[المكروهات في الجنائز]

58 paragraphs · vol. 1, p. 568

Page 1 of 2

  1. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ حَلْقُ رَأْسِهِ] : أَيْ وَكَذَا سَائِرُ شَعْرِهِ غَيْرَ مَا يَحْرُمُ حَلْقُهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَكَمَا أَنَّهُ لَا يُفْعَلُ بِهِ لَا يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ بِقَصْدِ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، وَأَمَّا إنْ قَصَدَ إرَاحَةَ نَفْسِهِ فَلَا يُكْرَهُ.

    vol. 1, p. 568
  2. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا حَرُمَ] : أَيْ فِي حَقِّ الْأُنْثَى الْكَبِيرَةِ الَّتِي يَكُونُ الْحَلْقُ فِيهَا مِثْلَهُ.

  3. قَوْلُهُ: [وَضُمَّ مَعَهُ] : أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ لَا يَجِبُ مُوَارَاتُهَا، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَجْزَاءَ حَقِيقَةِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ.

  4. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يَجُوزُ] : أَيْ وَلِذَا اسْتَحَبَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ، وَبَعْضُهُمْ يُسَنُّ.

  5. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِإِذْنِ أَهْلِهَا] : أَيْ وَلَوْ طَوَّلُوا.

  6. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ صِيَاحٌ خَلْفَهَا] : أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ السَّلَفِ.

  7. قَوْلُهُ: [وَلَوْ لِغَيْرِ صَلَاةٍ] : أَيْ لِاحْتِمَالِ قَذَرِهِ وَلِلْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا.

  8. (وَ) كُرِهَ (الصَّلَاةُ عَلَيْهَا فِيهِ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ خَارِجَةً.

    vol. 1, p. 569
  9. (وَ) كُرِهَ (تَكْرَارُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ (إنْ أُدِّيَتْ) أَوَّلًا جَمَاعَةً. (وَإِلَّا) تُؤَدَّ جَمَاعَةً بِأَنْ صَلَّى عَلَيْهَا فَذٌّ (أُعِيدَتْ) نَدْبًا (جَمَاعَةً) لَا أَفْذَاذًا، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ تَكْرَهُ الْإِعَادَةُ فِي ثَلَاثٍ، وَتَنْدُبُ فِي وَاحِدَةٍ.

  10. (وَ) كُرِهَ (صَلَاةُ فَاضِلٍ عَلَى بِدْعِيٍّ) لَمْ يُكَفَّرْ بِبِدْعَتِهِ، (أَوْ) عَلَى (مُظْهِرٍ كَبِيرَةً) كَشُرْبِ خَمْرٍ أَيْ يَفْعَلُهَا عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ، (أَوْ) عَلَى (مَقْتُولٍ بِحَدٍّ) كَقَاتِلٍ أَوْ زَانٍ مُحْصَنٍ رُجِمَ.

  11. (وَ) كُرِهَ (تَكْفِينٌ) لِمَيِّتٍ وَلَوْ أُنْثَى (بِحَرِيرٍ وَخَزٍّ وَنَجِسٍ وَكَأَخْضَرَ وَمُعَصْفَرٍ) أَيْ مَصْبُوغٍ بِخُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ إذَا (أَمْكَنَ غَيْرُهُ) وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْمُوَرَّسُ وَالْمُزَعْفَرُ كَمَا تَقَدَّمَ.

  12. (وَ) كُرِهَ (زِيَادَةُ رَجُلٍ) أَيْ ذَكَرٍ وَلَوْ صَبِيًّا (عَلَى خَمْسَةٍ) مِنْ الْأَكْفَانِ.

  13. (وَ) كُرِهَ زِيَادَةُ (امْرَأَةٍ عَلَى سَبْعَةٍ) لِأَنَّهُ مِنْ الْإِسْرَافِ.

  14. (وَ) كُرِهَ (اجْتِمَاعُ نِسَاءٍ لِبُكًى سِرًّا) وَمُنِعَ جَهْرًا كَالْقَوْلِ الْقَبِيحِ مُطْلَقًا.

  15. (وَ) كُرِهَ (تَكْبِيرُ نَعْشٍ) لِمَيِّتٍ صَغِيرٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَاهَاتِ وَالنِّفَاقِ.

  16. (وَ) كُرِهَ (فَرْشُهُ) أَيْ النَّعْشِ (بِحَرِيرٍ) أَوْ خَزٍّ.

  17. ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَانَتْ هِيَ خَارِجَةً] : أَيْ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِدُخُولِهَا.

  19. قَوْلُهُ: [وَتُنْدَبُ فِي وَاحِدَةٍ] : أَيْ وَهِيَ مَا إذَا صُلِّيَتْ فَذًّا وَأُعِيدَتْ جَمَاعَةً وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْفَذُّ أَوْ لَا.

  20. قَوْلُهُ: [أَوْ عَلَى مُظْهِرِ كَبِيرَةٍ] : وَمِثْلُهُ مُظْهِرُ الصَّغِيرَةِ الْمُصِرُّ عَلَيْهَا.

  21. قَوْلُهُ: [رُجِمَ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ حَدُّهُ الْجَلْدَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَلَوْ مَاتَ بِهِ.

  22. قَوْلُهُ: [وَنَجَسٍ] : يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ طَهَارَتُهُ بَلْ طَهَارَةُ الْمُصَلَّى.

  23. قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَاهَاةِ وَالنِّفَاقِ] : أَيْ مِنْ مَظِنَّةِ النِّفَاقِ، وَمَظِنَّةِ الْمُبَاهَاةِ وَإِلَّا لَوْ حَصَلَ بِالْفِعْلِ حَرُمَ.

  24. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ فَرْشُهُ] إلَخْ: مَفْهُومُهُ أَنَّ السَّتْرَ لَا يُكْرَهُ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

    vol. 1, p. 570(وَ) كُرِهَ (إتْبَاعُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (بِنَارٍ وَإِنْ) كَانَتْ (بِبَخُورٍ) أَيْ مُصَاحِبَةً لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَاؤُمِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

  25. (وَ) كُرِهَ (نِدَاءٌ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ أَيْ صِيَاحٌ (بِمَسْجِدٍ أَوْ بِبَابِهِ) بِأَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَدْ مَاتَ فَاسْعَوْا لِجِنَازَتِهِ مَثَلًا (إلَّا الْإِعْلَامَ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ) : أَيْ مِنْ غَيْرِ صِيَاحٍ فَلَا يُكْرَهُ.

  26. (وَ) كُرِهَ (قِيَامٌ لَهَا) : أَيْ لِلْجِنَازَةِ إذَا مَرُّوا بِهَا عَلَى جَالِسٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  27. وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَرَ الْكَفَنُ بِثَوْبٍ سَاجٍ وَنَحْوِهِ، وَيُنْزَعُ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَالسَّاجُ طَيْلَسَانُ أَخْضَرُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مُطْلَقُ طَيْلَسَانَ سَوَاءٌ كَانَ أَحْمَرَ أَوْ أَخْضَرَ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَرِيرًا.

  28. قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَاؤُمِ] : أَيْ وَلِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ النَّصَارَى وَإِنْ كَانَ فِيهَا طِيبٌ فَكَرَاهَةٌ ثَانِيَةٌ لِلسَّرَفِ.

  29. قَوْلُهُ: [فَلَا يُكْرَهُ] : أَيْ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ لِأَنَّ وَسِيلَةَ الْمَطْلُوبِ مَطْلُوبَةٌ.

  30. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ قِيَامٌ لَهَا] : قَالَ الْخَرَشِيُّ: صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ:

    إحْدَاهَا

    vol. 1, p. 571عَمَلِ السَّلَفِ.

  31. (وَ) كُرِهَ (الصَّلَاةُ عَلَى) مَيِّتٍ (غَائِبٍ) وَلَوْ فِي الْبَلَدِ. وَصَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّجَاشِيِّ وَقَدْ مَاتَ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ - مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَصْحَبْهُ عَمَلٌ.

  32. ــ

    [حاشية الصاوي]

  33. لِلْجَالِسِ تَمُرُّ بِهِ جِنَازَةٌ، فَيَقُومُ لَهَا.

  34. الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ يَتْبَعُهَا أَنْ يَسْتَمِرَّ قَائِمًا حَتَّى تُوضَعَ.

  35. الثَّالِثَةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ سَبَقَ لِلْمَقْبَرَةِ أَنْ يَقُومَ إذَا رَآهَا حَتَّى تُوضَعَ، وَأَمَّا الْقِيَامُ عَلَيْهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَالْقَوْلُ بِنَسْخِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَفَعَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ قَلِيلٌ لِأَخِينَا قِيَامُنَا عَلَى قَبْرِهِ: وَأَمَّا الْقِيَامُ لِلْحَيِّ فَقَدْ أَطَالَ الْقَرَافِيُّ فِيهِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ لِمَنْ يُحِبُّهُ وَيَعْجَبُ بِهِ، وَيُكْرَهُ لِمَنْ لَا يُحِبُّهُ وَيَتَأَذَّى مِنْهُ، وَيَجُوزُ لِمَنْ لَا يُحِبُّهُ وَلَا يَعْجَبُ بِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ وَالصِّهْرِ وَالْوَالِدَيْنِ وَلِمَنْ نَزَلَ بِهِ هَمٌّ فَيُعَزَّى أَوْ سُرُورٌ فَيُهَنَّأُ وَلِلْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ؛ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَرْكِهِ فِتْنَةٌ فَيَجِب. (اهـ.)

  36. قَوْلُهُ: عَلَى النَّجَاشِيِّ: بِفَتْحِ النُّونِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَخِفَّةِ الْجِيمِ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَدَّدَهَا، هُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةِ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُهَاجِرْ إلَيْهِ.

  37. قَوْلُهُ: [مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ] : وَأُجِيبَ بِجَوَابٍ آخَرَ بِأَنَّ الْأَرْضَ رَفَعَتْهُ لَهُ وَعَلِمَ

    vol. 1, p. 572(وَ) كُرِهَ (تَطْيِينُ قَبْرٍ) أَيْ تَلْبِيسُهُ بِالطِّينِ (أَوْ تَبْيِيضُهُ) بِالْجِيرِ (وَنَقْشُهُ) بِالْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ، (وَبِنَاءٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَبْرِ نَفْسِهِ (أَوْ تَحْوِيزٌ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِلَا قُبَّةٍ إنْ كَانَ (بِأَرْضٍ مُبَاحَةٍ) إمَّا بِمِلْكٍ لِلْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ أَرْضِ مَوَاتٍ (بِلَا مُبَاهَاةٍ) بِمَا ذُكِرَ، (وَإِلَّا) : بِأَنْ كَانَ بِأَرْضٍ غَيْرِ مُبَاحَةٍ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْمُبَاهَاةِ بِكَوْنِهِ كَانَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  38. يَوْمَ مَوْتِهِ وَأَخْبَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ، وَخَرَجَ بِهِمْ فَأَمَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُوَارَى فَتَكُونُ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا فَلَا تَكُونُ عَلَى غَائِبٍ، وَلَيْسَتْ مِنْ الْخُصُوصِيَّاتِ.

  39. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ تَطْيِينُ قَبْرٍ] إلَخْ: أَيْ مَا لَمْ يَتَوَقَّفْ مَنْعُ الرَّائِحَةِ عَلَيْهِ.

  40. قَوْلُهُ: [وَنَقْشُهُ] : وَيَشْتَدُّ النَّهْيُ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ قَدِيمًا فِي الْوَصِيَّةِ بِوَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ، هَلْ تَبْطُلُ أَوْ يُرْفَعُ عَنْ الْقَذَرِ؟ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ.