[التكفين]
41 paragraphs · vol. 1, p. 549
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 549
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ بَيَاضُ الْكَفَنِ] إلَخْ: قَالَ (ح) عَنْ سَنَدٍ وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ
vol. 1, p. 550بِالْجِيمِ. أَيْ تَبْخِيرُهُ بِالْعُودِ وَنَحْوِهِ
(وَالزِّيَادَةُ عَلَى) الْكَفَنِ (الْوَاحِدِ) ؛ فَالِاثْنَانِ أَفْضَلُ مِنْ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ وِتْرًا.
-
(وَ) نُدِبَ (وِتْرُهُ) : أَيْ الْكَفَنِ، فَالثَّلَاثَةُ أَفْضَلُ مِنْ الِاثْنَيْنِ وَمِنْ الْأَرْبَعَةِ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَقْمِيصُهُ) أَيْ إلْبَاسُهُ قَمِيصًا (وَتَعْمِيمُهُ) بِعِمَامَةٍ.
-
(وَ) نُدِبَ (عَذَبَةٌ فِيهَا) قَدْرُ ذِرَاعٍ تُجْعَلُ عَلَى وَجْهِهِ، (وَأَزْرَةٌ) بِوَسَطِهِ أَقَلُّهَا مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ. فَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ فَأَحْسَنُ (وَلِفَافَتَانِ) فَهَذِهِ خَمْسَةٌ هِيَ أَفْضَلُ كَفَنِ الذَّكَرِ.
-
(وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ) أَيْ الْأُنْثَى لَا الذَّكَرِ (بِزِيَادَةِ لِفَافَتَيْنِ) عَلَى الْأَزْرَةِ وَالْقَمِيصِ وَاللِّفَافَتَيْنِ؛ فَتَكُونُ اللَّفَائِفُ الَّتِي تُدْرَجُ فِيهَا أَرْبَعَةً. (وَ) نُدِبَ (خِمَارٌ) يُلَفُّ عَلَى رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا (بَدَلَ الْعِمَامَةِ) لِلرَّجُلِ؛
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قُطْنًا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ، قَالَ (ح) : وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مِنْ الْكَتَّانِ مَا هُوَ أَسْتَرُ مِنْ الْقُطْنِ.
-
وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِيهِ، وَلِكَوْنِهِ أَبْهَجَ بَيَاضًا.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ وِتْرًا] : أَيْ فَمَحَلُّ كَوْنِ الْإِيتَارِ أَفْضَلَ مِنْ الشَّفْعِ إذَا كَانَ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِذَا شَحَّ الْوَارِثُ لَا يُقْضَى إلَّا بِوَاحِدٍ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ، وَفِي (عب) : ثَلَاثٌ، فَإِنْ أَوْصَى بِزَائِدٍ فَفِي ثُلُثِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْصَى بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ تَقْمِيصُهُ] إلَخْ: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقَمَّصُ وَيُعَمَّمُ أَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّعْمِيمِ فَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّقْمِيصِ فَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَزْرَةٌ] : أَيْ تَحْتَ الْقَمِيصِ أَوْ سَرَاوِيلَ بَدَلُهَا وَهُوَ أَسْتَرُ مِنْهَا.
-
قَوْلُهُ: [فَهَذِهِ خَمْسَةٌ] : أَيْ الْأَزْرَةُ وَاللِّفَافَتَانِ وَالْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ.
-
قَوْلُهُ: وَنُدِبَ خِمَارٌ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَخْمِيرِ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ أَيْ تَغْطِيَتِهَا بِهِ.
- vol. 1, p. 551
فَالْمَجْمُوعُ لِلْمَرْأَةِ سَبْعٌ.
-
(وَ) نُدِبَ (حَنُوطٌ) : مِنْ كَافُورٍ أَوْ فِيهِ كَافُورٌ أَوْ غَيْرُهُ يُذَرُّ (دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ) مِنْ الْكَفَنِ، (وَ) يُجْعَلُ (عَلَى قُطْنٍ، يَلْصَقُ) الْقُطْنُ (بِمَنَافِذِهِ) عَيْنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَفَمِهِ وَأُذُنَيْهِ وَمَخْرَجِهِ، (وَمَسَاجِدِهِ) : جَبْهَتِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ (وَمَرَاقِهِ) : رُفْغَيْهِ وَإِبِطَيْهِ وَبَاطِنِ رُكْبَتَيْهِ وَمَنْخَرِهِ وَخَلْفِ أُذُنَيْهِ.
-
وَيُنْدَبُ تَحْنِيطُهُ، (وَإِنْ) كَانَ الْمَيِّتُ (مُحْرِمًا) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لِانْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ بِالْمَوْتِ (وَ) إنْ امْرَأَةً (مُعْتَدَّةً) عِدَّةَ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ (وَ) لَكِنْ إنْ كَانَ الْغَاسِلُ لِمَيِّتٍ مُطْلَقًا - مُحْرِمًا أَوْ مُعْتَدَّةً (تَوَلَّاهُ) : أَيْ الْحَنُوطَ، أَيْ تَوَلَّى أَمْرَهُ لِلْمَيِّتِ (غَيْرُهُمَا) : لِأَنَّهُمَا لَا يَجُوزُ لَهُمَا مَسُّ الْحَنُوطِ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَكْفِينُهُ بِثِيَابٍ كَجُمُعَتِهِ) الشَّرْعِيَّةِ لِحُصُولِ الْبَرَكَةِ بِثِيَابِ مَشَاهِدِ الْخَيْرِ.
-
(وَهُوَ) : أَيْ الْكَفَنُ (مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ كَمُؤَنِ التَّجْهِيزِ) مِنْ حَنُوطٍ وَسِدْرٍ وَمَاءٍ وَأُجْرَةِ غَاسِلٍ وَحَامِلٍ وَقَبْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، (يُقَدَّمُ عَلَى دَيْنِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَوْ فِيهِ كَافُورٌ] إلَخْ: أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْحَنُوطِ: الطِّيبُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ مِسْكٍ أَوْ زَبَدٍ أَوْ شَنَدٍ أَوْ عِطْرِ شَاهٍ أَوْ عِطْرِ لَيْمُونٍ أَوْ مَاءِ وَرْدٍ، وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَافُورٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَرَاقِهِ] : أَيْ مَا رِقَّ مِنْ جَسَدِهِ.
-
قَوْلُهُ: رُفْغَيْهِ: هُمَا أَعْلَى الْفَخِذَيْنِ مِمَّا يَلِي الْعَانَةَ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمَا] : مَفْهُومُهُ لَوْ تَحَيَّلَا فِي عَدَمِ مَسِّهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا تَوْلِيَتُهُ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُهُمَا وَهُوَ كَذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [بِثِيَابٍ كَجُمُعَتِهِ] : أَيْ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَى أَنْ يُوصَى بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْأَصْلِ.
-
[تَنْبِيهٌ الْكَفَنُ إذَا سُرِقَ]
-
قَوْلُهُ: [غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ] : وَمِثْلُهُ كُلُّ مَالٍ تَعَلَّقَ حَقُّ الْغَيْرِ بِعَيْنِهِ؛ كَالْعَبْدِ الْجَانِي، وَأُمِّ الْوَلَدِ وَزَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ، بَلْ وَلَوْ كَانَ الْكَفَنُ مَرْهُونًا فَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ. تَنْبِيهٌ:
إنْ سُرِقَ الْكَفَنُ طُلِبَ كَالِابْتِدَاءِ. ثُمَّ إنْ وُجِدَ الْأَوَّلُ فَتَرِكَةٌ كَأَنْ ذَهَبَ
vol. 1, p. 552لِرَهْنٍ فِي دَيْنِهِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُرْتَهَنًا عِنْدَ مَدِينٍ، فَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِالرَّهْنِ مِنْ الْكَفَنِ وَمُؤَنِ التَّجْهِيزِ.
-
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ أَوْ مَالٌ وَمُرْتَهَنٌ (فَعَلَى الْمُنْفِقِ بِقَرَابَةٍ) : كَأَبٍ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ وَكَابْنٍ لِوَالِدَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ (أَوْ رِقٍّ) كَسَيِّدٍ رَقِيقٍ (لَا) عَلَى مُنْفِقٍ بِسَبَبِ (زَوْجِيَّةٍ) ؛ فَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَكْفِينُ زَوْجَتِهِ وَلَا مُؤَنُ تَجْهِيزِهَا، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا وَهِيَ فَقِيرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا مُنْفِقٌ (فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ) .
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ) فَرْضُ كِفَايَةٍ.
-
(وَالْوَاجِبُ) مِنْ الْكَفَنِ لِلذَّكَرِ (سَتْرُ الْعَوْرَةِ) مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (وَالْبَاقِي) وَهُوَ مَا يَسْتُرُ بَقِيَّةَ الْبَدَنِ حَتَّى الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ (سُنَّةٌ) عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ.
-
وَالثَّانِي أَنَّ سَتْرَ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَاجِبٌ، قَالَ الشَّيْخُ فِي تَوْضِيحِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ.
-
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ بَدَنِهَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَمَا زَادَ عَلَى الْكَفَنِ الْوَاجِبِ أَوْ السُّنَّةِ فَمَنْدُوبٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَ) نُدِبَ (مَشْيُ مُشَيِّعٍ) لِلْجِنَازَةِ.
-
(وَ) نُدِبَ (تَقَدُّمُهُ) عَلَيْهَا (وَإِسْرَاعُهُ) فِي الْمَشْيِ (بِوَقَارٍ) وَسَكِينَةٍ لَا بِهَرْوَلَةٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مِنْهُ الْمَيِّتُ.
-
[مَسْأَلَة تَقْدِيم الْأَب وَالِابْن فِي الْكَفَن]
-
قَوْلُهُ: [كَسَيِّدٍ رَقِيقٍ] : فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَعَبْدُهُ وَعِنْدَهُ مَا يُكَفَّنُ بِهِ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، كُفِّنَ الْعَبْدُ لِأَنَّ لَا حَقَّ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَيَكُونُ السَّيِّدُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِكَوْنِهِ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ.
-
مَسْأَلَةٌ: لَوْ مَاتَ الْأَبُ وَالِابْنُ الْقَاصِرُ وَكَانَ عِنْدَ الْأَبِ كَفَنٌ وَاحِدٌ، قِيلَ: يُقَدَّمُ الْأَبُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ، وَلَوْ مَاتَ الْأَبُ وَالْأُمُّ الْفَقِيرَانِ وَكَانَ وَلَدُهُمَا لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى كَفَنٍ وَاحِدٍ، قِيلَ يَتَحَاصَّانِ، وَقِيلَ تُقَدَّمُ الْأُمُّ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى الْمَذْهَبِ] : وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً.