[مبطلات الصلاة]
120 paragraphs · vol. 1, p. 343
Page 1 of 3
- vol. 1, p. 343
(وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (بِرَفْضِهَا) أَيْ بِنِيَّةِ إبْطَالِهَا وَإِلْغَاءِ مَا فَعَلَهُ مِنْهَا.
-
(وَبِتَعَمُّدِ تَرْكِ رُكْنٍ) مِنْ أَرْكَانِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ.
-
(وَ) بِتَعَمُّدِ (زِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ) كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ بِخِلَافِ زِيَادَةِ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ.
-
وَأَرْكَانُهَا الْقَوْلِيَّةُ ثَلَاثَةٌ: تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَالْفَاتِحَةُ وَالسَّلَامُ.
-
وَبَقِيَّةُ الْأَرْكَانِ فِعْلِيَّةٌ. إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى زِيَادَةُ مُجَرَّدِ اعْتِدَالٍ أَوْ طُمَأْنِينَةٍ أَوْ مُجَرَّدُ قِيَامٍ لِتَكْبِيرِ إحْرَامٍ أَوْ فَاتِحَةٍ، فَرَجَعَ إلَى زِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَيَلْزَمُ مِنْهَا زِيَادَةُ رَفْعٍ.
-
وَكَذَا تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِ زِيَادَةِ تَشَهُّدٍ بَعْدَ الْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ جُلُوسٍ (وَ) بِتَعَمُّدِ (أَكْلٍ) وَلَوْ لُقْمَةً بِمَضْغِهَا (وَ) بِتَعَمُّدِ (شُرْبٍ) وَلَوْ قَلَّ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
[مُبْطِلَات الصَّلَاة] [الْأَرْكَان الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة لِلصَّلَاةِ]
-
قَوْلُهُ: [وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِرَفْضِهَا] : تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِهِ اتِّفَاقًا إذَا وَقَعَ فِي الْأَثْنَاءِ.
-
وَبَعْدَ الْفَرَاغِ: قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ بِنِيَّةِ إبْطَالِهَا] : أَيْ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ التَّلَفُّظُ بَلْ الْقَصْدُ كَافٍ. قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ تَرْكِ رُكْنٍ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ. وَمِنْهُ تَرْكُ الشَّرْطِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ تَرْكُ الرُّكْنِ سَهْوًا فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِالطُّولِ. وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ أَوْ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.
-
قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ زِيَادَةِ رُكْنٍ] : مُرَادُهُ بِالْعَمْدِ مَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ وَهَذَا فِي النَّفْلِ وَالْفَرْضِ.
-
قَوْلُهُ: [قَوْلِيٍّ] : أَيْ كَتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ فَلَا يُبْطِلُهَا عَنْ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا يُحَرَّمُ إنْ كَانَ عَمْدًا وَيَسْجُدُ إنْ كَانَ سَهْوًا.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى زِيَادَةُ] إلَخْ: اسْتِدْرَاكٌ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ: (وَبِتَعَمُّدِ زِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ) كَأَنَّهُ يَقُولُ فِيهَا: يَتَأَتَّى فِيهِ الزِّيَادَةُ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَا تَبْطُلُ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ غَيْرُ مَشْرُوعٌ، فَلَوْ فَعَلَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بَطَلَتْ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ قَلَّ] : أَيْ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِإِنْقَاذِ نَفْسِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ لِذَلِكَ، وَلَوْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ كَمَا قَالَهُ الْأُجْهُورِيُّ.
- vol. 1, p. 344
(وَ) بِتَعَمُّدِ (كَلَامٍ) : وَلَوْ كَلِمَةً أَجْنَبِيَّةً نَحْوَ: " نَعَمْ " أَوْ " لَا " لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]
-
قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ كَلَامٍ] إلَخْ: الْكَلَامُ هُنَا بِمَعْنَى مُطْلَقِ الصَّوْتِ. وَلَوْ نَهَقَ كَالْحِمَارِ، قَالُوا: إنْ حَرَّكَ شِدْقَيْهِ وَشَفَتَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا يَحْصُلُ بَيْنَ يَدَيْ الْكَلَامِ. أَمَّا إنْ حَصَلَ صُورَةُ الْكَلَامِ بِتَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ فَيَنْبَغِي الْبُطْلَانُ. كَمَا اكْتَفَوْا بِهِ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ. وَتَرَدَّدُوا: هَلْ تَبْطُلُ إشَارَةُ الْأَخْرَسِ أَوْ إنْ قَصَدَ بِهَا الْكَلَامَ؟ أَمَّا إنْ نَطَقَتْ يَدُهُ بِلَا قَصْدٍ فَلَا. وَبِهِ وَلِيٌّ يُفْتِي نَفْسَهُ. (اهـ) وَمِثْلُ التَّعَمُّدِ فِي الْكَلَامِ الْمُبْطِلِ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ أَوْ الْوُجُوبُ؛ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى أَوْ لِإِجَابَةِ أَحَدِ وَالِدَيْهِ وَهُوَ أَعْمَى أَصَمُّ فِي نَافِلَةٍ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذْ نَادَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، فَإِنْ كَانَ أَعْمَى أَصَمَّ وَكَانَ هُوَ يُصَلِّي نَافِلَةً وَجَبَ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ وَقَطَعَ تِلْكَ النَّافِلَةَ لِأَنَّهُ تَعَارَضَ مَعَهُ وَاجِبَانِ فَيُقَدِّمُ أَوْكَدَهُمَا، وَهُوَ إجَابَةُ الْوَالِدَيْنِ؛ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَالْخِلَافُ فِي وُجُوبِ إتْمَامِ النَّافِلَةِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُنَادِي لَهُ مِنْ أَبَوَيْهِ لَيْسَ أَعْمَى وَلَا أَصَمَّ أَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي فَرِيضَةٍ فَلْيُخَفِّفْ وَيُسَلِّمْ وَيُكَلِّمْهُ، اُنْظُرْ ح. وَأَمَّا إذَا وَجَبَ لِإِجَابَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا تَبْطُلُ؟ قَوْلَانِ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ. فَإِذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي الْكَلَامَ لِإِنْقَاذِ الْأَعْمَى وَهَلَكَ، ضَمِنَ دِيَتَهُ. وَيَجِبُ أَيْضًا الْكَلَامُ لِتَخْلِيصِ الْمَالِ إذَا كَانَ يَخْشَى بِذَهَابِهِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى، كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ، كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا أَوْ لَا. وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَخْشَى بِذَهَابِهِ هَلَاكًا وَلَا شَدِيدَ أَذًى فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَلَا يَقْطَعُ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا قَطَعَ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَالْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَلِمَةً أَجْنَبِيَّةً] : هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ فِيهَا شَيْءٌ وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ:
vol. 1, p. 345(لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا، وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ لِإِصْلَاحِهَا فَتَبْطُلُ (بِكَثِيرِهِ) : كَأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ يَقُومَ لِخَامِسَةٍ وَلَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُومُ أَنْتَ سَلَّمْت مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ قُمْت لِخَامِسَةٍ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَ الْكَلَامُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى الْحَاجَةِ بَطَلَتْ.
-
(وَ) بِتَعَمُّدِ (تَصْوِيتٍ) : خَالٍ عَنْ الْحُرُوفِ كَصَوْتِ الْغُرَابِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَبِتَعَمُّدِ كَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ كَلِمَةً.
-
قَوْلُهُ: [لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا] : وَهِيَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْبُطْلَانِ بِالْكَلَامِ.
-
قَوْلُهُ: [فَتَبْطُلُ بِكَثِيرِهِ] : وَالْكَثِيرُ مَا زَادَ عَلَى مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ] : هُوَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولٍ كَانَ فِي يَدَيْهِ. وَحَاصِلُهُ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ قِيلَ الْعَصْرُ وَقِيلَ الظُّهْرُ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيت يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ بَلْ بَعْضُ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَاقِي الْمُصَلِّينَ أَحَقٌّ مَا قَالَهُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَامَ النَّبِيُّ وَكَمَّلَ الصَّلَاةَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ» .
-
قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ تَصْوِيتٍ] إلَخْ: أَيْ لِكَوْنِهِ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ.
- vol. 1, p. 346
(وَ) بِتَعَمُّدِ (نَفْخٍ) بِفَمٍ لَا بِأَنْفٍ (وَ) بِتَعَمُّدِ (قَيْءٍ) وَلَوْ طَاهِرًا قَلَّ (وَ) بِتَعَمُّدِ (سَلَامٍ حَالَ شَكِّهِ فِي الْإِتْمَامِ) فَتَبْطُلُ، (وَإِنْ بَانَ) لَهُ (الْكَمَالُ) ، أَيْ كَمَالُ الصَّلَاةِ، فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ وَأَوْلَى إنْ تَعَمَّدَ السَّلَامَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ عَدَمَ الْإِكْمَالِ فَقَدْ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهِّمِ.
-
(وَ) بَطَلَتْ (بِطُرُوِّ نَاقِضٍ) لِوُضُوئِهِ مِنْ حَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ شَكٍّ إلَّا أَنَّهُ فِي طُرُوُّ الشَّكِّ يَسْتَمِرُّ، فَإِنْ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يَعُدْ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِفَمٍ] : أَيْ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ كَلَامٌ.
-
وَقَوْلُهُ: [لَا بِأَنْفٍ] : أَيْ إلَّا أَنْ يُكْثِرَ أَوْ يَتَلَاعَبَ. وَذَكَرَ الْأُجْهُورِيُّ عَنْ النَّوَادِرِ تَمَادِي الْمَأْمُومِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ إنْ نَفَخَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا.
-
قَوْلُهُ: [وَبِتَعَمُّدِ قَيْءٍ] : أَيْ وَمِثْلُهُ الْقَلْسُ. وَأَمَّا الْبَلْغَمُ فَلَا يُفْسِدُ صَلَاةً وَلَا صَوْمًا إلَّا إذَا كَثُرَ فَيَجْرِي عَلَى الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ. وَمَفْهُومُ [بِتَعَمُّدٍ] أَنَّهُ إنْ غَلَبَهُ لَا يَضُرُّ حَيْثُ كَانَ طَاهِرًا مَا لَمْ يَزْدَرِدْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنْ ازْدَرَدَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ. وَغَلَبَةً: قَوْلَانِ مُسْتَوِيَانِ. وَسَهْوًا: سَجَدَ.
-
قَوْلُهُ: [حَالَ شَكِّهِ فِي الْإِتْمَامِ] : مُرَادُهُ بِالشَّكِّ التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ لَا مَا قَابَلَ الْجَزْمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عب إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّ السَّلَامَ مَعَ ظَنِّ الْإِتْمَامِ مُبْطِلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [يَعْلَمُ] إلَخْ: فَتَحَصَّلَ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي تَبْطُلُ فِيهَا الصَّلَاةُ تِسْعٌ، وَهِيَ: إذَا سَلَّمَ مُتَرَدِّدًا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، أَوْ مُتَحَقِّقًا عَدَمَ الْكَمَالِ، أَوْ ظَانًّا عَدَمَهُ. وَفِي كُلٍّ: تَبَيَّنَ الْكَمَالُ أَوْ عَدَمُهُ، أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ. وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ أَوْ ظَانًّا الْكَمَالَ فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ حَيْثُ تَبَيَّنَ الْكَمَالَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْئًا، وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمَ الْكَمَالِ بَطَلَتْ إنْ طَالَ، وَإِلَّا تَدَارَكَهُ. تَنْبِيهٌ:
إنَّمَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِالشَّكِّ فِي الْإِتْمَامِ لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي السَّبَبِ الْمُبِيحِ لِلسَّلَامِ وَهُوَ الْإِتْمَامُ وَالشَّكُّ فِي السَّبَبِ يَضُرُّ، وَلَيْسَ شَكًّا فِي الْمَانِعِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ.
-
[تَنْبِيه التَّبَسُّم فِي الصَّلَاة]
-
قَوْلُهُ: [بِطُرُوِّ نَاقِضٍ] : أَيْ حُصُولِهِ أَوْ تَذَكُّرِهِ. وَلَا يَسْرِي الْبُطْلَانُ لِلْمَأْمُومِ بِحُصُولِ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ إلَّا بِتَعَمُّدِهِ لَا بِالْغَلَبَةِ وَالنِّسْيَانِ كَمَا سَيَأْتِي.
- vol. 1, p. 347
(وَ) بِطُرُوِّ (كَشْفِ عَوْرَةٍ مُغَلَّظَةٍ) لَا غَيْرِهَا، (وَ) بِطُرُوِّ (نَجَاسَةٍ) سَقَطَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِيهَا أَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ إنْ اسْتَقَرَّتْ بِهِ، وَعَلِمَ بِهَا وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِإِزَالَتِهَا وَإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِيهِ، وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ طَهَارَةَ الْخُبْثِ وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ سَاقِطَةٌ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.
-
(وَ) بَطَلَتْ (بِفَتْحٍ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ) ، بِأَنْ سَمِعَهُ يَقْرَأُ فَتَوَقَّفَ فِي الْقِرَاءَةِ فَأَرْشَدَهُ لِلصَّوَابِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُكَالَمَةِ، بِخِلَافِ الْفَتْحِ عَلَى إمَامِهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ فَلَا تَبْطُلُ.