[تنبيه المعتكف إذا اجتمعت عليه عبادات متضادة الأماكن]

4 paragraphs · vol. 1, p. 739

  1. قَوْلُهُ: [وَلَوْ شَرَطَ الْمُعْتَكِفُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ: أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إذَا شَرَطَ أَيْ عَزَمَ فِي نَفْسِهِ - سَوَاءٌ كَانَ عَزْمُهُ قَبْلَ دُخُولِ الْمُعْتَكَفِ أَوْ بَعْدَهُ - عَلَى أَنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ مُوجِبٌ لِلْقَضَاءِ لَا يَقْضِي، أَوْ أَنَّهُ يُجَامِعُ زَوْجَتَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، أَوْ أَنَّهُ لَا يَصُومُ، لَمْ يُفْدِهِ شَرْطُهُ، أَيْ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ، وَاعْتِكَافُهُ صَحِيحٌ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عَلَى مُقْتَضَى مَا أَمَرَ الشَّارِعُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ اعْتِكَافٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الشَّرْطُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الِاعْتِكَافِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بَطَلَ الشَّرْطُ. تَنْبِيهٌ:

    إنْ اجْتَمَعَ عَلَى امْرَأَةٍ عِبَادَاتٌ مُتَضَادَّةُ الْأَمْكِنَةِ: كَعِدَّةٍ وَإِحْرَامٍ وَاعْتِكَافٍ فَإِنْ سَبَقَ الِاعْتِكَافُ الْعِدَّةَ - كَمَا لَوْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ - أَوْ عَكْسُهُ، أَتَمَّتْ السَّابِقَ فَتَسْتَمِرُّ فِي مُعْتَكَفِهَا فِي الْأَوَّلِ، وَفِي مَنْزِلِ عِدَّتِهَا فِي الثَّانِي حَتَّى تُتِمَّهَا، ثُمَّ تَفْعَلَ الِاعْتِكَافَ إنْ كَانَ مَضْمُونًا أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُعَيَّنِ إنْ بَقِيَ مِنْ زَمَنِهِ شَيْءٌ. وَأَمَّا إنْ تَعَارَضَ إحْرَامٌ وَعِدَّةٌ فَتُتِمُّ الْإِحْرَامَ، تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ، وَيَبْطُلُ مَبِيتُهَا فِي

    vol. 1, p. 740. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 1, p. 739
  2. ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. الْعِدَّةِ فَهَذِهِ أَرْبَعٌ، وَبَقِيَ صُورَتَانِ طُرُوُّ اعْتِكَافٍ عَلَى إحْرَامٍ وَعَكْسُهُ، فَتُتِمُّ السَّابِقَ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ تَخْشَى فِي الثَّانِيَةِ " فَوَاتَ الْحَجِّ فَتُقَدِّمَهُ إنْ كَانَا فَرْضَيْنِ أَوْ نَفَلَيْنِ، أَوْ الْإِحْرَامُ فَرْضًا وَالِاعْتِكَافُ نَفْلًا، فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ فَرْضًا وَالْإِحْرَامُ نَفْلًا أَتَمَّتْ الِاعْتِكَافَ، وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ لَا تَخُصَّانِ الْمَرْأَةَ.

  4. خَاتِمَةٌ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلِلْمُكَاتَبِ اعْتِكَافُ الْيَسِيرِ، وَلِلْمُبَعَّضِ مُطْلَقُهُ وَلَوْ كَثِيرًا فِي زَمَنِ نَفْسِهِ، وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُ غَيْرِ ذَلِكَ؛ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فِي نَذْرٍ مُعَيَّنٍ فَيُنْذَرَ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ تَطَوُّعًا فَيَدْخُلَ. فَإِنْ نَذَرَ بِغَيْرِ إذْنٍ فَمُنِعَ فَعَلَيْهِ إنْ عَتَقَ، وَقِيَاسُهُ إذَا تَأَيَّمَتْ الْمَرْأَةُ؛ عَلَيْهَا حَيْثُ مُنِعَتْ مَا لَمْ يَفُتْ زَمَنُ الْمُعَيَّنِ (اهـ) وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي قِيلَ فِي الِاعْتِكَافِ يُقَالُ فِي الصَّوْمِ وَالْإِحْرَامِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.