[جهل ما عليه من الفوائت]

23 paragraphs · vol. 1, p. 371

  1. قَوْلُهُ: [صَلَّى خَمْسًا] : أَيْ وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْفَرْضِيَّةِ لِتَوَقُّفِ الْبَرَاءَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَتْرُوكَةُ، فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ خَمْسَةً فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا. قَوْلُهُ: [صَلَّى ثَلَاثًا] : أَيْ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ. وَقَوْلُهُ: هِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ أَيْ فِي الذِّكْرِ وَهِيَ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ دَفَعَ بِهِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عُمُومِ اللَّفْظِ الِاجْتِزَاءُ بِأَيِّ ثَلَاثٍ.

    vol. 1, p. 371
  2. قَوْلُهُ: [صَلَّى اثْنَتَيْنِ] إلَخْ: أَيْ لِيَسْتَوْفِيَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ وَيُنْدَبُ نِيَّةُ يَوْمِ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ الَّذِي فِي عِلْمِ اللَّهِ حَيْثُ جَهِلَهُ.

  3. قَوْلُهُ [وَفِيهِ الْعَطْفُ] إلَخْ: بَيَانُهُ أَنَّ [لَيْلِيَّةٍ] مَعْطُوفٌ عَلَى " مَنْسِيَّةٍ " وَاثْنَتَيْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى " خَمْسَةً " وَعَامِلُ " مَنْسِيَّةٍ " الْمُضَافُ وَهُوَ " عَيْنَ " ، وَعَامِلُ " خَمْسًا " الْفِعْلُ الْمَاضِي وَهُوَ " صَلَّى " ، وَالْعَامِلَانِ مُخْتَلِفَانِ لِكَوْنِ الْأَوَّلِ اسْمًا مُضَافًا وَالثَّانِي فِعْلًا، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ " وَنَهَارِيَّةٌ ثَلَاثًا " .

  4. [تَنْبِيه مِنْ نَسِيَ أَكْثَر مِنْ خَمْس صَلَوَات]

  5. قَوْلُهُ: [لَا سِتًّا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ] إلَخْ: الْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ. وَقَوْلُ خَلِيلٍ فِي هَذِهِ

    vol. 1, p. 372تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَاجِبٌ شَرْطًا، وَهُوَ غَيْرُ مَا مَشَى عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُصَلِّي إلَّا خَمْسًا. لَكِنْ فِي عَمَلِهِ (يُثَنِّي بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ) أَيْ بَاقِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَرَغَ مِنْهُ. فَإِنَّ الْمَنْسِيَّ فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ صَلَاتَانِ؛ فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا ابْتِدَاءً قِيلَ لَهُ: لَوْ فُرِضَ أَنَّ الْأُولَى فِي الْوَاقِعِ هِيَ الظُّهْرُ الَّتِي صَلَّيْتهَا، فَبَاقِي الْمَنْسِيِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى هِيَ الْعَصْرُ فَثَنِّ بِهَا. وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ هِيَ الْمَغْرِبُ فَثَنِّ بِهَا، وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ هِيَ الْعِشَاءُ فَثَنِّ بِهَا، وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ هِيَ الصُّبْحُ فَثَنِّ بِهَا. فَإِذَا ثَنَّى بِمَا أُمِرَ بِهِ قِيلَ لَهُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْأُولَى فِي الْوَاقِعِ هِيَ مَا ثَنَّيْت بِهَا، وَأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الْمَنْسِيِّ ثَانِيَتُهَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَثَالِثَتُهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَرَابِعَتُهَا فِي الثَّالِثَةِ، وَخَامِسَتُهَا فِي الرَّابِعَةِ، فَثَنِّ بِهَا. فَإِذَا ثَنَّى بِهَا قِيلَ لَهُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْأُولَى فِي الْوَاقِعِ هِيَ هَذِهِ الَّتِي ثَنَّيْت بِهَا وَهَكَذَا إلَى آخِرِهَا. فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ. عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ؛ أَيْ بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ حَتَّى يَصِحَّ كَلَامُهُ.

  6. (وَ) صَلَّى (الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ) بِأَنْ يُصَلِّيَهَا مُتَوَالِيَةً ثُمَّ يُعِيدَهَا كَذَلِكَ (فِي)

  7. ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. الْمَسْأَلَةِ وَمَا بَعْدَهَا صَلَّى سِتًّا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ شَرْطًا يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ، وَيَخْتِمُ بِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَقَالَ الْأَشْيَاخُ: إنَّهُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، فَلِذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ تَبِعَ خَلِيلًا. وَشَيْخُنَا الْمُؤَلِّفُ الْتَفَتَ لِكَوْنِهِ مَبْنِيًّا عَلَى ضَعِيفٍ، فَلَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ.

  9. قَوْلُهُ: [يُثَنِّي بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ] إلَخْ: صُورَةُ صَلَاتِهَا فِي الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ عَلَى التَّرْتِيبِ. وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ: يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ الْمَغْرِبِ ثُمَّ الصُّبْحِ ثُمَّ الْعَصْرِ ثُمَّ الْعِشَاءِ. وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ: يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ الْعِشَاءِ ثُمَّ الْعَصْرِ ثُمَّ الصُّبْحِ ثُمَّ الْمَغْرِبِ. وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ: يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ الصُّبْحِ ثُمَّ الْعِشَاءِ ثُمَّ الْمَغْرِبِ ثُمَّ الْعَصْرِ وَهَذَا كُلُّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الشَّارِحِ فِي الْحِلِّ.

  10. قَوْلُهُ: [بِأَنْ يُصَلِّيَهَا مُتَوَالِيَةً] إلَخْ: أَيْ أَوْ صَلَاةً ثُمَّ صَلَاةً بِأَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مِنْ يَوْمٍ ثُمَّ يُعِيدَهَا لِيَوْمٍ آخَرَ، وَالْعَصْرَ مِنْ يَوْمٍ ثُمَّ يُعِيدَهَا لِلْيَوْمِ الْآخَرِ وَهَكَذَا.

  11. نِسْيَانِ صَلَاةٍ وَ (سَادِسَتِهَا) وَهِيَ سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي (أَوْ) فِي صَلَاةٍ وَ (حَادِيَةَ عَشْرَتَهَا) وَهِيَ سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَكَذَا سَادِسَةَ عَشْرَتَهَا وَحَادِيَةَ عَشَرَيْهَا؛

    vol. 1, p. 373
  12. ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. قَوْلُهُ: [وَهِيَ سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي] : أَيْ فَسَادِسَةُ الظُّهْرِ ظُهْرٌ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَسَادِسَةُ الْعَصْرِ عَصْرٌ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَهَكَذَا.

  14. قَوْلُهُ: [وَهِيَ سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ] : أَيْ فَحَادِيَةَ عَشْرَةَ الظُّهْرِ ظُهْرٌ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَحَادِيَةَ عَشْرَةَ الْعَصْرِ عَصْرٌ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ.

  15. قَوْلُهُ: [وَكَذَا سَادِسَةَ عَشْرَتَهَا] : أَيْ فَإِنَّهَا سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ. وَقَوْلُهُ وَحَادِيَةَ عَشْرَيْهَا هِيَ سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الْخَامِسِ. وَيُقَالُ فِي سَادِسَةَ عَشْرَيْهَا الَّتِي هِيَ سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ السَّادِسِ وَحَادِيَةَ ثَلَاثِيهَا سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَسَادِسَةَ ثَلَاثِيهَا سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّامِنِ، وَحَادِيَةَ أَرْبَعَيْهَا سَمِيَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْجَمِيعِ وَاحِدٌ؛ يُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ خَمْسًا، ثُمَّ خَمْسًا أَوْ صَلَاةً ثُمَّ صَلَاةً. وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى ذَلِكَ. تَنْبِيهٌ

    سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ مُمَاثِلِ ثَانِيَةِ الصَّلَاةِ الْمَتْرُوكَةِ، كَصَلَاةٍ وَسَابِعَتِهَا. أَوْ مُمَاثِلِ ثَالِثَتِهَا كَصَلَاةٍ وَثَامِنِهَا، أَوْ مُمَاثِلِ رَابِعَتِهَا كَصَلَاةٍ وَتَاسِعَتِهَا، أَوْ مُمَاثِلِ خَامِسَتِهَا كَصَلَاةٍ وَعَاشِرَتِهَا. سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْمُمَاثَلَةُ مِنْ دَوْرٍ أَوَّلٍ أَوْ ثَانٍ أَوْ ثَالِثٍ وَهَكَذَا. وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَبْرَأُ بِخَمْسٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَالِثَتَهَا إلَى خَامِسَتِهَا، وَبِسِتٍّ عَلَى مَا قَالَهُ خَلِيلٌ. وَبَرَاءَتُهُ بِالْخَمْسِ أَوْ السِّتِّ هُوَ الصَّوَابُ وِفَاقًا لِلْحَطَّابِ وَالرَّمَاصِيِّ وَغَيْرِهَا. خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ وَالتَّتَّائِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا كَالْخَرَشِيِّ فِي صَلَاةِ الْخَمْسِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالضَّابِطُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَنْ تُقَسِّمَ عَدَدَ الْمَعْطُوفَةِ عَلَى خَمْسَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَهِيَ خَامِسَةُ الْأُولَى فِي أَدْوَارٍ بِقَدْرِ آحَادِ الْخَارِجِ. فَالصَّلَاةُ مُكَمَّلَةٌ وَثَلَاثِينَ - بِالنِّسْبَةِ لَهَا - خَامِسَةٌ مِنْ دَوْرٍ سَادِسٍ. وَإِنْ فَضَلَ وَاحِدٌ فَهِيَ مُمَاثِلَةٌ الْأُولَى كَذَلِكَ. وَمَا بَيْنَهُمَا مُمَاثِلَةٌ سَمِيَّةَ الْفَاضِلِ كَذَلِكَ؛ فَالثَّانِيَةَ عَشْرَةَ مِثْلُ الثَّانِيَةِ بَعْدَ دَوْرَيْنِ. وَالثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِثْلُ مُمَاثِلَةِ الثَّالِثَةِ، وَالرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مُمَاثِلَةٌ رَابِعَتَهَا وَالْخَامِسَةَ عَشْرَةَ خَامِسَةٌ فَتَدَبَّرْ (اهـ.) وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مُقْتَضَى الضَّابِطِ الْمَذْكُورِ: أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا أَوْ وَثَالِثَتَهَا إلَى خَامِسَتَهَا يَبْرَأُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ وَاجِبٌ

    vol. 1, p. 374لِأَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ لَا يَدْرِي عَيْنَهَا صَلَّى خَمْسًا، وَهَذَا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَلَاتَانِ مِنْ يَوْمَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَلَاةٌ لَا يَدْرِي عَيْنَهَا.

  16. (وَ) صَلَّى (خَمْسًا) مُرَتَّبَةً (فِي) تَرْكِ (ثَلَاثٍ) مِنْ الصَّلَوَاتِ (أَوْ) تَرْكِ (أَرْبَعٍ أَوْ) تَرْكِ (خَمْسٍ) مِنْ الصَّلَوَاتِ (مُرَتَّبَةً) قَيَّدَ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى) مِنْهَا، وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ النَّهَارَ، فَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ اللَّيْلِ صَلَّى أَرْبَعًا أَوَّلُهَا الْمَغْرِبُ فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي غَيْرِهَا. وَكَذَا إنْ عَلِمَ سَبْقَ النَّهَارِ أَوَّلُهَا الظُّهْرُ وَهَذَا مِنْ تَتِمَّةِ صَلَاةٍ وَثَانِيَتِهَا. وَمَا مَرَرْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَحَلَّيْنِ - مِنْ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ خَمْسٌ فَقَطْ - هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَشْيَاخِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَهُوَ إنَّمَا يَجِبُ ابْتِدَاءً قَبْلَ الْفِعْلِ وَبِفِعْلِهَا خَرَجَ وَقْتُهَا وَبَرِئَ مِنْهَا فَلَا تُعَادُ لِلتَّرْتِيبِ.

  17. (وَنُدِبَ) فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ (تَقْدِيمُ) صَلَاةِ (الظُّهْرِ) لِأَنَّهَا أَوَّلُ فَرِيضَةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا تَرَكَهُ غَيْرُ الظُّهْرِ وَإِلَّا لَمْ يَبْتَدِئْ بِهَا.

  18. ــ

    [حاشية الصاوي]

  19. غَيْرُ شَرْطٍ، أَوْ بِسِتٍّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَرْتِيبَهَا وَاجِبٌ شَرْطًا، لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ ثَانِيَتِهَا إلَى خَامِسَتِهَا مِنْ يَوْمِهَا أَوْ مِنْ ثَانِي أَيَّامِهَا أَوْ ثَالِثَةِ أَوْ رَابِعَةِ أَوْ خَامِسَةِ، وَهَكَذَا وَإِنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَمُمَاثِلَتَهَا مِنْ يَوْمٍ ثَانٍ أَوْ ثَالِثٍ أَوْ رَابِعٍ أَوْ خَامِسٍ وَهَكَذَا صَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَافْهَمْ.

  20. قَوْلُهُ: [وَمَا مَرَرْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَحَلَّيْنِ] إلَخْ: أَيْ خِلَافًا لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ حَيْثُ ذَكَرَ: أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا إلَى خَامِسَتِهَا يُصَلِّي سِتًّا يَخْتِمُ بِاَلَّتِي بَدَأَ بِهَا لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ، وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ ثَلَاثًا مُرَتَّبَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُ الْأُولَى مِنْهُمَا وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ يُصَلِّي سَبْعًا بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ عَلَى السِّتِّ، فَيُعِيدُ الَّتِي بَدَأَ بِهَا وَمَا بَعْدَهَا لِيَخْرُجَ بِهَا مِنْ عُهْدَةِ الشُّكُوكِ. وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ أَرْبَعًا مُرَتَّبَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَدْرِي الْأُولَى وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ. صَلَّى ثَمَانِيًا لِإِعَادَةِ الَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ خَمْسًا كَذَلِكَ صَلَّى تِسْعًا فَيُعِيدُ الَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا وَثَلَاثَةً بَعْدَهَا.

  21. خَاتِمَةٌ: قَوْلُ خَلِيلٍ فِي صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ لَا يَدْرِي السَّابِقَةَ صَلَّاهُمَا وَأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ، مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَيْضًا. وَأَمَّا عَلَى الرَّاجِحِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ مُصَنِّفُنَا

    vol. 1, p. 375. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  22. ــ

    [حاشية الصاوي]

  23. فَلَا يُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَمَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ أَعَادَ إثْرَ كُلِّ حَضَرِيَّةٍ سَفَرِيَّةً أَيْ: نَدْبًا فَهُوَ بِاتِّفَاقٍ. وَقَوْلُهُ: وَثَلَاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَيْضًا. وَالرَّاجِحُ - عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ - أَنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ تَحْصُلُ بِفِعْلِ الْمَتْرُوكِ مَرَّةً، وَلِذَلِكَ أَعْرَضَ الْمُصَنِّفُ عَنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ لِصُعُوبَتِهَا مَعَ ضَعْفِهَا لِابْتِنَائِهَا عَلَى ضَعِيفٍ. وَإِنْ كَانَتْ مَشْهُورَةً فِي الْمَذْهَبِ.