[مكروهات الصلاة]
58 paragraphs · vol. 1, p. 337
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 341
(وَ) كُرِهَ (إشَارَةٌ لِلرَّدِّ) بِرَأْسٍ أَوْ يَدٍ (عَلَى مُشَمِّتٍ) شَمَّتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي إذَا ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ وَحَمَّدَ لِعُطَاسِهِ، وَأَمَّا الرَّدُّ بِالْكَلَامِ فَمُبْطِلٌ، وَأَمَّا رَدُّ السَّلَامِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [رَفْعُهُ رِجْلًا] : أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ قِلَّةِ الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ لِأَنَّهُ وَاقِفٌ بِحَضْرَتِهِ.
-
وَمَا يَزْعُمُهُ الْعَوَامُّ مِنْ أَنَّ الْوَاقِفَ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ الذِّكْرِ أَكْثَرُ ثَوَابًا مِنْ غَيْرِهِ، كَلَامٌ بَاطِلٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ إقْرَانُهُمَا] : وَهُوَ ضَمُّ الْقَدَمَيْنِ مَعًا كَالْمُقَيَّدِ، وَقِيلَ جَعْلُ خَطِّهِمَا مِنْ الْقِيَامِ مُسْتَوِيًا، سَوَاءٌ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَوْ ضَمَّهُمَا، لَكِنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ.
-
قَوْلُهُ: [تَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيٍّ] : أَيْ وَلَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِنْ شَغَلَهُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ مَا صَلَّى أَعَادَ أَبَدًا. فَإِنْ شَغَلَهُ زَائِدًا عَنْ الْمُعْتَادِ وَدَرَى مَا صَلَّى أَعَادَ بِوَقْتٍ. وَإِنْ شَكَّ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَأَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ بِخِلَافِ الْأُخْرَوِيِّ فَلَا يُكْرَهُ. ثُمَّ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ الصَّلَاةِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ. وَإِنْ شَغَلَهُ عَنْهَا فَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْيَقِينِ. وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى أَصْلًا بَطَلَتْ كَالتَّفَكُّرِ بِدُنْيَوِيٍّ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ التَّفَكُّرُ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ، فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهَا كَالْمُرَاقَبَةِ وَالْخُشُوعِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ. وَإِنْ كَانَ مُسْتَحْضِرًا لَهُ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ فِي الْجَمِيعِ إلَّا فِي هَذَا الْفَرْعِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرِهَا] : أَيْ كَخَاتَمٍ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يُحَوِّلَهُ فِي أَصَابِعِهِ لِضَبْطِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ خَوْفَ السَّهْوِ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ لِإِصْلَاحِهَا وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ.
- vol. 1, p. 342
بِالْإِشَارَةِ عَلَى مُسَلِّمٍ عَلَيْهِ فَمَطْلُوبٌ.
-
(وَ) كُرِهَ (حَكُّ جَسَدٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ) إنْ قَلَّ وَجَازَ لَهَا وَالْكَثِيرُ مُبْطِلٌ.
-
(وَ) كُرِهَ (تَبَسُّمٌ قَلَّ اخْتِيَارًا) وَالْكَثِيرُ مُبْطِلٌ وَلَوْ اضْطِرَارًا.
-
(وَ) كُرِهَ (تَرْكُ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ) عَمْدًا مِنْ سُنَنِهَا كَتَكْبِيرَةٍ وَتَسْمِيعَةٍ، وَحُرِّمَ تَرْكُ الْمُؤَكَّدَةِ وَسَيَأْتِي فِي السَّهْوِ.
-
(وَ) كُرِهَ (سُورَةٌ) أَوْ آيَةٌ أَيْ قِرَاءَتُهَا (فِي أَخِيرَتَيْهِ) أَيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ.
-
(وَ) كُرِهَ (التَّصْفِيقُ) فِي صَلَاةٍ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ (لِحَاجَةٍ) تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَسَهْوِ إمَامِهِ فَجَلَسَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ كَمَنْعِ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ تَنْبِيهٍ عَلَى أَمْرٍ مَا، (وَالشَّأْنُ) الْمَطْلُوبُ شَرْعًا لِمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي (التَّسْبِيحُ) بِأَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
-
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ مُبْطِلَاتِهَا فَقَالَ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَمَطْلُوبٌ] : أَيْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
-
قَوْلُهُ: [وَالْكَثِيرُ مُبْطِلٌ] : وَالْكَثْرَةُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ مُبْطِلٌ وَلَوْ سَهْوًا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ لَمْ يَكْثُرْ.
-
قَوْلُهُ: [وَحُرِّمَ تَرْكُ الْمُؤَكَّدَةِ] : أَيْ وَفِيهَا قَوْلَانِ: بِالْبُطْلَانِ وَعَدَمِهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ الْجَزْمَ بِالْحُرْمَةِ مُشْكِلٌ غَايَةَ الْإِشْكَالِ، حَيْثُ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى سُنِّيَّتِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قَوْلٌ بِالْفَرْضِيَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي أَخِيرَتَيْهِ] : أَيْ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا قَوْلِيَّةٌ. وَالزِّيَادَةُ الْقَوْلِيَّةُ لَا سُجُودَ لَهَا إلَّا فِي تَكْرَارِ الْفَاتِحَةِ سَهْوًا.
-
قَوْلُهُ: [وَالشَّأْنُ الْمَطْلُوبُ] إلَخْ: وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ إنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» خَارِجٌ عِنْدَنَا مَخْرَجَ الذَّمِّ، فَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى ظَاهِرِهِ.