[السجود القبلي والبعدي للسهو]

42 paragraphs · vol. 1, p. 385

Page 1 of 2

  1. قَوْلُهُ: [فَوَاجِبَاتُهُ خَمْسَةٌ] : أَيْ وَهِيَ: النِّيَّةُ، وَالسَّجْدَةُ الْأُولَى، وَالثَّانِيَةُ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا، وَالسَّلَامُ، لَكِنَّ السَّلَامَ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ، وَأَمَّا التَّكْبِيرُ وَالتَّشَهُّدُ بَعْدَهُ فَسُنَّةٌ.

    vol. 1, p. 385
  2. وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ نِيَّتَهُ مُنْدَرِجَةٌ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ، وَالسَّلَامُ مِنْهُ هُوَ سَلَامُ الصَّلَاةِ.

    vol. 1, p. 386
  3. (وَصَحَّتْ) الصَّلَاةُ (إنْ قَدَّمَهُ) أَيْ الْبَعْدِيَّ (عَلَى السَّلَامِ وَأَثِمَ) أَيْ يُحَرَّمُ تَقْدِيمُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ خَارِجًا عَنْ الصَّلَاةِ صَارَ تَقْدِيمُهُ كَالزِّيَادَةِ فِيهَا.

  4. (وَكُرِهَ تَأْخِيرُ الْقَبْلِيِّ) : عَنْ السَّلَامِ عَمْدًا وَلَا تَبْطُلُ.

  5. (وَسَجَدَ مَسْبُوقٌ أَدْرَكَ) مَعَ إمَامِهِ (رَكْعَةً) فَأَكْثَرَ السُّجُودَ (الْقَبْلِيَّ) الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الْإِمَامِ (مَعَ إمَامِهِ) قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ (إنْ سَجَدَ) الْإِمَامُ ذَلِكَ الْقَبْلِيَّ، (وَإِلَّا) يَسْجُدْهُ الْإِمَامُ بَلْ تَرَكَهُ، (فَعَلَهُ) أَيْ سَجَدَهُ الْمَأْمُومُ (لِنَفْسِهِ) قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ (وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مُوجِبَهُ) .

  6. (وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ) : الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى إمَامِهِ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ فَيَسْجُدُهُ بَعْدَ سَلَامِهِ فَإِنْ قَدَّمَهُ مَعَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

  7. ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. قَوْلُهُ: [مُنْدَرِجَةٌ] : أَيْ فَلَا يَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ وَلَا لِسَلَامٍ وَلَا يَصِحُّ فِي الْجُمُعَةِ إلَّا فِي الْجَامِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، وَكَذَا الرِّحَابُ وَالطُّرُقُ. وَأَمَّا الْبَعْدِيُّ فِي الْجُمُعَةِ فَبِأَيِّ جَامِعٍ (اهـ. مِنْ الْمَجْمُوعِ)

  9. قَوْلُهُ: [وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ] : أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْقَائِلِ إنَّ السُّجُودَ دَائِمًا قَبْلِيٌّ.

  10. قَوْلُهُ: [وَلَا تَبْطُلُ] : أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْقَائِلِ بِبَعْدِيَّةِ السُّجُودِ دَائِمًا. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ. فَقِيلَ: بَعْدَ السَّلَامِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: قَبْلَهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: بِالتَّخْيِيرِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ النَّقْصُ خَفِيفًا كَالسِّرِّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ سَجَدَ بَعْدَهُ كَالزِّيَادَةِ، وَإِلَّا فَقَبْلَهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ عَنْ زِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْصٍ فَقَطْ أَوْ نَقْصٍ وَزِيَادَةٍ فَقَبْلَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَأُصُولُهُ. وَعَلَيْهِ لَوْ قَدَّمَ الْبَعْدِيَّ أَوْ أَخَّرَ الْقَبْلِيَّ تَصِحُّ مُرَاعَاةً لِمَا ذَكَرَ مِنْ الْأَقْوَالِ

    [تَنْبِيه لَوْ أخر الْإِمَام سُجُود السَّهْو الْقِبْلِيّ]

  11. قَوْلُهُ: [أَدْرَكَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً] إلَخْ: أَيْ وَإِلَّا فَإِنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ وَسَجَدَ مَعَهُ قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ.

  12. قَوْلُهُ: [بَلْ تَرَكَهُ] : أَيْ إمَّا عَمْدًا أَوْ رَأْيًا أَوْ سَهْوًا وَإِذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَسَجَدَهُ الْمَسْبُوقُ وَكَانَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ صَحَّتْ لِلْمَسْبُوقِ وَبَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ

    vol. 1, p. 387(فَإِنْ سَهَا) : الْمَأْمُومُ حَالَ الْقَضَاءِ (بِنَقْصٍ قَدَّمَهُ) عَلَى سَلَامِهِ بَعْدَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ لِاجْتِمَاعِ النَّقْصِ مِنْهُ مَعَ زِيَادَةِ الْإِمَامِ.

  13. (وَلَا سُجُودَ عَلَى مُؤْتَمٍّ سَهَا) بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ لِسُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ أَوْ سُنَّتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (حَالَةَ الْقُدْوَةِ) : لِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ سَهَاهُ الْمَأْمُومُ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهُ عَنْهُ. وَمَفْهُومُ حَالَةِ الْقُدْوَةِ أَنَّهُ لَوْ سَهَا فِيمَا يَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ لَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِيهِ السُّجُودُ، وَهُوَ كَذَلِكَ. وَقَوْلُنَا " سُجُودٌ " مِمَّا زِدْنَاهُ عَلَيْهِ.

  14. (وَلَا) سُجُودَ (لِتَرْكِ فَضِيلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ) كَالْقُنُوتِ وَكَتَكْبِيرَةٍ فَإِنْ سَجَدَ لَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ لِتَعَمُّدِ الزِّيَادَةِ.

  15. ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. مَذْهَبُهُ يَرَى التَّرْكَ، وَتُزَادُ عَلَى قَاعِدَةِ: كُلُّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ وَنِسْيَانِهِ. تَنْبِيهٌ

    لَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ؛ هَلْ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُقَدِّمَهُ أَمْ لَا؟ الْبُرْزُلِيُّ: كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ عَرَفَةَ يَقُولُ إنَّ الْمَأْمُومَ يَسْجُدُ قَبْلُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَتْبَعُ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي السُّجُودِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ. وَفِي الْمَوَّاقِ فِيهَا لِمَالِكٍ وَكَذَا إنْ قَدَّمَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ وَأَخَّرَهُ الْمَأْمُومُ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . قَوْلُهُ: [سَهَا] إلَخْ: لَا مَفْهُومَ لِلسَّهْوِ بَلْ إذَا تَعَمَّدَ تَرْكَ جَمِيعِ السُّنَنِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهَا عَنْهُ.

  17. قَوْلُهُ: [حَالَةَ الْقَدْوَةِ] : بِفَتْحِ الْقَافِ بِمَعْنَى الِاقْتِدَاءِ، وَأَمَّا الشَّخْصُ الْمُقْتَدَى بِهِ فَهُوَ مُثَلَّثُ الْقَافِ.

  18. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ سَهَاهُ الْمَأْمُومُ] إلَخْ: يُشِيرُ لِقَاعِدَةٍ وَهِيَ: كُلُّ سَهْوٍ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ فَسَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوٌ لَهُمْ وَإِنْ هُمْ فَعَلُوهُ، وَكُلُّ سَهْوٍ لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ فَسَهْوُهُ عَنْهُ لَيْسَ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ، مِثَالُ الْأَوَّلِ: إذَا سَهَا الْإِمَامُ عَنْ سُورَةٍ مَثَلًا، أَوْ بِزِيَادَةٍ وَسَجَدَ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مُوجِبُ السُّجُودِ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ مِنْ الْمَأْمُومِ لَحَمَلَهُ الْإِمَامُ عَنْهُ، وَمِثَالُ الثَّانِي إذَا سَهَا الْإِمَامُ أَوْ الْمَأْمُومُ عَنْ الْفَرَائِضِ فَلَا يَحْمِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ.

  19. قَوْلُهُ: [لِتَعَمُّدِ الزِّيَادَةِ] : أَيْ وَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ.

  20. (وَلَا تَبْطُلُ) الصَّلَاةُ (بِتَرْكِ) سُجُودٍ (بَعْدِيٍّ) . (وَ) إنْ نَسِيَهُ (سَجَدَهُ مَتَى ذَكَرَهُ) وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ. وَكَذَا إنْ تَرَكَهُ عَمْدًا (وَلَا يَسْقُطُ) بِطُولِ الزَّمَانِ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا.

    vol. 1, p. 388
  21. (وَلَا) تَبْطُلُ (بِتَرْكِ) سُجُودٍ (قَبْلِيٍّ) عَمْدًا أَوْ سَهْوًا تَرَتَّبَ (عَنْ) تَرْكِ (سُنَّتَيْنِ) خَفِيفَتَيْنِ فَقَطْ (وَسَجَدَهُ) اسْتِنَانًا (إنْ قَرُبَ) بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ أَوْ قُرْبِهِ (وَإِلَّا) يَقْرَبْ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ طَالَ الزَّمَانُ (سَقَطَ) لِخِفَّتِهِ (وَبَطَلَتْ إنْ كَانَ) الْقَبْلِيُّ مُتَرَتِّبًا (عَنْ) تَرْكِ (ثَلَاثٍ) مِنْ السُّنَنِ (وَطَالَ) زَمَنُ تَرْكِهِ سَهْوًا، وَأَمَّا لَوْ تَرَكَهُ عَمْدًا لَبَطَلَتْ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ وَهُوَ يُنَافِي كَوْنَهُ سُنَّةً. (كَتَرْكِ رُكْنٍ) سَهْوًا وَطَالَ زَمَنُ التَّرْكِ فَتَبْطُلُ. وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ (وَ) إذَا لَمْ يَطُلْ: (تَدَارَكَهُ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  22. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَرْغِيمُ الشَّيْطَانِ.

  23. قَوْلُهُ: [بِأَنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ] : أَيْ عِنْدَ أَشْهَبَ لِأَنَّ الطُّولَ عِنْدَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ.

  24. قَوْلُهُ: [أَوْ طَالَ الزَّمَنُ] : أَيْ بِالْعُرْفِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

  25. قَوْلُهُ: [وَطَالَ زَمَنُ تَرْكِهِ] : أَيْ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، أَوْ بِالْعُرْفِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ.

  26. قَوْلُهُ: [وَأَمَّا لَوْ تَرَكَهُ عَمْدًا] إلَخْ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ: وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّةً أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّةً، فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهِ بِالْمَرَّةِ.

  27. قَوْلُهُ: [وَهُوَ يُنَافِي كَوْنَهُ سُنَّةً] : أَجَابَ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّ الْبُطْلَانَ مُرَاعَاةٌ لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ.

  28. قَوْلُهُ: [وَطَالَ زَمَنُ التَّرْكِ] : أَيْ بِحَيْثُ فَاتَهُ تَدَارُكُهُ. وَمِثْلُ الطُّولِ بَقِيَّةُ الْمُنَافِيَاتِ كَحَدَثٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ كَلَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَا أَخَلَّ بِشَرْطٍ، عَلَى تَفْصِيلِ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

  29. قَوْلُهُ: [تَدَارُكُهُ] : أَيْ إنْ كَانَ يُمْكِنُ التَّدَارُكُ بِأَنْ كَانَ تَرْكُهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ مَاهِيَّةِ الصَّلَاةِ وَانْعِقَادِهَا كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ كَالنِّيَّةِ

    vol. 1, p. 389عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي بَيَانُهُ (إنْ لَمْ يُسَلِّمْ) مُعْتَقِدًا التَّمَامَ إذَا كَانَ التَّرْكُ (مِنْ) الرَّكْعَةِ (الْأَخِيرَةِ) فَإِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ الْفَاتِحَةَ: انْتَصَبَ قَائِمًا فَيَقْرَؤُهَا ثُمَّ يُتِمُّ رَكْعَتَهُ، وَإِنْ كَانَ الرُّكُوعَ رَجَعَ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِنْ كَانَ الرَّفْعَ مِنْهُ رَجَعَ مَحْدُوبًا فَإِذَا وَصَلَ حَدَّ الرُّكُوعِ اطْمَأَنَّ. ثُمَّ يَرْفَعُ وَيُتِمُّ رَكْعَتَهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ. وَإِنْ كَانَ السُّجُودَ سَجَدَ وَهُوَ جَالِسٌ وَأَعَادَ التَّشَهُّدَ وَسَلَّمَ، وَثُمَّ يَسْجُدُ بَعْدَهُ لِلزِّيَادَةِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَقْصٌ تَقَدَّمَ وَإِلَّا فَقَبْلَهُ. فَإِنْ سَلَّمَ مِنْ الْأَخِيرَةِ مُعْتَقِدًا كَمَالَ صَلَاتِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ تَرْكَ الرُّكْنِ مِنْهَا، فَاتَ التَّدَارُكُ وَاسْتَأْنَفَ رَكْعَةً بَدَلهَا إذَا لَمْ يَطُلْ، فَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَلَوْ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ سَاهِيًا لَمْ يَفُتْ تَدَارُكُهُ - بَلْ يَتَدَارَكُهُ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي - مَا لَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا مِنْ الَّتِي تَلِيهَا.

  30. (أَوْ) يَتَدَارَكُهُ مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ إنْ (لَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا) مِنْ رَكْعَةٍ تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ إذَا كَانَ التَّرْكُ (مِنْ غَيْرِهَا) . وَقَوْلُنَا فِي الْأُولَى: " مِنْ الْأَخِيرَةِ " وَفِي هَذِهِ " مِنْ غَيْرِهَا " تَقْيِيدٌ لِإِطْلَاقِهِ، وَالْأَوْضَحُ. لَوْ قُلْنَا: " وَتَدَارُكَهُ مِنْ الْأَخِيرَةِ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ، وَمِنْ غَيْرِهَا إنْ لَمْ يَعْقِدْ رُكُوعَ الَّتِي تَلِيهَا " ، وَإِذَا أَمْكَنَ التَّدَارُكُ بِأَنْ كَانَ التَّرْكُ مِنْ الْأَخِيرَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ، أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا وَلَمْ يَعْقِدْ رُكُوعَ الَّتِي تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ.

  31. (فَتَارِكُ رُكُوعٍ) سَهْوًا تَذَكَّرَهُ فِي السُّجُودِ أَوْ فِي الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ فِي التَّشَهُّدِ (يَرْجِعُ قَائِمًا) (وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ) شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ لِيَقَعَ رُكُوعُهُ بَعْدَ قِرَاءَةٍ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  32. وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَلَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُصَلٍّ.

  33. قَوْلُهُ: [إذَا كَانَ التَّرْكُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ] : أَيْ وَأَمَّا سَلَامُهُ مِنْ اثْنَتَيْنِ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ فَلَا يُفِيتُ تَدَارُكَ الرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ مِنْ الثَّانِيَةِ كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ النُّقُولِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَأْمُومِ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمُزَاحَمَةِ.

  34. قَوْلُهُ: [سَجَدَ وَهُوَ جَالِسٌ] : أَيْ إنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ، وَإِلَّا فَيَخِرُّ مِنْ قِيَامٍ كَمَا يَأْتِي.

  35. قَوْلُهُ: [فَتَارِكُ رُكُوعٍ سَهْوًا] إلَخْ: إنَّمَا كَانَ يَرْجِعُ لَهُ قَائِمًا لِأَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ.

  36. قَوْلُهُ: [شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ] : أَيْ مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لَا مِنْهَا، لِأَنَّ تَكْرِيرَهَا حَرَامٌ،

    vol. 1, p. 390وَكَذَا تَارِكُ الْفَاتِحَةِ يَرْجِعُ قَائِمًا لِيَأْتِيَ بِهَا.

  37. (وَ) تَارِكُ (الرَّفْعِ مِنْهُ) : أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ (يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا) أَيْ مَحْنِيًّا مُقَوَّسًا حَتَّى يَصِلَ حَدَّ الرُّكُوعِ ثُمَّ يَرْفَعَ مِنْهُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.

  38. (وَ) تَارِكُ (سَجْدَةٍ) سَهْوًا - وَتَذَكَّرَ فِي قِيَامِهِ - (يَجْلِسُ) لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْهُ

    (لَا) تَارِكُ (سَجْدَتَيْنِ) ثُمَّ تَذَكَّرَهُمَا قَائِمًا فَلَا يَجْلِسُ لَهُمَا بَلْ يَنْحَطُّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ

    ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا إذَا فَاتَ التَّدَارُكُ بِعَقْدِ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ أَوْ بِالسَّلَامِ إذَا كَانَ التَّرْكُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ:

    (فَإِنْ رَكَعَ) : هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ " أَوْ لَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا " أَيْ فَإِنْ عَقَدَ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  39. وَلَا يَرْتَكِبُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ مَنْدُوبٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَلَوْ كَانَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ. وَفِي الْمَجْمُوعِ وَ (عب) نَدْبُ قِرَاءَتِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ شَارِحِنَا.

  40. قَوْلُهُ: [يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا] : هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ. فَلَوْ خَالَفَ وَرَجَعَ قَائِمًا لَمْ تَبْطُلْ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ الْمُقَابِلِ، خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ (عب) مِنْ الْبُطْلَانِ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ. وَالْقَائِلُ بِرُجُوعِهِ قَائِمًا هُوَ ابْنُ حَبِيبٍ، فَيَقُولُ: يَرْجِعُ قَائِمًا بِقَصْدِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعُ أَنْ يَنْحَطَّ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ مِنْهُ، وَإِذَا رَجَعَ إلَى الْقِيَامِ وَانْحَطَّ مِنْهُ إلَى السُّجُودِ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ.