[بعض المكروهات]
21 paragraphs · vol. 2, p. 82
- vol. 2, p. 82
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ شَدُّ نَفَقَةٍ] : أَيْ فَلَمْ يُوَسِّعْ مَالِكٌ إلَّا فِي شَدِّ النَّفَقَةِ فِي الْوَسَطِ تَحْتَ الْمِئْزَرِ. وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ فِي الشَّدِّ عَلَى الْعَضُدِ أَوْ الْفَخِذِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَةَ الْقَوْمِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ كَبُّ] إلَخْ: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلشَّخْصِ الْمُحْرِمِ وَكَذَا غَيْرُهُ أَنْ يَنَامَ عَلَى وَجْهِهِ، وَلَيْسَتْ الْكَرَاهَةُ خَاصَّةً بِالْمُحْرِمِ كَمَا ذَكَرَهُ شُرَّاحُ خَلِيلٍ لِقَوْلِ الْجُزُولِيِّ: النَّوْمُ عَلَى الْوَجْهِ نَوْمُ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ النَّارِ وَالشَّيَاطِينِ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ مَا خَفِيَ أَثَرُهُ] : أَيْ تَعَلُّقُهُ بِالْمَاسِّ لَهُ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ.
-
قَوْلُهُ: [كَرَيْحَانٍ] إلَخْ: أَيْ وَمِثْلُهَا مَا يُعْصَرُ مِنْهَا فَلَيْسَتْ مِنْ قَبِيلِ الْمُؤَنَّثِ بَلْ تُكْرَهُ فَقَطْ كَأَصْلِهَا، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الطِّرَازِ. قَالَ (ح) : وَهُوَ الْجَارِي
vol. 2, p. 83(وَ) كُرِهَ (مُكْثٌ بِمَكَانٍ بِهِ طِيبٌ) مُؤَنَّثٌ. كَمِسْكٍ وَعِطْرٍ وَزَعْفَرَانٍ
(وَ) كُرِهَ (اسْتِصْحَابُهُ) : أَيْ الْمُؤَنَّثِ فِي خُرْجِهِ أَوْ صُنْدُوقِهِ.
-
(وَ) كُرِهَ: (شَمُّهُ بِلَا مَسٍّ) لَهُ وَإِلَّا حَرُمَ كَمَا يَأْتِي، فَأَقْسَامُ كُلِّ أَرْبَعَةٍ عَلِمْت أَحْكَامَهَا.
-
(وَ) كُرِهَ (حِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ إنْ لَمْ يُبِنْ) أَيْ يُزِلْ (شَعْرًا) وَإِلَّا حَرُمَ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
عَلَى الْقَوَاعِدِ، وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: فِيهِ الْفِدْيَةُ لِأَنَّ أَثَرَهُ يَقِرُّ فِي الْبَدَنِ، وَاعْتَمَدَهُ (ر) مُعْتَرِضًا عَلَى الْحَطَّابِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، إذْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي كَرَاهَتِهِ فَقَطْ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ، وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ اعْتِرَاضَ (ر) عَلَى (ح) غَيْرُ صَوَابٍ (اهـ) . بْن مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ شَمُّهُ بِلَا مَسٍّ] : هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ، وَعَزَا الْبَاجِيُّ لِلْمَذْهَبِ الْمَنْعَ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
-
قَوْلُهُ: [فَأَقْسَامٌ كُلُّ أَرْبَعَةٍ عَلِمْت أَحْكَامَهَا] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُذَكَّرَ يُكْرَهُ فِي صُورَةٍ وَهِيَ الشَّمُّ، وَيَجُوزُ فِي ثَلَاثٍ وَهِيَ: الْمَسُّ، وَالِاسْتِصْحَابُ، وَالْمُكْثُ بِمَكَانٍ فِيهِ ذَلِكَ. وَلَكِنْ عَوَّلَ (بْن) عَلَى كَرَاهَةِ مَسِّهِ أَيْضًا، وَالْمُؤَنَّثُ يَحْرُمُ فِي صُورَةٍ وَهِيَ الْمَسُّ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ، قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَيُقَيَّدُ الْمُذَكَّرُ بِغَيْرِ الْحِنَّاءِ، وَأَمَّا هِيَ فَاسْتِعْمَالُهَا حَرَامٌ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّوْضِيحِ: وَالْمُذَكَّرُ قِسْمَانِ قِسْمٌ مَكْرُوهٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ كَالرَّيْحَانِ، وَقِسْمٌ مُحَرَّمٌ فِيهِ الْفِدْيَةُ وَهُوَ الْحِنَّاءُ (اهـ. بْن) . وَالْمُرَادُ بِاسْتِعْمَالِ الْحِنَّاءِ الَّذِي يُوجِبُ الْفِدْيَةَ الطِّلَاءُ بِهَا كَمَا يَأْتِي، وَأَمَّا ثَمَرُ الْحِنَّاءِ الْمَعْرُوفِ فَهُوَ كَسَائِرِ الرَّيَاحِينِ بِلَا شَكٍّ.
-
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ حِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ] إلَخْ: تَفْصِيلُ الشَّارِحِ أَحْسَنُ مِمَّا قَالَ (ح) وَنَصُّهُ أَنَّ الْحِجَامَةَ بِلَا عُذْرٍ تُكْرَهُ مُطْلَقًا خَشِيَ قَتْلَ الدَّوَابِّ أَمْ لَا، زَالَ بِسَبَبِهَا شَعْرٌ أَمْ لَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَأَمَّا لِعُذْرٍ فَتَجُوزُ مُطْلَقًا، وَهَذَا الْحُكْمُ ابْتِدَاءٌ، وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَتَجِبُ إنْ أَزَالَ شَعْرًا أَوْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا. وَأَمَّا الْقَلِيلُ فَفِيهِ الْإِطْعَامُ، وَسَوَاءٌ احْتَجَمَ فِي ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا (اهـ.) وَلِذَلِكَ عَوَّلَ (بْن) عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحُنَا وَاعْتَرَضَ عَلَى الْحَطَّابِ.
- vol. 2, p. 84
لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَافْتَدَى مُطْلَقًا أَبَانَهُ لِعُذْرٍ أَمْ لَا.
-
(وَ) كُرِهَ (غَمْسُ رَأْسٍ) فِي مَاءٍ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ (لِغَيْرِ غُسْلٍ طُلِبَ) وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا أَوْ اسْتِنَانًا.
-
(وَ) كُرِهَ (تَجْفِيفُهُ) أَيْ الرَّأْسِ (بِقُوَّةٍ) خَوْفَ قَتْلِ الدَّوَابِّ، لَا بِخِفَّةٍ فَيَجُوزُ.
-
(وَ) كُرِهَ (نَظَرٌ بِمِرْآةٍ) أَيْ فِيهَا مَخَافَةُ أَنْ يَرَى شَعَثًا فَيُزِيلَهُ.
-
وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ: " يَحْرُمُ عَلَى الْأُنْثَى " إلَخْ قَوْلَهُ:
(وَحَرُمَ عَلَيْهِمَا) : أَيْ عَلَى الْأُنْثَى وَالذَّكَرِ بِالْإِحْرَامِ (دَهْنُ شَعْرٍ) لِرَأْسٍ أَوْ لِحْيَةٍ، (أَوْ) دَهْنُ (جَسَدٍ لِغَيْرِ عِلَّةٍ) وَإِلَّا جَازَ، لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، (وَإِنْ) كَانَ الِادِّهَانُ (بِغَيْرِ مُطَيَّبٍ) أَيْ بِدُهْنٍ غَيْرِ مُطَيَّبٍ فَأَوْلَى بِالْمُطَيَّبِ.
-
(وَافْتَدَى فِي) ادِّهَانِهِ بِالدُّهْنِ (الْمُطَيَّبِ مُطْلَقًا) وَلَوْ لِعِلَّةٍ أَوْ بِبَطْنِ كَفٍّ أَوْ رِجْلٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لِغَيْرِ عُذْرٍ] : أَيْ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ.
-
قَوْلُهُ: [كُرِهَ غَمْسُ رَأْسٍ] : أَيْ إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ نَفْيُ الدَّوَابِّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ، فَإِنْ فَعَلَ الْمَكْرُوهَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْإِطْعَامِ الْمَذْكُورِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ وَاجِبٌ وَحَمَلَ كَرَاهَةَ غَمْسِ الرَّأْسِ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَاسْتَظْهَرَهُ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْإِطْعَامِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ كَالْحِجَامَةِ وَتَجْفِيفِ الرَّأْسِ بِشِدَّةِ، وَحَمَلَهَا سَنَدٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، وَجَعَلَ الْإِطْعَامَ مُسْتَحَبًّا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
-
قَوْلُهُ: [لِغَيْرِ غَسْلٍ طُلِبَ] : أَيْ وَأَمَّا لِلْغَسْلِ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَلَوْ قَتَلَ قَمْلًا، لِأَنَّ قَتْلَ الْقَمْلِ فِيهِ كَتَسَاقُطِ الشَّعْرِ وَالْجَمِيعُ مُغْتَفَرٌ.
-
قَوْلُهُ: [مَخَافَةَ أَنْ يَرَى شَعَثًا] إلَخْ: أَيْ وَالْمَطْلُوبُ إبْقَاءُ الشَّعَثِ مَا دَامَ مُحْرِمًا.