[فائدة لا زكاة على الأنبياء]

19 paragraphs · vol. 1, p. 620

  1. قَوْلُهُ: [دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ] : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَدْرَهُ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ الشَّعِيرِ الْوَسَطُ.

    vol. 1, p. 620
  2. قَوْلٌ: [أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا] : قَدْرُ الدِّينَارِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْ وَسَطِ الشَّعِيرِ.

  3. قَوْلُهُ: [إذْ لَا وَقْصَ فِي الْعَيْن] : أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ: لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ عَلَى النِّصَابِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فِي الذَّهَبِ أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِي الْفِضَّةِ.

  4. قَوْلٌ [كَالْحَرْثِ] : أَيْ بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ - لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَى كَثْرَةِ - كُلْفَةٍ خَفَّفَ عَنْ صَاحِبِهَا بِخِلَافِ الْحَرْثِ فَكُلْفَتُهُ يَسِيرَةٌ.

  5. (أَوْ مُجْتَمِعٍ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ كَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعَشْرَةِ دَنَانِيرَ حَالَ كَوْنِ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا.

    vol. 1, p. 621
  6. (غَيْرِ حُلِيٍّ جَائِزٍ) إذْ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْجَائِزِ كَمَا يَأْتِي؛ فَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمَسْكُوكَ وَغَيْرَهُ؛ كَالسَّبَائِكِ وَالتِّبْرِ وَالْأَوَانَيْ وَالْحُلِيِّ الْحَرَامِ كَالْحِيَاصَةِ لِلذُّكُورِ وَعَدَدِ الْخَيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

  7. (رُبْعُ الْعُشْرِ) إذَا حَالَ حَوْلُهَا عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ. فَفِي الْعِشْرِينَ دِينَارًا، نِصْفُ دِينَارٍ، وَفِي الْمِائَتَيْ دِرْهَمَ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. فَائِدَةٌ:
  9. لَا زَكَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَدَائِعُ لِلَّهِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ. (كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ) .

  10. قَوْلُهُ: [إذْ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْجَائِزِ] إلَخْ: أَيْ إلَّا مَا يَسْتَثْنِيهِ الْمُصَنِّفُ.

  11. قَوْلُهُ: [وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا] : أَيْ لِأَنَّ الْخِطَابَ بِهَا خِطَابُ وَضْعٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ، لَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ، فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الطِّفْلِ سَقَطَتْ كَالْحَنَفِيِّ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِحَاكِمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَنَفِيٌّ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ الصَّبِيِّ، وَإِلَّا رَفَعَ الْوَصِيُّ الْأَمْرَ لِلْمَالِكِي لِأَجْلِ رَفَعَ الْخِلَافِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَانْظُرْ إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ الْوُجُوبَ وَلَمْ يَخْرُجْهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ، وَمَذْهَبُهُ سُقُوطُهَا، وَانْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ، فَهَلْ تُؤْخَذُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْمَالِ أَوْ تُؤْخَذُ مِنْ الْوَصِيِّ أَوْ تَسْقُطُ؟ وَانْظُرْ عَكْسَهُ: وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ عَدَمَ وُجُوبِهَا وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَقَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا، هَلْ تُؤْخَذُ مِنْ الْمَالِ أَوْ تَسْقُطُ؟ كَذَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ، قَالَ (بْن) : وَكُلٌّ مِنْ النَّظَرَيْنِ قُصُورٌ، وَالنَّقْلُ: اعْتِبَارُ مَذْهَبِ الصَّبِيِّ بَعْدَ: بُلُوغِهِ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْهَا وَصِيُّهُ قَبْلَهُ، فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِسُقُوطِهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَصِيِّ، وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِي الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . تَنْبِيهٌ

    يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِي إخْرَاجِهَا حَيْثُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ، وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ. كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

  12. فَلَا زَكَاةَ فِي النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمَعَادِنِ؛ وَلَوْ سُكَّتْ كَالْفُلُوسِ الْجُدُدِ.

    vol. 1, p. 622
  13. وَالْوُجُوبُ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ظَاهِرٌ فِي الْخَالِصَةِ وَلَوْ رَدِيَّةَ الْمَعْدِنِ. وَفِي الْكَامِلَةِ الْوَزْنِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ (مَغْشُوشَةً) أَيْ مَخْلُوطَةً بِنَحْوِ نُحَاسٍ (أَوْ) كَانَتْ (نَاقِصَةً) فِي الْوَزْنِ نَقْصًا لَا يَحُطُّهَا عَنْ الرَّوَاجِ كَالْكَامِلَةِ، كَنَقْصِ حَبَّةٍ أَوْ حَبَّتَيْنِ وَلِذَا قَالَ:

    (إنْ رَاجَتْ) الْمَغْشُوشَةُ أَوْ النَّاقِصَةُ (كَكَامِلَةٍ) : أَيْ رَوَاجًا كَرَوَاجِ الْكَامِلَةِ.

  14. (وَإِلَّا) تَرُجْ كَالْكَامِلَةِ بِأَنْ لَمْ تَرُجْ أَصْلًا أَوْ تَرُوجُ رَوَاجًا لَا كَالْكَامِلَةِ؛ بِأَنْ انْحَطَّتْ عَنْ الْكَامِلَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ (حُسِبَ الْخَالِصُ) عَلَى تَقْدِيرِ التَّصْفِيَةِ فِي الْمَغْشُوشَةِ، وَاعْتُبِرَ الْكَمَالُ فِي النَّاقِصَةِ بِزِيَادَةِ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ. فَمَتَى كَمُلَتْ زُكِّيَتْ وَإِلَّا فَلَا، فَإِذَا كَانَتْ الْعِشْرُونَ - لِنَقْصِهَا - إنَّمَا تَرُوجُ رَوَاجَ تِسْعَةَ عَشَرَ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ إلَّا بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ عَلَيْهَا وَهَكَذَا.

  15. (وَتُزَكَّى) الْعَيْنُ (الْمَغْصُوبَةُ) مِنْ رَبِّهَا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا أَوْ بَعْدَهُ.

  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ [فَلَا زَكَاةَ فِي النُّحَاسِ] إلَخْ: أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ مُعَدَّةً لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا فَتُزَكَّى زَكَاةُ الْعُرُوضِ كَمَا يَأْتِي.

  18. قَوْلُهُ [كَنَقْصِ حَبَّةٍ أَوْ حَبَّتَيْنِ] : أَيْ مِنْ كُلٍّ دِينَارٍ مِنْ النِّصَابِ، سَوَاءٌ كَانَ التَّعَامُلُ بِهَا عَدَدًا أَوْ وَزْنًا بِشَرْطِ رَوَاجِهَا وَرَوَاجِ الْكَامِلَةِ، بِأَنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ الَّتِي تُشْتَرَى بِدِينَارٍ كَامِلٍ تُشْتَرَى بِذَلِكَ الدِّينَارِ النَّاقِصِ لِاتِّحَادِ مَصْرِفِهِمَا. فَفِي الْحَقِيقَةِ: الْمَدَارُ عَلَى الرَّوَاجِ كَالْكَامِلَةِ قَلَّ نَقْصُ الْوَزْنِ أَوْ كَثُرَ. كَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَارْتَضَاهُ، وَلَكِنَّ شَارِحَنَا قَيَّدَ بِالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ تَبَعًا لِبَهْرَامَ وَالتَّتَّائِيِّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَثُرَ النَّقْصُ اُعْتُبِرَ وَلَوْ رَاجَتْ كَالْكَامِلَةِ. قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَهُوَ الصَّوَابُ، إذْ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ. (اهـ.)

  19. قَوْلُهُ: [إلَّا بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ] : مُرَادُهُ بِهِ كَمَالُ النِّصَابِ، فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ كُلَّ دِينَارٍ يَنْقُصُ ثَلَاثَ حَبَّاتٍ مِنْ وَزْنِ الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي هُوَ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً، يَكُونُ النِّصَابُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا إلَّا تِسْعَ حَبَّاتٍ، وَكَوْنُ الْعِشْرِينَ تِسْعَةَ عَشْرَ لَا يَكُونُ الْمُكَمِّلُ وَاحِدًا كَامِلًا، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: الْمُرَادُ بِالْوَاحِدِ مَا بِهِ كَمَالُ النِّصَابِ.