[زكاة الغنم]

20 paragraphs · vol. 1, p. 597

  1. قَوْلُهُ: [ذُو سَنَةٍ] : أَيْ تَامَّةٍ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَقِيلَ ابْنُ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ ثَمَانِيَةٍ، وَقِيلَ سِتَّةٍ. وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.

    vol. 1, p. 597
  2. قَوْلُهُ: [شَاتَانِ] : تَثْنِيَةُ شَاةٍ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ " جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ " فَتَصَدَّقَ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.

  3. (وَفِي أَرْبَعِمِائَةٍ: أَرْبَعٌ) مِنْ الشِّيَاهِ، (ثُمَّ لِكُلِّ مِائَةِ شَاةٍ) جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ.

    vol. 1, p. 598
  4. (وَضَمُّ) فِي الْإِبِلِ (بُخْتٍ) : وَهِيَ إبِلُ خُرَاسَانَ ذَاتُ سَنَامَيْنِ (لِعِرَابٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ الصِّنْفَيْنِ خَمْسَةٌ فَفِيهَا شَاةٌ وَهَكَذَا

    (وَ) ضَمُّ (جَامُوسٍ لِبَقَرٍ) : فَإِذَا مَلَكَ مِنْ كُلٍّ خَمْسَةَ عَشْرَ، وَجَبَ فِي الثَّلَاثِينَ تَبِيعٌ

    (وَ) ضَمُّ (ضَأْنٍ لِمَعْزٍ) .

  5. (وَخُيِّرَ السَّاعِي إنْ وَجَبَتْ) ذَاتٌ (وَاحِدَةٌ) فِي صِنْفَيْنِ (وَتُسَاوَيَا) ، كَخَمْسَةَ عَشْرَ مِنْ الْجَوَامِيسِ وَمِثْلِهَا مِنْ الْبَقَرِ. وَكَعِشْرِينَ مِنْ الضَّأْنِ وَمِثْلِهَا مِنْ الْمَعْزِ فِي أَخْذِهَا مِنْ أَيِّ صِنْفٍ شَاءَ.

  6. (وَإِلَّا) يَتَسَاوَيَا - كَعِشْرِينَ مِنْ الْبَقَرِ وَعَشْرَةٍ مِنْ الْجَوَامِيسِ وَكَثَلَاثِينَ مِنْ الضَّأْنِ وَعَشَرَةٍ مِنْ الْمَعْزِ أَوْ عَكْسُ ذَلِكَ (فَمِنْ الْأَكْثَرِ) : يَأْخُذُهَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ.

  7. (وَإِنْ وَجَبَ) فِي الصِّنْفَيْنِ (اثْنَتَانِ: فَمِنْهُمَا) يَأْخُذُهُمَا أَيْ: يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَاحِدَةً (إنْ تُسَاوَيَا) : كَثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ وَمِثْلِهَا مِنْ الْجَوَامِيسِ، وَكَاثْنَيْنِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. قَوْلُهُ: [ثُمَّ لِكُلِّ مِائَةٍ] إلَخْ: أَيْ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ فَلَا يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ بَعْدَهَا إلَّا بِزِيَادَةِ الْمِائَةِ.

  9. قَوْلُهُ: [بُخْتٌ] : هِيَ إبِلٌ ضَخْمَةٌ مَائِلَةٌ لِلْقَصْرِ لَهَا سَنَامَانِ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْآخَرِ، وَإِنَّمَا ضُمَّتْ الْبُخْتُ لِلْعِرَابِ لِأَنَّهُمَا صِنْفَانِ مُنْدَرِجَانِ تَحْتَ نَوْعِ الْإِبِلِ، وَكَذَا الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ مُنْدَرِجَانِ تَحْتَ نَوْعِ الْغَنَمِ. وَكَذَا الْجَامُوسُ صِنْفٌ مِنْ الْبَقَرِ.

  10. قَوْلُهُ: [وَخُيِّرَ السَّاعِي] : دَلِيلٌ لِلضَّمِّ كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا ضُمَّ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ لِلْآخَرِ فَإِنْ وَجَبَتْ وَاحِدَةٌ فِي الصِّنْفَيْنِ وَتُسَاوَيَا خُيِّرَ السَّاعِي فِي أَخْذِهَا مِنْ أَيِّهِمَا، وَهَذَا إذَا وَجَدَ السِّنَّ الْوَاجِبَ فِي الصِّنْفَيْنِ أَوْ فَقَدَ مِنْهُمَا وَتَعَيَّنَ الْمُنْفَرِدُ كَمَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ الْبَاجِيِّ.

  11. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ] : قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهَذَا مُتَّجَهٌ إنْ كَانَتْ الْكَثْرَةُ ظَاهِرَةً، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ كَالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَمُتَسَاوِيَيْنِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

  12. وَسِتِّينَ مِنْ الضَّأْنِ وَمِثْلِهَا مِنْ الْمَعْزِ، وَكَسِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ الْبُخْتِ وَمِثْلِهَا مِنْ الْعِرَابِ فَمِنْ كُلٍّ حِقَّةٌ.

    vol. 1, p. 599
  13. (أَوْ) لَمْ يَتَسَاوَيَا، (وَ) كَانَ (الْأَقَلُّ نَصَّابًا) وَيَجُوزُ رَفْعُ " نِصَابٍ " عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ اسْمِيَّةٌ وَالْوَاوَ لِلْحَالِ وَهُوَ الْأَقْعَدُ - (غَيْرَ وَقْصٍ) : نَعْتٌ لِنِصَابٍ، وَالْوَقْصُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ مِنْ كُلِّ الْأَنْعَامِ؛ مِثْلُ ذَلِكَ: مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ضَأْنًا وَأَرْبَعُونَ مَعْزًا؛ فَالْأَقَلُّ - وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ - نِصَابٌ. وَغَيْرُ وَقْصٍ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ الثَّانِيَةَ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ وَاحِدَةٌ وَمِنْ الْأَكْثَرِ وَاحِدَةٌ؛ أَيْ فَلَا تُؤْخَذُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْأَقَلِّ إلَّا بِشَرْطَيْنِ كَوْنُهُ نِصَابًا أَيْ لَوْ انْفَرَدَ لَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَغَيْرَ وَقْصٍ لِإِيجَابِهِ الثَّانِيَةَ. فَإِنْ عُدِمَ الشَّرْطَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَالثَّانِيَةُ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَكْثَرِ كَالْأُولَى وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا) يَكُنْ الْأَقَلُّ نِصَابًا - وَلَوْ غَيْرَ وَقْصٍ - كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ضَأْنًا وَثَلَاثِينَ مَعْزًا أَوْ كَانَ نِصَابًا إلَّا أَنَّهُ وَقْصٌ أَيْ لَمْ يُوجِبْ الثَّانِيَةَ كَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ضَأْنًا وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا (فَمِنْ الْأَكْثَرِ) يُؤْخَذَانِ.

  14. (وَ) إنْ وَجَبَ فِي الصِّنْفَيْنِ (ثَلَاثٌ) وَتَسَاوَيَا: كَمِائَةٍ وَوَاحِدَةٍ ضَأْنًا وَمِثْلِهَا مَعْزًا، (فَمِنْهُمَا) أَيْ فَمِنْ كُلِّ صِنْفٍ يَأْخُذُ وَاحِدَةً. (وَخُيِّرَ فِي الثَّالِثَةِ فِي أَخْذِهَا) مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ (إنْ تَسَاوَيَا) .

  15. (وَإِلَّا) يَتَسَاوَيَا (فَكَذَلِكَ) : أَيْ فَالْحُكْمُ كَالْحُكْمِ السَّابِقِ فِي الِاثْنَتَيْنِ. فَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ نِصَابًا غَيْرَ وَقْصٍ أُخِذَتْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ، وَأُخِذَ الْبَاقِي مِنْ الْأَكْثَرِ، وَإِلَّا أُخِذَ الْجَمِيعُ مِنْ الْأَكْثَرِ.

  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ: [وَهُوَ الْأَقْعَدُ] : أَيْ لِأَنَّ حَذْفَ كَانَ بِدُونِ أَحَدِ الْجُزْأَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ مَا قَلِيلٌ.

  18. قَوْلُهُ: [فَمِنْ الْأَكْثَرِ يُؤْخَذَانِ] : هَذَا هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ لِلْأَكْثَرِ مُطْلَقًا. وَلَوْ كَانَ الْأَقَلُّ نِصَابًا وَغَيْرُ وَقْصٌ.

  19. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ مِنْ الْأَكْثَرِ] : وَمَا قِيلَ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ يُقَالُ فِي الرَّابِعَةِ؛ كَمَا إذَا وَجَبَ أَرْبَعٌ مِنْ الْغَنَمِ إذَا كَانَ أَرْبَعَمِائَةِ مِنْهَا ثَلَثُمِائَةِ ضَأْنًا وَمِائَةٌ بَعْضُهَا

    vol. 1, p. 600(وَمَنْ أَبْدَلَ) مَا فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ بَعْضَهُ، (أَوْ ذَبَحَ مَاشِيَتَهُ فِرَارًا) مِنْ الزَّكَاةِ - وَيُعْلَمُ فِرَارُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ - وَسَوَاءٌ أَبْدَلَهَا بِنَوْعِهَا؛ كَأَنْ يُبَدِّلَ خَمْسَةً مِنْ الْإِبِلِ بِأَرْبَعَةٍ - أَوْ بِغَيْرِ نَوْعِهَا؛ كَأَنْ يُبَدَّلَ الْإِبِلَ بِغَنَمٍ أَوْ عَكْسِهِ؛ أَوْ بِعُرُوضٍ، أَوْ بِعَيْنٍ - بِأَنْ يَبِيعَهَا بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ - (أُخِذَتْ) الزَّكَاةُ (مِنْهُ) إذَا كَانَ الْإِبْدَالُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (قَبْلَ الْحَوْلِ إنْ قَرُبَ) الْحَوْلُ - كَقُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  20. ضَأْنٍ وَبَعْضُهَا مَعْزٍ: أَخْرَجَ ثَلَاثَةَ مِنْ الضَّأْنِ، وَاعْتُبِرَتْ الرَّابِعَةُ عَلَى حِدَةٍ، فَفِي التَّسَاوِي خُيِّرَ السَّاعِي. وَإِلَّا فَمِنْ الْأَكْثَرِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ خَلِيلٍ: " وَفِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةٍ مِنْهُمَا " ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ الْجَامُوسِ تَبِيعًا تَبْقَى عَشْرَةٌ فَتُضَمُّ لِلْعَشْرِ مِنْ الْبَقَرِ فَيَخْرُجُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا لِأَنَّهَا الْأَكْثَرُ. وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُؤْخَذَ مِنْ الْأَقَلِّ بِشَرْطَيْنِ كَوْنُهُ نِصَابًا وَغَيْرَ وَقْصٍ، لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَمْ تُقْرَرْ النُّصُبُ. وَمَا هُنَا بَعْدَ تَقَرُّرُهَا وَهِيَ إذَا تَقَرَّرَتْ نَظَرَ لِكُلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِانْفِرَادِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْأَكْثَرِ وَالْأَخِيرِ كَمَا مَرَّ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْغَنَمِ. وَالْمُرَادُ بِتَقَرُّرِ النُّصُبِ: أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ فِي عَدَدِ مَضْبُوطٍ. كَذَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَصْلِ.