[مندوبات صلاة الاستسقاء]
23 paragraphs · vol. 1, p. 539
- vol. 1, p. 539
قَوْلُهُ: [بَعْدَهَا أَيْ الصَّلَاةِ] : فَلَوْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ اُسْتُحِبَّ إعَادَتُهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ إبْدَالُ التَّكْبِيرِ] إلَخْ: أَيْ فَيَبْتَدِئُهَا وَيَتَخَلَّلُهَا بِالِاسْتِغْفَارِ عِوَضًا عَنْ التَّكْبِيرِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ.
-
قَوْلُهُ: [فَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ] : أَيْ وَأَمَّا الْبَرَانِسُ وَالْغَفَائِرُ فَإِنَّهَا لَا تُحَوَّلُ إلَّا إنْ كَانَتْ تُلْبَسُ كَالرِّدَاءِ.
-
وَالتَّحْوِيلُ الْمَذْكُورُ خَاصٌّ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ الْحَاضِرَاتِ فَلَا يُحَوَّلْنَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْكَشْفِ. وَلَا يُكَرِّرُ الْإِمَامُ وَلَا الرِّجَالُ التَّحْوِيلَ.
- vol. 1, p. 540
(وَحَوَّلَ الذُّكُورُ فَقَطْ) أَرْدِيَتَهُمْ دُونَ النِّسَاءِ (كَذَلِكَ) : أَيْ كَتَحْوِيلِ الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمِ حَالَ كَوْنِهِمْ (جُلُوسًا) : أَيْ جَالِسِينَ، (وَأَمَّنُوا) : أَيْ الْحَاضِرُونَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا (عَلَى دُعَائِهِ) : أَيْ الْإِمَامِ بِأَنْ يَقُولُوا آمِينَ حَالَ كَوْنِهِمْ (مُبْتَهِلِينَ) : أَيْ مُتَضَرِّعِينَ.
-
(وَ) نُدِبَ لَهُمْ (صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهَا) أَيْ الصَّلَاةِ.
-
(وَ) نُدِبَ لَهُمْ (صَدَقَةٌ) عَلَى الْفُقَرَاءِ بِمَا تَيَسَّرَ.
-
(وَأَمَرَ الْإِمَامُ) النَّاسَ (بِهِمَا) : أَيْ بِالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ نَدْبًا (كَالتَّوْبَةِ) : أَيْ كَمَا يَأْمُرُهُمْ بِالتَّوْبَةِ.
-
(وَرَدِّ التَّبِعَاتِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ الْمَظَالِمِ لِأَهْلِهَا.
-
(وَ) نُدِبَ لِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ مَطَرٌ مَثَلًا بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ (إقَامَتُهَا) أَيْ صَلَاةِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَرَ الْإِمَامُ النَّاسَ بِهِمَا] : هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ، قَالَ وَلَوْ أَمَرَهُمْ الْإِمَامُ أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ آخِرُهَا الْيَوْمُ الَّذِي يَبْرُزُونَ فِيهِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ (اهـ) .
-
وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ صَائِمِينَ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مُفْطِرِينَ لِأَجْلِ التَّقَوِّي عَلَى الدُّعَاءِ، وَالصَّوْمُ يَكُونُ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الصَّدَقَةِ أَيْضًا: وَيَحُضُّ الْإِمَامُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَأْمُرُ بِالطَّاعَةِ وَيُحَذِّرُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ (اهـ) .
-
وَفِي بَهْرَامَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ يَأْمُرُهُمْ بِالتَّقَرُّبِ وَالصَّدَقَةِ بَلْ حَكَى الْجُزُولِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [وَرَدِّ التَّبَعَاتِ] : أَيْ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ كَانَتْ بَاقِيَةً بِأَعْيَانِهَا، فَإِنْ عُدِمَتْ عَيْنُهَا فَرَدُّ الْعِوَضِ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ التَّوْبَةِ.
-
وَاعْلَمْ أَنَّ تَوْبَةَ الْكَافِرِ مَقْبُولَةٌ قَطْعًا، وَأَمَّا تَوْبَةُ الْمُؤْمِنِ الْعَاصِي فَمَقْبُولَةٌ ظَنًّا عَلَى التَّحْقِيقِ، وَقِيلَ قَطْعًا وَعَلَى كُلٍّ فَإِذَا أَذْنَبَ بَعْدَهَا لَا تَعُودُ ذُنُوبُهُ الْأُولَى وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ عَدَمُ قَبُولِ التَّوْبَةِ مِنْ الْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَعِنْدَ الْغَرْغَرَةِ، وَقِيلَ إنَّ تَوْبَةَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْغَرْغَرَةِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مَقْبُولَةٌ، وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّوْبَةِ عِنْدَهُمَا عَلَى الْكَافِرِ دُونَ الْمُؤْمِنِ كَذَا فِي (بْن) (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
- vol. 1, p. 541
الِاسْتِسْقَاءِ (لِطَلَبِ سَعَةٍ) ، وَلَا يُسَنُّ إلَّا لِمَنْ قَامَ بِهِ ضِيقٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَ) نُدِبَ (دُعَاءُ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ لِمُحْتَاجٍ) لِأَنَّهُ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
-
(لَا) تُنْدَبُ (الصَّلَاةُ) خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِنَدْبِهَا.
-
(وَجَازَ تَنَفُّلٌ) فِي الْمُصَلَّى (قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لِطَلَبِ سَعَةٍ] : أَيْ فَهُوَ مَنْدُوبٌ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْإِبَاحَةِ؛ إذْ لَيْسَ ثَمَّ عِبَادَةٌ مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالنَّدْبِ.
-
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ دُعَاءُ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ] إلَخْ: مَحَلُّ نَدْبِ الدُّعَاءِ فَقَطْ دُونَ الصَّلَاةِ - مَا لَمْ يَذْهَبْ لِمَحَلِّ الْمُحْتَاجِ - وَإِلَّا صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُحْتَاجِينَ فَيُخَاطَبُ مَعَهُمْ بِالصَّلَاةِ اتِّفَاقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَ تَنَفُّلٌ فِي الْمُصَلَّى] إلَخْ: لَا مَفْهُومَ لِلْمُصَلَّى بَلْ فِي الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا بِالْمُصَلَّى لَا بِالْمَسْجِدِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ الْإِقْلَاعُ عَنْ الْخَطَايَا وَالِاسْتِكْثَارُ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ.