[غسل الميت]
60 paragraphs · vol. 1, p. 544
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 544
[تَنْبِيه فِي غَسَلَ أَحَد الزَّوْجَيْنِ الْآخِر]
-
(وَقُدِّمَ) فِي الْغُسْلِ (الزَّوْجَانِ) عَلَى الْعَصَبَةِ (بِالْقَضَاءِ) : أَيْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ عِنْدَ التَّنَازُعِ أَيْ يُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا فِي غُسْلِ صَاحِبِهِ وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ (إنْ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَوْ) كَانَتْ صِحَّتُهُ (بِالْفَوَاتِ) أَيْ بِسَبَبِهِ كَالدُّخُولِ، أَوْ هُوَ مَعَ الطَّوْلِ لَا إنْ فَسَدَ إذْ الْمَعْدُومُ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا.
-
(وَإِبَاحَةُ الْوَطْءِ بِرِقٍّ) : أَيْ بِسَبَبِ رِقِّ الْأُنْثَى (تُبِيحُ الْغُسْلَ لِكُلٍّ) مِنْ السَّيِّدِ لِأَمَتِهِ وَالْأَمَةِ لِسَيِّدِهَا وَخَرَجَتْ الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ لِعَدَمِ إبَاحَةِ وَطْئِهِمَا، وَكَذَا الْمُشْتَرَكَةُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فَكُلُّ مَنْ غَسَّلَهُ " إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِي الْفِعْلِ وُجُودًا وَعَدَمًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، كَمَا إذَا كَثُرَتْ الْمَوْتَى جِدًّا فَغُسْلُهُ أَوْ بَدَلُهُ مَطْلُوبٌ ابْتِدَاءً لَكِنْ إنْ تَعَذَّرَ سَقَطَ لِلتَّعَذُّرِ فَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا قَرَّرَ (ر) عِنْدَ قَوْلِ خَلِيلٍ: " وَعَدَمُ الدَّلْكِ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى " قَوْلُهُ: [وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ] : أَيْ إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ بِنَفْسِهِ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ صَحَّ النِّكَاحُ] إلَخْ: أَيْ لَا إنْ فَسَدَ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْضِي بِهِ الْفَاسِدُ مِنْ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ. وَمَحَلُّ كَوْنِهِ إذَا فَسَدَ لَا يُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا إذَا وُجِدَ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ الْغُسْلُ. فَإِنْ عُدِمَ وَصَارَ الْأَمْرُ لِلتَّيَمُّمِ كَانَ غُسْلُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ أَحْسَنَ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازَهُ كَذَا نَقَلَ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) أَيْ وَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِي فَسَادِهِ. تَنْبِيهٌ:
يُقْضَى لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ - وَإِنْ رَقِيقًا - أَذِنَ سَيِّدُهُ فِي الْغُسْلِ، وَلَا يَكْفِي إذْنُهُ لَهُ فِي الزَّوَاجِ. وَيَكْرَهُ تَغْسِيلُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ إنْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا، كَمَا يُكْرَهُ لَهَا تَغْسِيلُهُ إنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، وَحَيْثُ كَانَ مَكْرُوهًا فَلَا قَضَاءَ لَهُمَا إنْ طَلَبَاهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَا الْمُشْتَرَكَةُ] : أَيْ وَالْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ وَأَمَةُ الْقِرَاضِ، وَأَمَةُ الْمَدْيُونِ بَعْدَ الْحَجْرِ، وَالْمُتَزَوِّجَةُ وَالْمُوَلَّى مِنْهَا؛ أَيْ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ أَقَلَّ
vol. 1, p. 545(بِلَا قَضَاءٍ) : أَيْ لِلْأَمَةِ، بِالتَّقْدِيمِ عَلَى عَصَبَةِ سَيِّدِهَا. وَأَمَّا السَّيِّدُ فَهُوَ أَوْلَى بِأَمَتِهِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ.
-
(ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ) أَيْ عَصَبَتِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
-
(ثُمَّ) إذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً أَوْ كَانُوا وَلَمْ يَتَوَلَّوْا غُسْلَهُ (أَجْنَبِيٌّ) مِنْ الْعَصَبَةِ وَمِنْ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ وَالْجَدِّ لِأُمٍّ.
-
(ثُمَّ) بَعْدَ الْأَجْنَبِيِّ (امْرَأَةُ مَحْرَمٍ) كَأُمٍّ وَبِنْتٍ وَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ وَخَالَةٍ تُغَسِّلُهُ.
-
وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا.
-
(ثُمَّ) إنْ لَمْ تُوجَدْ امْرَأَةُ مَحْرَمٍ وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ (يُمِّمَ) : أَيْ يَمَّمَتْهُ امْرَأَةٌ غَيْرِ مَحْرَمٍ (لِمِرْفَقَيْهِ) لَا لِكُوعَيْهِ فَقَطْ كَمَا قِيلَ؛ فَعَدَمُ وُجُودِ الْمَحْرَمِ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِلْغُسْلِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّيَمُّمِ.
-
(كَعَدَمِ الْمَاءِ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ اُحْتِيجَ لَهُ فَيُمِّمَ.
-
(وَتَقَطُّعِ الْجَسَدِ) بِالْمَاءِ (أَوْ تَسَلُّخِهِ مِنْ صَبِّهِ) عَلَيْهِ فَيُمِّمَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا؛ فَفِي النَّوَادِرِ كُلُّ أَمَةٍ لَا يَحِلُّ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا لَا يُغَسِّلُهَا وَلَا تُغَسِّلُهُ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ يَمْنَعَانِ مِنْهُ فِي الْأَمَةِ لَا الزَّوْجَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغُسْلَ فِي الْأَمَةِ مَنُوطٌ بِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ، وَفِي الزَّوْجَةِ بِالزَّوْجِيَّةِ كَمَا ارْتَضَاهُ (ر) وَلَا يَضُرُّ مَنْعُ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ] إلَخْ: أَيْ مِنْ عَصَبَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَلَا إذْ لَا عَلَقَةَ لَهُمْ بِهِ لِقَوْلِ خَلِيلٍ: وَلَا يُتْرَكُ مُسْلِمٌ لِوَلِيِّهِ الْكَافِرِ. لَكِنْ لَوْ غَسَّلَهُ بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ أَجْزَأَ، كَمَا فِي تَغْسِيلِ الْكِتَابِيَّةِ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ، وَلَوْ عَلَى أَنَّهُ تَعَبُّدِي.
-
وَقَوْلُهُمْ: الْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّعَبُّدِ، مُقَيَّدٌ بِالتَّعَبُّدِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ لَهُ؛ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ فَابْنُهُ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ فِي النِّكَاحِ. وَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ كَالنِّكَاحِ.
-
وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْأُجْهُورِيِّ:
بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءُ جِنَازَةٍ ... نِكَاحُ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قُدِّمَ
وَعَقْلٌ وَوَسَطُهُ بِبَابِ حَضَانَةٍ ... وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ
قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ] : لَكِنْ يُقَدَّمُ مُحَرَّمُ النَّسَبِ عَلَى مُحَرَّمِ الرَّضَاعِ، وَمُحَرَّمُ الرَّضَاعِ عَلَى الْمُصَاهَرَةِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ.
- vol. 1, p. 546
وَيَجِبُ غُسْلُهُ. (وَسَقَطَ الدَّلْكُ) فَقَطْ (وَإِنْ خِيفَ مِنْهُ) : أَيْ مِنْ الدَّلْكِ (تَسَلُّخٌ) لِلْجَسَدِ.
-
(كَكَثْرَةِ الْمَوْتَى جِدًّا) بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الدَّلْكُ فَيَسْقُطُ الدَّلْكُ.
-
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ) يُغَسِّلُهَا، أَوْ كَانَ وَأُسْقِطَ حَقُّهُ (فَأَقْرَبُ امْرَأَةٍ) لَهَا تُغَسِّلُهَا (فَالْأَقْرَبُ) لَهَا فَتُقَدَّمُ الْبِنْتُ فَالْأُمُّ فَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ فَلِأَبٍ فَبِنْتُ أَخٍ كَذَلِكَ، فَجَدَّةٌ فَعَمَّةٌ شَقِيقَةٌ فَلِأَبٍ فَبِنْتُ عَمٍّ كَذَلِكَ.
-
(ثُمَّ) بَعْدَ مَنْ ذَكَرْت - (أَجْنَبِيَّةٌ) .
-
(ثُمَّ) إنْ لَمْ تُوجَدْ أَجْنَبِيَّةٌ غَسَّلَهَا (مَحْرَمٌ) عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ، (وَيَسْتُرُ) وُجُوبًا (جَمِيعَ بَدَنِهَا وَلَا يُبَاشِرُ جَسَدَهَا بِالدَّلْكِ بَلْ بِخِرْقَةٍ كَثِيفَةٍ) يَلُفُّهَا الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ وَيُدَلِّكُ بِهَا.
-
(ثُمَّ) إذَا لَمْ يُوجَدْ مَحْرَمٌ (يُمِّمَتْ) الْمَيِّتَةُ (لِكُوعَيْهَا) لَا لِمِرْفَقَيْهَا.
-
(وَوَجَبَ) عَلَى الْغَاسِلِ (سَتْرُ عَوْرَتِهِ مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتَيْهِ) الذَّكَرِ مَعَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مَعَ الْأُنْثَى. وَأَمَّا الذَّكَرُ الْمَحْرَمُ مَعَ الْأُنْثَى فَيَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهَا كَمَا مَرَّ. وَكَذَا إنْ غَسَّلَتْ الْأُنْثَى الْمَحْرَمُ رَجُلًا مِنْ مَحَارِمِهَا وَقِيلَ بَلْ تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ فَقَطْ.
-
(وَنُدِبَ) سَتْرُ الْعَوْرَةِ (لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) بِغُسْلِ صَاحِبِهِ (كَأَمَةٍ مَعَ سَيِّدٍ) إذَا غَسَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يُنْدَبُ لَهُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَلَا يَجِبُ وَظَاهِرُ، الْمُصَنِّفِ الْوُجُوبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
-
(وَ) نُدِبَ (سِدْرٌ) وَهُوَ وَرَقُ النَّبْقِ. وَأَشَارَ لِكَيْفِيَّةِ الْوَجْهِ الْمَنْدُوبِ بِقَوْلِهِ: (يُسْحَقُ) السِّدْرُ (وَيُضْرَبُ بِمَاءٍ قَلِيلٍ) فِي إنَاءٍ حَتَّى تَبْدُوَ لَهُ رَغْوَةٌ ثُمَّ (يُعْرَكُ بِهِ جَسَدُهُ) لِإِزَالَةِ الْوَسَخِ ثُمَّ يُفَاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ حَتَّى يَزُولَ، فَهَذِهِ هِيَ الْغَسْلَةُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَيَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهَا] : أَيْ وُجُوبًا، مَا عَدَا الْأَطْرَافَ فَيُنْدَبُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ. وَيَسْتُرُ وُجُوبًا جَمِيعَ بَدَنِهِ وَصِفَةُ السَّاتِرِ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعَلِّقَ الثَّوْبَ مِنْ السَّقْفِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ لِيَمْنَعَ النَّظَرَ. . . إلَى آخِرِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.
-
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ بَلْ تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ فَقَطْ] : أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَاتِرٌ غَضَّتْ بَصَرَهَا وَلَا تَتْرُكُ غُسْلَهُ.
-
قَوْلُهُ: [فَهَذِهِ هِيَ الْغَسْلَةُ الْأُولَى] : هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ مُحَشِّي الْأَصْلِ عِنْدَ
vol. 1, p. 547الْأُولَى.
-
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سِدْرٌ (فَكَصَابُونٍ) أَيِّ صَابُونٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ أُشْنَانٍ أَوْ غَاسُولٍ يَعْرُكُ بِهِ جَسَدَهُ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِلتَّنْظِيفِ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَجْرِيدُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ مِنْ ثِيَابِهِ بَعْدَ سَتْرِ عَوْرَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، (وَوَضْعُهُ عَلَى مُرْتَفَعٍ) : حِينَ غُسْلٍ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِغَاسِلِهِ.
-
(وَ) نُدِبَ (إيتَارُهُ) : أَيْ الْغُسْلِ؛ أَيْ جَعْلُهُ وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا (لِسَبْعٍ) ثُمَّ الْمَدَارُ عَلَى الْإِنْقَاءِ. (وَلَا يُعَادُ) الْغُسْلُ (كَوُضُوئِهِ) : لَا يُعَادُ. (لِخُرُوجِ نَجَاسَةٍ) بَعْدَهُ (وَغُسِلَتْ) النَّجَاسَةُ فَقَطْ إنْ خَرَجَتْ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ.
-
(وَ) نُدِبَ (عَصْرُ بَطْنِهِ) حَالَ الْغُسْلِ (بِرِفْقٍ) لَا بِشِدَّةٍ لِإِخْرَاجِ مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ.
-
(وَ) نُدِبَ حِينَئِذٍ (كَثْرَةُ صَبِّ الْمَاءِ فِي) حَالِ (غُسْلِ مَخْرَجَيْهِ) لِإِزَالَةِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلِ خَلِيلٍ: وَلِلْغُسْلِ سِدْرٌ أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الَّتِي بَعْدَ الْأُولَى، إذْ هِيَ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ لِلتَّطْهِيرِ.
-
وَالثَّانِيَةُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ لِلتَّنْظِيفِ.
-
وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ لِلتَّطْيِيبِ.
-
وَقَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعِ: وَنُدِبَ لِلْغُسْلِ سِدْرٌ بِغَيْرِ الْأُولَى لِأَنَّهَا بِالْقَرَاحِ، وَمِثْلُ السِّدْرِ نَحْوُ الصَّابُونِ وَطِيبٍ فِي الْأَخِيرَةِ وَأَفْضَلُهُ الْكَافُورُ (اهـ.) فَلَعَلَّ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي طَرِيقَةٌ، وَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْغُسْلُ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْكَيْفِيَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [يَعْرُكُ جَسَدَهُ] إلَخْ وَنَصَّ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَقَوْلُ الشَّيْخِ: بِمَاءٍ وَسِدْرٍ مِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنْهُ جَوَازَ غُسْلِهِ بِالْمَاءِ الْمُضَافِ كَقَوْلِ. ابْنِ شَعْبَانَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَخْلِطُ الْمَاءَ بِالسِّدْرِ، بَلْ يَحُكُّ الْمَيِّتَ بِالسِّدْرِ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. وَهَذَا الْجَوَابُ عِنْدِي مُتَّجِهٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَشْيَاخِي وَالْمُدَوَّنَةِ قَابِلَةٌ لِذَلِكَ.