[مسألة إجازة العمل في المعدن وزكاة الشركة فيه]

8 paragraphs · vol. 1, p. 652

  1. قَوْلُهُ: [بَقِيَّةُ الْعِرْقِ] : يَعْنِي أَنَّ الْعِرْقَ الْوَاحِدَ مِنْ الْمَعْدِنِ - ذَهَبًا كَانَ أَوْ فِضَّةً. أَوْ كَانَ بَعْضُهُ ذَهَبًا وَبَعْضُهُ فِضَّةً - يُضَمُّ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا، فَإِذَا أَخْرَجَ نِصَابًا زَكَّى مَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْخَارِجُ شَيْئًا قَلِيلًا وَلَوْ تَلِفَ الْخَارِجُ أَوَّلًا.

    vol. 1, p. 652
  2. قَوْلُهُ: [بَلْ وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ] : أَيْ فَالْمَدَارُ عَلَى اتِّصَالِ الْعِرْقِ وَلَوْ حَصَلَ فِي الْعَمَلِ انْقِطَاعٌ.

  3. قَوْلُهُ: [قَوْلَانِ] : الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ.

  4. قَوْلُهُ: [وَعَلَى الثَّانِي لَوْ أَنْفَقَ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي بَيَانِ ثَمَرَةِ الْخِلَافِ.

  5. قَوْلُهُ: [لَا يُضَمُّ عِرْقٌ لِآخَرَ] : أَيْ وَلَوْ اتَّصَلَ الْعَمَلُ، ظَاهِرُ عَدَمُ ضَمِّ أَحَدِ الْعِرْقَيْنِ لِلْآخَرِ وَلَوْ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ وَجَدَ الثَّانِي قَبْلَ فَرَاغِ الْأَوَّلِ. وَفِي الْحَطَّابِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُضَمُّ حَيْثُ بَدَأَ الْعِرْقُ الثَّانِي قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ، وَسَوَاءٌ تَرَكَ الْعَمَلَ فِيهِ حَتَّى تَمَّمَ الْأَوَّلُ، أَوْ انْتَقَلَ لِلثَّانِي قَبْلَ تَمَامِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ حَيْثُ كَانَ الْمَعْدِنُ وَاحِدًا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُ الْمَشَايِخِ الْعَدَوِيِّ. تَنْبِيهٌ

    إنْ وَجَدَ عِنْدَهُ فَائِدَةً حَالَ حَوْلُهَا وَحَصَلَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ، فَهَلْ يَضُمُّهُ لَهَا وَتَجِبُ الزَّكَاةُ وَهُوَ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ؟ أَوْ لَا يُضَمُّ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ ضَمِّ الْمَعْدِنَيْنِ وَهُوَ لِسَحْنُونٍ؟ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ. مَسْأَلَةٌ

    يَجُوزُ دَفْعُ مَعْدِنِ الْعَيْنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ يَأْخُذُهَا مِنْ الْعَامِلِ فِي نَظِيرِ أَخْذِ الْعَامِلِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعْدِنِ، بِشَرْطِ كَوْنِ الْعَمَلِ مَضْبُوطًا بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ خَاصٍّ كَحَفْرِ قَامَةٍ أَوْ قَامَتَيْنِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَقْدًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ فِي النَّقْدَيْنِ، أَوْ إلَى الصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ. وَوَجْهُ الْجَوَازِ - إذَا كَانَتْ غَيْرَ نَقْدٍ - أَنَّهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ، وَهِيَ تَجُوزُ مَعَ الْجَهَالَةِ، وَأَمَّا مَعْدِنُ غَيْرِ النَّقْدِ فَيَجُوزُ دَفْعُهُ

    vol. 1, p. 653وَإِلَّا فَلَا. وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الضَّمِّ مَعْدِنٌ لِآخَرَ.

  6. (وَتُخَمَّسُ نَدْرَةُ الْعَيْنِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: الْقِطْعَةُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ أَيْ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ لِتَخْلِيصٍ، أَيْ يَخْرُجُ مِنْهَا الْخَمْسُ وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ.

  7. (كَالرِّكَازِ) يُخَمَّسُ: أَيْ يَخْرُجُ مِنْهُ الْخَمْسُ (مُطْلَقًا) عَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ قَلَّ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. بِأُجْرَةٍ وَلَوْ نَقْدًا، وَيَكُونُ فِي نَظِيرِ إسْقَاطِهِ حَقَّهُ لَا فِي مُقَابِلَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ لِرَبِّهِ وَالْأُجْرَةُ يَدْفَعُهَا رَبُّهُ لِلْعَامِلِ، فَيَجُوزُ وَلَوْ بِأُجْرَةِ نَقْدٍ. مَسْأَلَةٌ أُخْرَى:

    لَوْ تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِكُونَ فِي الْمَعْدِنِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مِلْكُ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ. فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّى وَإِلَّا فَلَا. وَاخْتَلَفَ: هَلْ يَجُوزُ دَفْعُ الْمَعْدِنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ؟ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يُجَزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ - وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - أَوْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ؟ وَلِأَنَّهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ. رَجَّحَ كُلًّا مِنْهُمَا.