[المكروهات في الجنائز]

58 paragraphs · vol. 1, p. 568

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: [غَيْرِ مُبَاحَةٍ] : أَيْ كَالْمَوْقُوفَةِ لِلدَّفْنِ مِثْلِ قَرَافَةِ مِصْرَ. وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ إعْدَادُ قَبْرٍ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ حَالَ الْحَيَاةِ؟ فِي الْحَطَّابِ مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَسَمِعْت شَيْخَنَا يَقُولُ تُرَبُ مِصْرَ كَالْمِلْكِ فَيَجُوزُ إعْدَادُهَا. (اهـ.) . وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ تَحْوِيزٌ زَائِدٌ عَلَى الْحَاجَةِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ بِاتِّفَاقٍ دُفِنَ فِيهِ صَاحِبُهُ أَمْ لَا؛ قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَمِنْ الضَّلَالِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَغْنِيَاءِ يَبْقُونَ بِقَرَافَةِ مِصْرَ أَسْبِلَةً وَمَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ وَيَنْبُشُونَ الْأَمْوَاتَ وَيَجْعَلُونَ مَحَلَّهَا الْأَكْنِفَةَ، وَهَذِهِ الْخُرَافَاتُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ فَعَلُوا الْخَيْرَاتِ، كَلًّا مَا فَعَلُوا إلَّا الْمُهْلِكَاتِ. (اهـ.) وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الشَّعْرَانِيِّ أَنَّ السُّيُوطِيّ أَفْتَى بِعَدَمِ

    vol. 1, p. 573كَبِيرًا أَوْ أَمِيرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (حَرُمَ) : لِأَنَّهُ مِنْ الْإِعْجَابِ وَالْكِبْرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا، وَكَذَا إذَا كَانَ الْبِنَاءُ أَوْ التَّحْوِيزُ ذَرِيعَةً لِإِيوَاءِ أَهْلِ الْفَسَادِ فِيهِ فَيَحْرُمُ.

    vol. 1, p. 572
  2. (وَ) كُرِهَ (مَشْيٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَبْرِ بِشَرْطَيْنِ (إنْ كَانَ مُسَنَّمًا) أَوْ مُسَطَّبًا، (وَالطَّرِيقُ دُونَهُ) الْوَاوُ لِلْحَالِ، فَإِنْ زَالَ تَسْنِيمُهُ أَوْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ طَرِيقٌ جَازَ الْمَشْيُ عَلَيْهِ.

  3. (وَ) كُرِهَ (تَغْسِيلُ مَنْ فُقِدَ) : أَيْ عُدِمَ (أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ) كَنِصْفِهِ فَأَكْثَرَ، وَوُجِدَ نِصْفُهُ فَأَقَلُّ.

  4. (وَ) كُرِهَتْ (صَلَاةٌ عَلَيْهِ) لِتَلَازُمِهِمَا،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. هَدْمُ مَشَاهِدِ الصَّالِحِينَ بِالْقَرَافَةِ قِيَاسًا عَلَى أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَدِّ كُلِّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ الشَّيْخُ وَهِيَ فُسْحَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنَّ سِيَاقَهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ. (اهـ) .

  6. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ تَغْسِيلُ مَنْ فُقِدَ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ بِذِكْرِ أَضْدَادِهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ:

    الْأَوَّلُ: وُجُودُ كُلِّهِ أَوْ جُلِّهِ.

  7. الثَّانِي: أَنْ يَتَقَدَّمَ لَهُ اسْتِقْرَارُ حَيَاةٍ، الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَلَوْ حُكْمًا، الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ شَهِيدَ مُعْتَرَكٍ، فَذَكَرَ مُحْتَرِزَاتِهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَتَدَبَّرْ.

  8. قَوْلُهُ: [وَوُجِدَ نِصْفُهُ فَأَقَلُّ] : مِثْلُهُ وُجُودُ مَا دُونَ الثُّلُثَيْنِ وَلَوْ زَادَ عَلَى النِّصْفِ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ. وَلَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا وُجِدَ الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ، وَيُلْغَى الرَّأْسُ: فَالْعِبْرَةُ بِثُلُثَيْ الْجَسَدِ كَانَ مَعَهُمَا رَأْسٌ أَمْ لَا فَإِنْ وُجِدَ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ وَلَوْ مَعَهُ الرَّأْسُ كُرِهَ تَغْسِيلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ هَذَا هُوَ التَّحْرِيرُ.

  9. قَوْلُهُ: [لِتَلَازُمِهِمَا] : أَيْ فِي أَصْلِ الشُّرُوطِ فَإِنَّ شُرُوطَهُمَا وَاحِدَةٌ؛ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ. مَتَى تَخَلَّفَ شُرُوطٌ مِنْهَا انْتَفَى الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ مَعًا وَإِذَا وُجِدَتْ وُجِدَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَإِلَّا أَتَى بِالْمُسْتَطَاعِ، وَسَقَطَ الْمُتَعَذَّرُ كَمَا تَقَدَّمَ لَنَا فِيمَنْ دُفِنَ بِغَيْرِ غُسْلٍ وَلَا صَلَاةٍ وَتَغَيَّرَ فِي الْقَبْرِ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ، وَلَكِنْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ عَلَى الْقَبْرِ فَتَأَمَّلْ. إنْ قُلْت: إنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ مَكْرُوهَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى غَائِبٍ، فَكَيْفَ يُتْرَكُ وَاجِبٌ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي مَكْرُوهٍ؟ وَأَجَابَ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا حَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ

    vol. 1, p. 574فَإِنْ وُجِدَ جُلُّهُ فَأَكْثَرُ وَجَبَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ قَوْلَهُ:

    (كَمَنْ لَمْ يُسْتَهَلَّ صَارِخًا) : يُكْرَهُ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، (وَلَوْ تَحَرَّكَ أَوْ بَالَ أَوْ عَطَسَ إنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ) ، فَإِنْ تَحَقَّقَتْ وَجَبَا كَمَا تَقَدَّمَ.

  10. (وَ) كُرِهَ (تَحْنِيطُهُ وَتَسْمِيَتُهُ) أَيْ السَّقَطُ.

  11. (وَ) كُرِهَ (دَفْنُهُ بِدَارٍ وَلَيْسَ) دَفْنُهُ فِيهَا (عَيْبًا) تُرَدُّ بِهِ إذَا بِيعَتْ، (بِخِلَافِ) دَفْنِ (الْكَبِيرِ) فِيهَا فَإِنَّهُ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ.

  12. (وَغَسْلُ دَمِهِ) : أَيْ السَّقَطِ (وَلُفَّ بِخِرْقَةٍ وَوُورِيَ) وُجُوبًا فِيهِمَا وَنَدْبًا فِي الْأَوَّل.

  13. (وَحَرُمَا) : أَيْ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ (لِكَافِرٍ وَإِنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ) لِأَنَّ رِدَّةَ الصَّغِيرِ مُعْتَبَرَةٌ فَأَوْلَى غَيْرُهُ (أَوْ) كَانَ الْكَافِرُ الصَّغِيرُ عَبْدًا (نَوَى بِهِ مَالِكُهُ الْإِسْلَامَ وَهُوَ) : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ (كِتَابِيٌّ) : وَهَذَا قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ، فَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  14. إلَّا بِشَرْطِ الْحُضُورِ، وَحُضُورُ جُلِّهِ كَحُضُورِ كُلِّهِ وَحُضُورُ الْأَقَلِّ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ. (اهـ) .

  15. قَوْلُهُ: [فَإِنْ وُجِدَ جُلُّهُ] : أَيْ وَهُوَ الثُّلُثَانِ كَانَ مَعَهُمَا رَأْسٌ أَمْ لَا.

  16. قَوْلُهُ: [كَمَنْ لَمْ يُسْتَهَلّ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي مُحْتَرَزِ الشَّرْطِ الثَّانِي.

  17. قَوْلُهُ: [فَإِنْ تَحَقَّقَتْ] : أَيْ بِأَنْ رَضَعَ كَثِيرًا أَوْ وَقَعَتْ مِنْهُ أُمُورٌ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ حَيٍّ.

  18. قَوْلُهُ: [وَنُدِبَا فِي الْأَوَّلِ] : أَيْ فَغَسْلُ الدَّمِ مَنْدُوبٌ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ بِخِلَافِ الْمُوَارَاةِ وَاللَّفِّ بِالْخِرْقَةِ، فَكُلُّ وَاجِبٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.