[فصل في صلاة القاعدة وقضاء الفوائت]

9 paragraphs · vol. 1, p. 358

  1. فَصْلٌ

    أَيْ فَهَذَا الْفَصْلُ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ؛ وَهُوَ الْجُلُوسُ، وَمَرَاتِبُهُمَا أَيْ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا أَوْ مُسْتَنِدًا.

    vol. 1, p. 358
  2. قَوْلُهُ: [وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] : أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ وَبِالْفَوَائِتِ كَتَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

  3. قَوْلُهُ: [أَوْ لِمَشَقَّةٍ] : أَرَادَ بِالْمَشَقَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا الْمَرَضُ أَوْ زِيَادَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ الْحَالِيَّةَ الَّتِي تَحْصُلُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ - وَلَا يَخْشَى عَاقِبَتَهَا - لَا تُوجِبُ تَرْكَ الْقِيَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ أَشْهَبُ الْمَرِيضُ إذَا صَلَّى قَائِمًا وَحَصَلَتْ لَهُ الْمَشَقَّةُ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ جُلُوسٍ. قَالَ ابْنُ نَاجِي وَلَقَدْ أَحْسَنَ أَشْهَبُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَرِيضٍ لَوْ تَكَلَّفَ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ قَائِمًا لَقَدَرَ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ؟ فَأَجَابَ: بِأَنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَأَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا، وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ. وَالْحَاصِلُ - كَمَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: أَنَّ الَّذِي يُصَلِّي الْفَرْضَ جَالِسًا هُوَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ جُمْلَةً، وَمَنْ يَخَافُ مِنْ الْقِيَامِ الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ كَالتَّيَمُّمِ، وَأَمَّا مَنْ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْمَشَقَّةُ الْفَادِحَةُ فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهِ جَالِسًا إنْ كَانَ صَحِيحًا، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ مَسْلَمَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ بِاخْتِصَارٍ) .

  4. قَوْلُهُ: [فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنِيًّا أَوْ كِفَائِيًّا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِفَرْضِيَّتِهَا - لَا عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهَا فَيُنْدَبُ الْقِيَامُ فَقَطْ؛ وَسَوَاءٌ كَانَ

    vol. 1, p. 359اسْتِقْلَالًا - بِخِلَافِ النَّفْلِ - فَيَجُوزُ فِيهِ الْجُلُوسُ. وَيَجُوزُ بَعْضُهُ مِنْ قِيَامٍ وَبَعْضُهُ مِنْ جُلُوسٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.

  5. (أَوْ) قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي الْفَرْضِ وَلَكِنْ (خَافَ بِهِ ضَرَرًا كَالتَّيَمُّمِ) : أَيْ كَالضَّرَرِ الْمُوجِبِ لِلتَّيَمُّمِ، بِأَنْ خَافَ بِالْقِيَامِ حُدُوثَ مَرَضٍ مِنْ نَزْلَةٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ زِيَادَتِهِ - إنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِهِ - قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا، أَوْ خَافَ تَأَخُّرَ بُرْءٍ (أَوْ) خَافَ بِالْقِيَامِ (خُرُوجَ حَدَثٍ) كَرِيحٍ، (اسْتَنَدَ) نَدْبًا (لِغَيْرِ جُنُبٍ أَوْ حَائِضٍ) : بِأَنْ يَسْتَنِدَ لِحَائِطٍ، أَوْ عَلَى قَضِيبٍ أَوْ لِحَبْلٍ يُعَلِّقُهُ بِسَقْفٍ لِلْبَيْتِ وَيَعْتَمِدُ عَلَى إمْسَاكِهِ فِي قِيَامِهِ أَوْ عَلَى شَخْصٍ غَيْرِهِمَا.

  6. (وَ) إنْ اسْتَنَدَ (لَهُمَا) : أَيْ لِلْجُنُبِ أَوْ الْحَائِضِ (أَعَادَ بِوَقْتٍ) ضَرُورِيٍّ.

  7. ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. الْفَرْضُ الْعَيْنِيُّ فَرْضِيَّتُهُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ عَارِضَةٌ بِالنَّذْرِ إنْ نَذَرَ فِيهِ الْقِيَامَ، أَمَّا إنْ نَذَرَ الْفِعْلَ فَقَطْ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ.

  9. قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ لَهُ الْجُلُوسُ] إلَخْ: أَيْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَا الِاضْطِجَاعُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا لِعُذْرٍ.