[كيفية صلاة الخوف إن لم يمكن ترك القتال وصلاة الالتحام]
14 paragraphs · vol. 1, p. 520
- vol. 1, p. 520
قَوْلُهُ: (آخِرَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ) إلَخْ: هَذَا إذَا رَجَوْا الِانْكِشَافَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ فِيهِ. وَأَمَّا إنْ أَيِسُوا مِنْ انْكِشَافِهِ فِي الْوَقْتِ صَلَّوْا صَلَاةَ مُسَايَقَةٍ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، فَإِنْ تَرَدَّدُوا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ لِوَسَطِهِ، كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ. كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا فَيُصَلُّونَ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ، قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَسُئِلْت إنْ دَهَمَهُمْ الْعَدُوُّ فِي الْجُمُعَةِ، فَقُلْت: الظَّاهِرُ إنْ دَهَمَهُمْ بَعْدَ رَكْعَةٍ حَصَلَتْ الْجَمَاعَةُ وَأَتَمُّوا جُمُعَةً حَيْثُ أَمْكَنَ الْمَسْجِدُ كَالْمَسْبُوقِ، وَإِلَّا أَتَمُّوا ظُهْرًا وَتَكْفِي نِيَّةُ الْجُمُعَةِ كَمَا سَبَقَ وَانْظُرْ النَّصَّ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [أَفْذَاذًا] : أَيْ لِأَنَّ مَشَقَّةَ الِاقْتِدَاءِ هُنَا أَشَدُّ مِنْ مَشَقَّتِهِ فِيمَا إذَا أَمْكَنَ الْقَسْمُ، وَلِذَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَمْكَنَ الْقَسْمُ فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا وَلَوْ عَلَى دَوَابِّهِمْ إيمَاءً.
- vol. 1, p. 521
فَإِنْ أَمْكَنَ صَلَّوْهَا تَامَّةً.
-
(وَحَلَّ) لِلْمُصَلِّي صَلَاةُ الِالْتِحَامِ (لِلضَّرُورَةِ) أَيْ لِأَجْلِهَا (مَشْيٌ) وَهَرْوَلَةٌ وَجَرْيٌ وَرَكْضٌ (وَضَرْبٌ وَطَعْنٌ) لِلْعَدُوِّ (وَكَلَامٌ) مِنْ تَحْذِيرٍ وَإِغْرَاءٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ، (وَعَدَمِ تَوَجُّهٍ) لِلْقِبْلَةِ (وَمَسْكُ) سِلَاحٍ (مُلَطَّخٍ) بِدَمٍ
(وَإِنْ أَمِنُوا) أَيْ حَصَلَ لَهُمْ الْأَمَانُ (بِهَا) أَيْ فِيهَا أَيْ فِي صَلَاةِ الِالْتِحَامِ (أَتَمَّتْ صَلَاةَ أَمْنٍ) بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ - وَقَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْوِتْرِ وَأَنَّهُ آكَدُهَا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
[تَنْبِيه صَلَاة الْخَوْفِ بِأَكْثَر مِنْ إمَام]
-
قَوْلُهُ: [وَحَلَّ لِلْمُصَلِّي] إلَخْ: أَيْ فِي صَلَاةِ الْمُسَايَفَةِ الْمَذْكُورَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَلَامٌ] : أَيْ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا إنْ احْتَاجَ لَهُ فِي أَمْرِ الْقِتَالِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَسْكُ سِلَاحٍ مُلَطَّخٍ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُحْتَاجًا لِمَسْكِهِ أَوْ فِي غُنْيَةٍ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ مُحْتَاجًا لَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: [أَيْ فِيهَا] : الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِصَلَاةِ الْخَوْفِ مُطْلَقًا؛ كَانَتْ مُسَايَفَةً أَوْ قَسْمًا وَقَوْلُهُ: [أَتَمَّتْ] : أَيْ إنْ كَانَتْ سَفَرِيَّةً فَسَفَرِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً فَحَضَرِيَّةٌ.
-
وَقَوْلُهُ: [صَلَاةَ أَمْنٍ] : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ " أَتَمَّتْ " فَإِنْ حَصَلَ الْأَمْنُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ فِعْلًا أُمْهِلَ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ لِيَقْتَدِيَ بِهِ وَلَوْ فِي السَّلَامِ، فَإِنْ أَلْغَى
vol. 1, p. 522. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مَا فَعَلَ وَرَجَعَ بَطَلَتْ عَلَى غَيْرِ السَّاهِي وَهُوَ الْعَامِدُ وَالْجَاهِلُ بِخِلَافِ جَمَاعَةِ السُّفُنِ؛ فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ فِعْلًا بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ لَا يَعُودُ لِلْإِمَامِ أَصْلًا لِعَدَمِ أَمْنِهِمْ مِنْ التَّفْرِيقِ ثَانِيًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ (المج) .
-
تَنْبِيهٌ: لَوْ صَلَّوْا فِي الْخَوْفِ بِإِمَامَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ بَعْضٌ فَذًّا، جَازَ: أَيْ مَضَى ذَلِكَ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ عَلَى ذَلِكَ مَكْرُوهًا لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ أَوْ الْمَنْدُوبِ.
-
خَاتِمَةٌ: إنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ رَكْعَةً، بَطَلَتْ عَلَى الْأُولَى كَثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ لِمُفَارَقَتِهَا قَبْلَ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ، وَصَحَّتْ لِغَيْرِهِمَا. وَيُقَدَّمُ الْبِنَاءُ كَمَا سَبَقَ فِي الرُّعَافِ. (اهـ. مِنْ الْمَجْمُوعِ) .