[وقف القسم للحمل]

6 paragraphs · vol. 4, p. 716

  1. قَوْلُهُ: [وُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ] : هَذَا شُرُوعٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ فِي مَسَائِلِ الْإِشْكَالِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: لِأَنَّهُ إمَّا بِسَبَبِ احْتِمَالِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْخُنْثَى الْآتِيَةُ، وَإِمَّا بِسَبَبِ احْتِمَالِ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَفْقُودِ، وَإِمَّا بِسَبَبِ احْتِمَالِهِمَا وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْحَمْلِ هَذِهِ.

    vol. 4, p. 716
  2. قَوْلُهُ: [وَتَرَكَ وَرَثَةً وَزَوْجَةً] إلَخْ: الْمُرَادُ أَنَّهُ تَرَكَ امْرَأَةً حَامِلَةً بِوَارِثٍ.

  3. بِمُضِيِّ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ، وَلَا يُعَجَّلُ الْقَسْمُ فِي الْمُحَقَّقِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُعَجَّلُ فِي الْمُحَقَّقِ فَتُعْطَى الزَّوْجَةُ أَقَلَّ سَهْمِهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَعْجِيلُ الْقَسْمِ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَالْأَقَلِّ، فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجَةً حَامِلًا وَأَخًا لِغَيْرِ أُمٍّ فَلَا يُعْطَى شَيْئًا قَبْلَ الْوَضْعِ إجْمَاعًا، فَلَوْ خَلَفَ زَوْجَةً حَامِلًا وَابْنًا فَلَا تُعْطَى الزَّوْجَةُ شَيْئًا قَبْلَ الْقَسْمِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَنَا، وَتُعْطَى الثُّمُنَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ بِهِ أَشْهَبُ

    (وَ) وُقِفَ (مَالُ الْمَفْقُودِ) عَنْ الْقَسْمِ بَيْنَ (الْوَرَثَةِ لِلْحُكْمِ) بِالْفِعْلِ مِنْ الْحَاكِمِ (بِمَوْتِهِ) وَقِيلَ: لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحُكْمِ بَلْ مَتَى مَضَتْ الْمُدَّةُ: سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ سَنَةً عَلَى الْخِلَافِ. نَعَمْ إنْ مَضَى مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَحْتَجْ لِحُكْمٍ؛ وَهَذَا فِي مَفْقُودٍ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ الشِّرْكِ، أَمَّا مَفْقُودُ مَعْرَكَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَعْرَكَةِ فَيُحْكَمُ بِمَوْتِهِ، وَيُقْسَمُ مَالُهُ. فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ فَبَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ هَذَا إذَا كَانَ الْمَفْقُودُ مَوْرُوثًا، فَإِنْ كَانَ وَارِثًا - بِأَنْ مَاتَ مُورِثُهُ - فَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ شَيْئًا، وَلَكِنْ يُقَدَّرُ حَيًّا مَرَّةً

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 717
  4. قَوْلُهُ: [وَلَا يُعَجَّلُ الْقَسْمُ فِي الْمُحَقَّقِ] : هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

  5. قَوْلُهُ: [قَبْلَ الْقَسْمِ] : الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ الْوَضْعِ.

  6. قَوْلُهُ: [وَقَالَ بِهِ أَشْهَبُ] : رُدَّ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ تَلَفَ التَّرِكَةِ قَبْلَ الْوَضْعِ فَتَأْخُذُ الزَّوْجَةُ دُونَ غَيْرِهَا وَهُوَ ظُلْمٌ، وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ بِمَا أَخَذَتْهُ؛ لِأَنَّهَا تَقُولُ أَخَذْته بِوَجْهٍ جَائِزٍ.