْضًا: هُمَا اللَّذَانِ لَا يُفْنِي أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا وَإِنَّمَا يُفْنِيهِمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ

    (كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفًا صَحِيحًا) فَقَدْ تَوَافَقَا فِي جُزْءٍ وَلَا تُفْنِي الْأَرْبَعَةُ السِّتَّةَ وَيُفْنِي - كُلًّا مِنْهُمَا الِاثْنَانِ، وَإِنَّمَا الْتَفَتَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِتَعْرِيفِهِمَا بِمَا قَالَ دُونَ قَوْلِهِمْ: هُمَا اللَّذَانِ إلَخْ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُمْ بِالْأَعَمِّ إذْ يَصْدُقُ بِالْمُتَبَايِنِينَ (وَكَثَمَانِيَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ) مِثَالٌ لِقَوْلِهِ " أَوْ أَكْثَرَ " كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ (فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا) : أَيْ مِنْ الثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ (نِصْفًا وَرُبْعًا) فَقَدْ تَوَافَقَا فِي أَكْثَرَ مِنْ جُزْءٍ لِأَنَّهُمَا تَوَافَقَا فِي جُزْأَيْنِ كَمَا رَأَيْت (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْعَدَدَيْنِ (مُوَافَقَةٌ) فِي جُزْءٍ (فَمُتَبَايِنَانِ وَمُتَخَالَفَانِ) لِأَنَّ كُلَّ عَدَدٍ مِنْهُمَا يُخَالِفُ الْآخَرَ.

    vol. 4, p. 694
  11. (وَالْوَاحِدُ يُبَايِنُ كُلَّ عَدَدٍ، وَالْأَعْدَادُ الْأَوَائِلُ كُلُّهَا مُتَبَايِنَةٌ) ثُمَّ عَرَّفَ الْعَدَدَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ: (وَالْعَدَدُ الْأَوَّلُ: مَا لَا يُفْنِيهِ إلَّا الْوَاحِدُ: كَالِاثْنَيْنِ) فَإِنَّهُ يُقَالُ لِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ: عَدَدٌ أَوَّلٌ لِانْطِبَاقِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالسَّبْعَةُ وَالْأَحَدَ عَشَرَ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَنَحْوُهَا. وَالْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ: يَعْنِي الِاثْنَيْنِ وَالسَّبْعَةَ وَمَا بَيْنَهُمَا (تُسَمَّى: أَوَائِلَ مُنْطِقَةً) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُنْطِقَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَبِالْجُزْئِيَّةِ (وَمَا عَدَاهَا) : أَيْ الْأَرْبَعَةُ كَالْأَحَدَ عَشَرَ إلَخْ (أَوَائِلُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. قَوْلُهُ: [بِالثَّمَانِيَةِ وَاثْنَيْ عَشَرَ] : أَيْ لِأَنَّ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ مُوَافَقَةً بِالنِّصْفِ وَالرُّبْعِ.

  13. قَوْلُهُ: [وَيُقَالُ لَهُمَا مُشْتَرَكَانِ] : أَيْ فَلَهُمَا اسْمَانِ أَيْضًا

    قَوْلُهُ: [وَإِنَّمَا الْتَفَتَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -] : أَيْ إنَّمَا لَمْ يَسْلُكْ مَسْلَكَهُمْ فِي تَعْرِيفِ الْمُتَوَافِقِينَ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُمْ غَيْرُ مَانِعٍ إذْ يَصْدُقُ بِالْمُتَبَايِنِينَ.

  14. قَوْلُهُ: [وَمُتَخَالَفَانِ] : أَيْ فَلَهُمَا اسْمَانِ أَيْضًا.

  15. قَوْلُهُ: [وَالْعَدَدُ الْأَوَّلُ مَا لَا يُفْنِيهِ إلَّا الْوَاحِدُ] : أَيْ وَمِثْلُهُ الْأَعْدَادُ الْمُتَلَاصِقَةُ فَإِنَّهَا مُتَبَايِنَةٌ أَيْضًا.

  16. قَوْلُهُ: [كَالْأَحَدَ عَشَرَ] إلَخْ: أَيْ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَنَحْوُهَا.

  17. أَصَمُّ) : لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَصَمَّ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ (فَلَوْ الْتَبَسَتْ النِّسْبَةُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ) بِأَنْ لَمْ يَدْرِ أَمُتَبَايِنَانِ أَمْ مُتَدَاخِلَانِ مَثَلًا وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الْوَاقِعِ (فَأَسْقِطْ الْأَصْغَرَ مِنْ الْأَكْبَرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَإِنْ فَنِيَ الْأَكْبَرُ فَمُتَدَاخِلَانِ) تَقَدَّمَ مِثَالُهُ كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ فَإِنَّك أَسْقَطْت الِاثْنَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ مَرَّتَيْنِ فَنِيَتْ الْأَرْبَعَةُ وَهَكَذَا بَقِيَّةُ أَمْثِلَتِهِمَا (وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْأَكْبَرِ) بَعْدَ إسْقَاطِ الْأَصْغَرِ مِنْهُ مَرَّةً فَأَكْثَرَ (وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ؛ كَثَلَاثَةٍ وَسَبْعَةٍ أَوْ عَشْرَةٍ) فَإِنَّك إنْ أَسْقَطْت الثَّلَاثَةَ مَرَّتَيْنِ مِنْ السَّبْعَةِ بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْ السَّبْعَةِ، وَإِنْ أَسْقَطْت الثَّلَاثَةَ مِنْ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَقِيَ مِنْ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ.

    vol. 4, p. 695
  18. (وَإِنْ بَقِيَ) مِنْ الْأَكْبَرِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْأَصْغَرِ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى (أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَأَسْقِطْهُ) : أَيْ أَسْقِطْ الْبَاقِيَ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ (مِنْ) الْعَدَدِ (الْأَصْغَرِ مَرَّةً فَأَكْثَرَ) مِنْ مَرَّةٍ (فَإِنْ فَنِيَ بِهِ الْأَصْغَرُ) : أَيْ فَنِيَ الْأَصْغَرُ بِإِسْقَاطِ الْبَاقِي مِنْهُ (فَمُتَوَافِقَانِ كَعَشْرَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ) فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت الْأَصْغَرَ وَهُوَ الْعَشَرَةُ مِنْ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بَقِيَ مِنْ الْأَكْبَرِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، إذْ الْبَاقِي خَمْسَةٌ تَسْقُطُ الْخَمْسَةُ مِنْ الْعَشَرَةِ مَرَّتَيْنِ فَيَفْنَى الْأَصْغَرُ (وَكَعِشْرِينَ وَأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ) : فَإِذَا أَسْقَطْت الْعِشْرِينَ مِنْ الْأَكْبَرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ يَبْقَى أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَأَسْقِطْ الْأَرْبَعَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ خَمْسَ مَرَّاتٍ تُفْنِي الْعِشْرِينَ فَتَعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ التَّوَافُقُ (وَإِلَّا) يَفْنَى الْأَصْغَرُ بِإِسْقَاطِ الْبَاقِي (فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَصْغَرِ (وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ؛ كَخَمْسَةٍ وَتِسْعَةٍ) فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت الْخَمْسَةَ مِنْ التِّسْعَةِ يَبْقَى أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تُسْقِطُ الْأَرْبَعَةَ مِنْ الْأَصْغَرِ يَبْقَى وَاحِدٌ (وَكَثَلَاثِينَ وَسَبْعَةٍ) فَإِنَّك إذَا أَسْقَطْت السَّبْعَةَ مِنْ الثَّلَاثِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ اثْنَانِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  19. قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا بَقِيَّةُ أَمْثِلَتِهِمَا] : أَيْ الْمُتَدَاخِلَيْنِ.

  20. قَوْلُهُ: [أَوْ عَشْرَةٌ] : أَيْ بَدَلُ السَّبْعَةِ.

  21. قَوْلُهُ: [فَيَفْنَى الْأَصْغَرُ] : أَيْ بِالْفَاضِلِ مِنْ الْأَكْبَرِ.

  22. قَوْلُهُ: [فَأَسْقِطْ الْأَرْبَعَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ] : أَيْ الْفَاضِلَةَ مِنْ الْعَدَدِ الْأَكْبَرِ.

  23. قَوْلُهُ: [تُفْنِي الْعِشْرِينَ] : أَيْ الَّذِي هُوَ الْعَدَدُ الْأَصْغَرُ.

  24. قَوْلُهُ: [التَّوَافُقُ] : أَيْ بِالْجُزْءِ الَّذِي يُنْسَبُ لَهُ الْوَاحِدُ الْهَوَائِيُّ وَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ.

  25. تُسْقِطُهُمَا مِنْ السَّبْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَبْقَى وَاحِدٌ (وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ) : أَيْ لَمْ يَفْنَ الْأَصْغَرُ وَبَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ (فَاطْرَحْهُ) : أَيْ ذَلِكَ الْبَاقِيَ الْأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (مِنْ بَقِيَّةِ) الْعَدَدِ (الْأَكْبَرِ، فَإِنْ فَنِيَتْ) الْبَقِيَّةُ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْأَكْثَرِ (فَمُتَوَافِقَانِ؛ كَعِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ) فَإِنَّك إذَا سَلَّطْت الْأَصْغَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الْأَكْبَرِ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ تُسْقِطُهَا مِنْ الْأَصْغَرِ يَبْقَى خَمْسَةٌ سَلِّطْهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَكْبَرِ فَتُفْنِيهَا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ (أَوْ بَقِيَ مِنْهَا وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ، أَوْ أَكْثَرُ فَاطْرَحْهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَصْغَرِ وَهَكَذَا تُسَلِّطُ بَقِيَّةَ كُلِّ عَدَدٍ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي طَرَحْته بِهِ. فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنَانِ أَوْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ فَمُتَوَافِقَانِ بِمَا لِلْعَدَدِ الْأَخِيرِ الْمُفْنِي) بِكَسْرِ النُّونِ (لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْأَجْزَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مُتَمَاثِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ بِمَا لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْأَجْزَاءِ) لَكِنْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مُتَوَافِقَانِ اصْطِلَاحًا (وَكَذَا كُلُّ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 696
  26. قَوْلُهُ: [وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ فَاطْرَحْهُ] إلَخْ: مَا تَقَدَّمَ فِي بَيَانِ مَا إذَا أَفْنَى بَقِيَّةُ الْأَكْبَرِ الْأَصْغَرَ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا أَفْنَى بَقِيَّةُ الْأَصْغَرِ بَقِيَّةَ الْأَكْبَرِ فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ.

  27. قَوْلُهُ: [سَلِّطْهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَكْبَرِ] : أَيْ الْفَاضِلِ مِنْهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ.

  28. وَقَوْلُهُ: [أَوْ بَقِيَ مِنْهَا] : أَيْ مِنْ الْبَقِيَّةِ الْمُفْنِيَةِ.

  29. قَوْلُهُ: [بِمَا لِلْعَدَدِ الْأَخِيرِ] : الَّذِي هُوَ الْعَدَدُ الثَّالِثُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُوَافَقَةَ تَكُونُ بِنِسْبَةِ مُفْرَدٍ هَوَائِيٍّ لِلْعَدَدِ الْمُفْنِي آخَرَ كَالْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ فَإِذَا سَلَّطْت الْأَرْبَعَةَ عَلَى السِّتَّةِ يَفْضُلُ اثْنَانِ تُسَلِّطُهُمَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ فَتُفْنِيهِمَا فِي مَرَّتَيْنِ فَالْعَدَدُ الْمُفْنِي آخَرَ اثْنَانِ وَنِسْبَةُ الْمُفْرَدِ الْهَوَائِيِّ لَهُمَا النِّصْفُ فَتَكُونُ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ بِالنِّصْفِ، وَكَعِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنَّ نِسْبَةَ الْمُفْرَدِ الْهَوَائِيِّ لِلْعَدَدِ الْأَخِيرِ خُمُسٌ فَالْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ بِالْخُمُسِ وَكَمَا يَجْرِي فِي الْمُنْطِقِ يَجْرِي فِي الْأَصَمِّ، فَالِاثْنَانِ وَالْعِشْرُونَ تُوَافِقُ الثَّلَاثَةَ وَالثَّلَاثِينَ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا لِأَنَّك إذَا سَلَّطْت الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ يَفْضُلُ أَحَدَ عَشَرَ تُسَلِّطُهَا عَلَى الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ فَتُفْنِيهَا فِي مَرَّتَيْنِ، فَالْعَدَدُ الْمُفْنِي آخَرَ أَحَدَ عَشَرَ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ الْهَوَائِيِّ لَهَا جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَهَكَذَا.

  30. قَوْلُهُ: [مُتَوَافِقَانِ بِمَا لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْأَجْزَاءِ] : أَيْ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْأَجْزَاءِ.

  31. مُتَدَاخِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ بِمَا لِأَصْغَرِهِمَا) : وَلَكِنْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مُتَوَافِقَانِ اصْطِلَاحًا؛ لِأَنَّ الْمُتَوَافِقَيْنِ هُمَا مُشْتَرِكَانِ لَيْسَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا مُتَدَاخِلَيْنِ. وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمُوَافَقَةِ إذَا تَعَدَّدَتْ أَقَلُّهَا طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ.

    vol. 4, p. 697
  32. ــ

    [حاشية الصاوي]

  33. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .