[بعض آداب الجماعة والمساجد]

39 paragraphs · vol. 1, p. 445

  1. قَوْلُهُ: [وَإِمَامَةُ مَحْدُودٍ] : أَيْ بِالْفِعْلِ وَهَذَا إنْ حَسُنَتْ حَالَتُهُ وَتَابَ. وَمَفْهُومُ (مَحْدُودٍ بِالْفِعْلِ) فِيهِ تَفْصِيلٌ، فَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ بِعَفْوٍ فِي حَقِّ مَخْلُوقٍ أَوْ بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا وَتَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ حِرَابَةٍ جَازَتْ إمَامَتُهُ إنْ حَسُنَتْ حَالَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا.

    vol. 1, p. 445
  2. قَوْلُهُ: [وَإِمَامَةُ عِنِّينٍ] : إنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ لِتَوَهُّمِ النَّهْيِ لِضَعْفِ أَمْرِ الرُّجُولِيَّةِ فِيهِ.

  3. قَوْلُهُ: [فَلْيَتَنَحَّ وُجُوبًا] : أَيْ وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ.

  4. قَوْلُهُ: [وَجَازَ إمَامَةُ صَبِيٍّ بِمِثْلِهِ] : وَأَمَّا بِبَالِغِينَ فَلَا تَصِحُّ فِي الْفَرْضِ. وَتَصِحُّ فِي النَّفْلِ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ ابْتِدَاءً كَمَا تَقَدَّمَ.

  5. قَوْلُهُ: [وَتُكْرَهُ الْهَرْوَلَةُ] : أَيْ وَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ فَتَجِبُ.

  6. (وَ) جَازَ (بِمَسْجِدٍ قَتْلُ عَقْرَبٍ) وَحَيَّةٍ (وَفَأْرَةٍ) .

    vol. 1, p. 446
  7. (وَ) جَازَ بِمَسْجِدٍ (إحْضَارُ صَبِيٍّ) شَأْنُهُ أَنَّهُ (لَا يَعْبَثُ أَوْ) يَعْبَثُ لَكِنْ (يَنْكَفُّ) عَنْهُ (إذَا نُهِيَ) وَإِلَّا مُنِعَ إحْضَارُهُ.

  8. (وَ) جَازَ بِالْمَسْجِدِ (بَصْقٌ قَلَّ) - لَا إنْ كَثُرَ - (إنْ حَصَبَ) أَيْ فُرِشَ بِالْحَصْبَاءِ (فَوْقَ الْحَصْبَاءِ أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ) : أَيْ الْمُحَصَّبِ، وَمِثْلُهُ الْمُتَرَّبُ، (وَإِلَّا) بِأَنْ كَثُرَ الْبُصَاقُ أَوْ لَمْ يُحَصَّبْ بِأَنْ كَانَ مُبَلَّطًا، أَوْ بَصَقَ فَوْقَ حَصِيرِهِ (مُنِعَ كَبِحَائِطِهِ) أَيْ كَمَا يُمْنَعُ الْبَصْقُ بِحَائِطِ الْمَسْجِدِ لِتَقْذِيرِهِ.

  9. (وَقَدَّمَ الْمُصَلِّي) نَدْبًا فِي الْبَصْقِ إنْ احْتَاجَ (ثَوْبَهُ) الشَّامِلَ لِلرِّدَاءِ (ثُمَّ جِهَةَ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) الْيُسْرَى (ثُمَّ) إنْ تَعَسَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَصَقَ (جِهَةَ يَمِينِهِ. وَ) إنْ تَعَسَّرَ بَصَقَ (أَمَامَهُ) .

  10. (وَ) جَازَ (خُرُوجُ) امْرَأَةٍ (مُتَجَالَّةٍ) لَا أَرَبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا (لِمَسْجِدٍ)

  11. ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. قَوْلُهُ: [قَتْلُ عَقْرَبٍ] إلَخْ: أَيْ مَعَ التَّحَفُّظِ مِنْ تَقْذِيرِهِ وَتَعْفِيشِهِ مَا أَمْكَنَ.

  13. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا مُنِعَ إحْضَارُهُ] : نَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا يُجَنَّبُ الصَّبِيُّ الْمَسْجِدَ إذَا كَانَ يَعْبَثُ أَوْ لَا يَكُفُّ إذَا نُهِيَ (اهـ.)

  14. قَوْلُهُ: [بَصْقٌ قَلَّ] إلَخْ: مُلَخَّصُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَقُولَ لَا يَخْلُو الْمَسْجِدُ: إمَّا أَنْ يَكُونَ مُحَصَّبًا أَوْ مُبَلَّطًا؛ فَالثَّانِي لَا يُبْصَقُ فِيهِ لِعَدَمِ تَأَتِّي دَفْنِ الْبُصَاقِ فِيهِ، وَالْأَوَّلُ: إمَّا مَفْرُوشٌ أَمْ لَا؛ فَالْأَوَّلُ يُبْصَقُ تَحْتَ فُرُشِهِ لَا فَوْقَهُ، وَالثَّانِي يُبْصَقُ فِيهِ ثُمَّ يُدْفَنُ الْبَصْقُ فِي الْحَصْبَاءِ.

  15. قَوْلُهُ: [وَقَدَّمَ الْمُصَلِّي] إلَخْ: أَيْ فَهَذَا التَّرْتِيبُ خَاصٌّ بِالْمُصَلِّي فَلَا يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِهِ وَبِهِ قَرَّرَ الْمِسْنَاوِيُّ. وَاخْتَارَ الرَّمَاصِيُّ مِثْلَ مَا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيُّ: أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ يُطْلَبُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا قَالَ لِإِطْلَاقِ عِيَاضٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ، فَهُمَا طَرِيقَتَانِ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ فِي الْمَسْجِدِ الْمُحَصَّبِ أَوْ الْمُتَرَّبِ الْخَالِي مِنْ الْفُرُشِ أَوْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ؛ إذْ الْمَسْجِدُ الْمُبَلَّطُ أَوْ الْمَفْرُوشُ لَا يَجُوزُ فِيهِ بِحَالٍ، وَتَعَيَّنَ الثَّوْبُ أَوْ الْخُرُوجُ مِنْهُ.

  16. قَوْلُهُ: [وَجَازَ خُرُوجُ امْرَأَةٍ مُتَجَالَّةٍ] : مُرَادُهُ بِالْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُتَجَالَّةِ النَّدْبُ. وَبِالنِّسْبَةِ لِلشَّابَّةِ خِلَافُ الْأُولَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْخَرَشِيِّ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ:

    vol. 1, p. 447تُصَلِّي مَعَ الْجَمَاعَةِ بِهِ. (وَ) خُرُوجٌ (لِكَعِيدٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الِاسْتِسْقَاءَ وَالْكُسُوفَ وَجِنَازَةَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ.

  17. (وَ) جَازَ خُرُوجُ (شَابَّةٍ غَيْرِ مُفْتِنَةٍ لِمَسْجِدٍ وَجِنَازَةِ قَرِيبٍ) مِنْ أَهْلِهَا، (وَلَا يَقْضِي عَلَى زَوْجِهَا بِهِ) أَيْ الْخُرُوجِ لِمَا ذُكِرَ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا، وَأَمَّا مَخْشِيَّةُ الْفِتْنَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ مُطْلَقًا.

  18. (وَ) جَازَ (فَصْلُ مَأْمُومٍ) عَنْ إمَامِهِ (بِنَهْرٍ صَغِيرٍ) لَا يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَةِ أَفْعَالِ الْإِمَامِ أَوْ سَمَاعِهِ (أَوْ طَرِيقٍ) أَوْ زَرْعٍ؛ لِلْأَمْنِ مِنْ الْخَلَلِ فِي صَلَاتِهِ.

  19. (وَ) جَازَ (عُلُوُّ مَأْمُومٍ) عَلَى إمَامِهِ (وَلَوْ بِسَطْحٍ)

  20. ــ

    [حاشية الصاوي]

  21. تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدِي أَنَّ النِّسَاءَ أَرْبَعٌ: عَجُوزٌ انْقَطَعَتْ حَاجَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا، فَهَذِهِ كَالرَّجُلِ فَتَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ وَلِلْفَرْضِ وَلِمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ، وَتَخْرُجُ لِلصَّحْرَاءِ فِي الْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَلِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا وَلِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا. وَمُتَجَالَّةٌ لَمْ تَنْقَطِعْ حَاجَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا بِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِلْفَرَائِضِ وَمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهَا أَيْ: يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ. وَشَابَّةٌ غَيْرُ فَارِهَةٍ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ جَمَاعَةً وَفِي جَنَائِزِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا، وَلَا تَخْرُجُ لِعِيدٍ وَلَا اسْتِسْقَاءٍ وَلَا لِمَجَالِسِ ذِكْرٍ أَوْ عِلْمٍ، وَشَابَّةٌ فَارِهَةٌ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ فَهَذِهِ الِاخْتِيَارُ لَهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا (اهـ. ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  22. قَوْلُهُ: [وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِهِ] : الْحَاصِلُ أَنَّ الشَّابَّةَ غَيْرُ مَخْشِيَّةِ الْفِتْنَةِ لَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِخُرُوجِهَا إذَا طَلَبَتْهُ، وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَقِيلَ: يُقْضَى وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ، وَقِيلَ: لَا يُقْضَى وَهُوَ ظَاهِرُ السَّمَاعِ، وَقَوْلُ الْأَبِيِّ وَعَدَمُ الْقَضَاءِ عَلَى الزَّوْجِ فِي الشَّابَّةِ وَلَوْ اشْتَرَطَ لَهَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى الْوَفَاءَ لَهَا كَمَا فِي السَّمَاعِ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  23. قَوْلُهُ: [وَجَازَ عُلُوُّ مَأْمُومٍ] إلَخْ: أَيْ مَعَ كَوْنِهِ يَضْبِطُ أَحْوَالَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ تَعَذُّرٍ فَلَا يُشْكِلُ بِكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ بِمَنْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ضَبْطُ أَحْوَالِ الْإِمَامِ.

  24. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِسَطْحٍ] : رَدَّ " بِلَوْ " قَوْلَ مَالِكٍ الْمَرْجُوعَ إلَيْهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ

    vol. 1, p. 448فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ (لَا) عُلُوُّ (إمَامٍ) عَلَى الْمَأْمُومِ (فَيُكْرَهُ) خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ مِنْ الْمَنْعِ؛ (إلَّا) أَنْ يَكُونَ عُلُوُّ الْإِمَامِ (بِكَشِبْرٍ، أَوْ) كَانَ عُلُوُّهُ لِأَجْلِ (ضَرُورَةٍ أَوْ قَصْدِ تَعْلِيمٍ) لِلْمَأْمُومِينَ كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ فَيَجُوزُ.

  25. (وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (إنْ قَصَدَ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ بِهِ) : أَيْ بِعُلُوِّهِ (الْكِبْرَ) : لِمُنَافَاتِهِ الصَّلَاةَ.

  26. (وَ) جَازَ (مُسَمِّعٌ) أَيْ نَصَبَهُ لِيُسَمِّعَ النَّاسَ بِرَفْعِ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالسَّلَامِ فَيَقْتَدُونَ بِالْإِمَامِ (وَاقْتِدَاءٌ بِهِ) أَيْ بِالْمُسَمِّعِ أَيْ بِسَبَبِ سَمَاعِهِ، أَيْ جَازَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  27. مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ كُرِهَ ذَلِكَ وَبِأَوَّلِ قَوْلَيْهِ أَقُولُ (اهـ. بْن كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  28. قَوْلُهُ: [فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ] : إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَصِحُّ بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ كَمَا يَأْتِي.

  29. قَوْلُهُ: [فَيُكْرَهُ] وَهَلْ الْكَرَاهَةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْمَأْمُومِينَ مِنْ خَوَاصِّ النَّاسِ أَوْ عُمُومِهِمْ؟ أَوْ مَحَلُّ النَّهْيِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ فِي الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ، أَوْ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ خَوَاصِّ النَّاسِ؟ وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُمْ مِنْ عُمُومِ النَّاسِ فَلَا كَرَاهَةَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَحَلُّ الْعَالِي مُعَدًّا لِلْجَمِيعِ، وَكَسِلَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ وَصَلَّى أَسْفَلَ فَلَا كَرَاهَةَ اتِّفَاقًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَاشِيَةِ.

  30. قَوْلُهُ: [إنْ قَصَدَ إمَامٌ] إلَخْ: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعُلُوُّ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا بَلْ قَصَدَ الْكِبْرَ بِتَقَدُّمِهِ لِلْإِمَامَةِ، أَوْ بِتَقَدُّمِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ عَلَى بَعْضٍ مُبْطِلٌ، وَأَمَّا الرِّيَاءُ وَالْعُجْبُ فَغَيْرُ مُبْطِلٍ وَإِنْ أَبْطَلَ الثَّوَابَ.

  31. قَوْلُهُ: [وَجَازَ مُسَمِّعٌ] : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مُحْدِثًا أَوْ كَافِرًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمِّعَ عَلَامَةٌ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ؛ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُسَمِّعَ نَائِبٌ عَنْ الْإِمَامِ، فَلَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ شُرُوطَ الْإِمَامَةِ كَمَا ذَكَرَهُ (بْن) كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

  32. الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ سَمَاعِ الْمُسَمِّعِ، وَهَذَا كَعَطْفِ مَا هُوَ عِلَّةٌ عَلَى مَعْلُولِهِ.

    vol. 1, p. 449
  33. (وَ) اقْتِدَاءٌ (بِرُؤْيَةٍ) لِلْإِمَامِ أَوْ لِمَأْمُومِهِ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، (وَإِنْ) كَانَ الْمَأْمُومُ (بِدَارٍ) مَثَلًا وَالْإِمَامُ بِمَسْجِدٍ مَثَلًا وَلَا يُشْتَرَطُ إمْكَانُ التَّوَصُّلِ إلَيْهِ.

  34. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ شُرُوطِ الْإِمَامِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فَقَالَ:

  35. (وَشَرْطُ الِاقْتِدَاءِ) بِالْإِمَامِ:
  36. (نِيَّتُهُ) بِأَنْ يَنْوِيَ الِاقْتِدَاءَ أَوْ الْمَأْمُومِيَّةَ بِالْإِمَامِ أَوْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (أَوَّلًا) : أَيْ أَوَّلَ صَلَاتِهِ قَبْلَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَهَذَا هُوَ مَحَطُّ الشَّرْطِيَّةِ؛ فَمَنْ صَلَّى فَذًّا ثُمَّ رَأَى إمَامًا بَعْدَ التَّكْبِيرِ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ (وَلَزِمَ) أَيْ الِاقْتِدَاءُ الْمَأْمُومَ إذَا نَوَاهُ بِشَرْطِهِ، فَمَنْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُفَارَقَتُهُ. فَلِذَا فَرَّعَ عَلَى الْقَيْدَيْنِ عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ قَوْلَهُ:

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  37. قَوْلُهُ: [بِسَبَبِ سَمَاعِ الْمُسَمِّعِ] : أَيْ وَأَوْلَى سَمَاعُ الْإِمَامِ.

  38. قَوْلُهُ: [وَاقْتِدَاءٌ بِرُؤْيَةٍ] : أَيْ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ رُؤْيَةٍ لَهُ أَوْ لِلْمَأْمُومِينَ. فَقَدْ اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَرَاتِبِ الِاقْتِدَاءِ الْأَرْبَعِ؛ وَهِيَ: الِاقْتِدَاءُ بِرُؤْيَةِ الْإِمَامِ، أَوْ الْمَأْمُومِ، أَوْ بِسَمَاعِ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ عَيْنُ الْإِمَامِ. وَمِمَّا يُلْغَزُ بِهِ هُنَا: شَخْصٌ تَصِحُّ صَلَاتُهُ فَذًّا أَوْ إمَامًا لَا مَأْمُومًا؟ وَهُوَ الْأَعْمَى وَالْأَصَمُّ.

  39. قَوْلُهُ: [وَلَا يُشْتَرَطُ إمْكَانُ التَّوَصُّلِ] إلَخْ: أَيْ خِلَافًا لِلسَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ.