[ما يحرم من الطيب ونحوه]
30 paragraphs · vol. 2, p. 84
- vol. 2, p. 84
قَوْلُهُ: [دَهْنُ شَعْرٍ لِرَأْسٍ] إلَخْ: فَإِنْ كَانَ الرَّأْسُ أَصْلَعَ فَيَحْرُمُ أَيْضًا دَهْنُهُ لِدُخُولِهِ فِي الْجَسَدِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُبَالِغْ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ خَلِيلٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَافْتَدَى فِي ادِّهَانِهِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانٍ تُؤْخَذُ أَحْكَامُهَا مِنْ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ بِإِيضَاحٍ، لِأَنَّك تَقُولُ الِادِّهَانُ إمَّا لِعِلَّةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا، وَفِي كُلٍّ إمَّا
vol. 2, p. 85(وَ) افْتَدَى (فِي) دَهْنِهِ لِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ أَوْ شَعْرِهِ بِدَهْنٍ (غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُطَيَّبِ (لِغَيْرِ عِلَّةٍ) ، أَيْ ضَرُورَةٍ وَلَوْ بِبَطْنِ كَفٍّ أَوْ رِجْلٍ (لَا لَهَا) أَيْ لِلْعِلَّةِ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ (إنْ كَانَ) الِادِّهَانُ لِلْعِلَّةِ (بِبَطْنِ كَفٍّ أَوْ) بَطْنِ (رِجْلٍ) .
-
(وَإِلَّا) يَكُنْ بِبَدَنِهِمَا، بِأَنْ ادَّهَنَ بِغَيْرِ الْمُطَيَّبِ فِيمَا عَدَا بَاطِنَ كَفِّهِ وَقَدَمِهِ (فَقَوْلَانِ) بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَعَدَمِهِ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ غَيْرَ الْمُطَيَّبِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فِيهِ الْفِدْيَةُ حَتَّى فِي بَاطِنِ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، وَلِلضَّرُورَةِ فَلَا فِدْيَةَ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ بِجَسَدِهِ وَمِنْهُ ظُهُورُهُمَا فَقَوْلَانِ.
-
(وَ) حَرُمَ عَلَيْهِمَا (إبَانَةُ) : أَيْ إزَالَةُ (ظُفْرٍ) مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ (لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ) إبَانَةُ (شَعْرٍ) مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ بِحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ نَتْفٍ، (أَوْ) إبَانَةُ (وَسَخٍ) مِنْ سَائِرِ بَدَنِهِ. (إلَّا مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ، أَوْ) إلَّا (غَسْلَ يَدَيْهِ بِمُزِيلِهِ) أَيْ الْوَسَخِ كَالْأُشْنَانِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
بِمُطَيَّبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِي كُلٍّ إمَّا بِالْجَسَدِ أَوْ بِبَاطِنِ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَحَرُمَ عَلَيْهِمَا إبَانَةُ] إلَخْ: فَإِنْ فَعَلَ فَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ حَفْنَةً إنْ لَمْ يَكُنْ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى، وَإِلَّا فَفِدْيَةٌ إنْ كَانَ الظُّفْرُ وَاحِدًا، أَوْ إنْ زَادَ عَلَيْهِ فَفِدْيَةٌ مُطْلَقًا وَهَذَا فِي ظُفْرِ نَفْسِهِ، وَأَمَّا تَقْلِيمُ ظُفْرِ غَيْرِهِ فَسَيَأْتِي.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ إبَانَةُ شَعْرٍ] إلَخْ: لَكِنْ إنْ كَانَ يَسِيرًا بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَشَرَةِ فَفِيهِ حَفْنَةٌ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِأَنْ زَادَ عَلَيْهَا فَفِدْيَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ إبَانَةُ وَسَخٍ] إلَخْ: يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً إزَالَةُ الْوَسَخِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونَ شَعَثًا، فَإِنْ أَزَالَهُ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ إلَّا مَا كَانَ تَحْتَ الْأَظَافِرِ فَلَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ، بَلْ يُؤْمَرُ بِهَا وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُ إزَالَةِ الْوَسَخِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَلَوْ كَانَ بِهِ رَوَائِحُ كَرِيهَةٌ، كَاَلَّذِي بِهِ دَاءُ الصُّنَانِ فِي إبْطَيْهِ، وَانْظُرْ فِي ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [غَسْلَ يَدَيْهِ بِمُزِيلِهِ] : أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُطَيَّبًا وَإِلَّا حَرُمَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ بِهِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ.
- vol. 2, p. 86
(أَوْ) إلَّا (تَسَاقَطَ شَعْرٌ) مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ رَأْسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (لِوُضُوءٍ) أَوْ غُسْلٍ.
-
(أَوْ) لِأَجْلِ (رُكُوبٍ) لِدَابَّةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
-
(وَ) حَرُمَ عَلَيْهِمَا (مَسُّ طِيبٍ) مُؤَنَّثٍ: كَوَرْسٍ أَوْ دُهْنٍ مُطَيَّبٍ بِأَيِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، (وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهُ) : أَيْ الطِّيبِ فَذَهَابُ رِيحِهِ لَا يُسْقِطُ حُرْمَةَ مَسِّهِ، وَإِنْ سَقَطَتْ الْفِدْيَةُ.
-
(أَوْ) كَانَ (فِي طَعَامٍ أَوْ) فِي (كُحْلٍ) أَوْ مَسَّهُ وَ (لَمْ يَعْلَقْ بِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (إلَّا إذَا) طُبِخَ بِطَعَامٍ و (أَمَاتَهُ الطَّبْخُ) : أَيْ اسْتَهْلَكَهُ بِذَهَابِ عَيْنِهِ فِيهِ وَلَمْ يَبْقَ سِوَى رِيحِهِ أَوْ لَوْنِهِ كَزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ فَلَا حُرْمَةَ وَلَا فِدْيَةَ، وَلَوْ صَبَغَ الْفَمَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لِوُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ] : أَيْ وَلَوْ مَنْدُوبَيْنِ بَلْ وَإِنْ كَانَا مُبَاحَيْنِ كَالتَّبَرُّدِ نَعَمْ لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُبَاحِ قَتْلُ الْقَمْلِ بَلْ إنْ قَتَلَ فِيهِ قَمْلًا أَخْرَجَ مَا فِيهِ.
-
قَوْلُهُ: [كَوَرْسٍ] : دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ الزَّعْفَرَانُ وَالْمِسْكُ وَالْعِطْرُ وَالْعُودُ، بِاعْتِبَارِ دُخَانِهِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ حِينَ وَضْعِهِ عَلَى النَّارِ.
-
قَوْلُهُ: [لَا يُسْقِطُ حُرْمَةَ مَسِّهِ] : أَيْ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ ثَبَتَتْ لَهُ فِي حَالِ وُجُودِ رِيحِهِ، وَالْأَصْلُ اسْتِصْحَابُهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ سَقَطَتْ الْفِدْيَةُ] : إنَّمَا سَقَطَتْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا يَتَرَفَّهُ بِهِ، وَعِنْدَ ذَهَابِ الرِّيحِ لَا تَرَفُّهَ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ كَانَ فِي طَعَامٍ] : أَيْ فَفِيهِ الْحُرْمَةُ وَالْفِدْيَةُ وَمِثْلُ الطَّعَامِ الشَّرَابُ إنْ لَمْ يُمِتْهُ الطَّبْخُ كَمَا يَأْتِي.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ فِي كُحْلٍ] : أَيْ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ مِنْ غَيْرِ حُرْمَةٍ إنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ وَإِلَّا فَفِيهِ الْحُرْمَةُ أَيْضًا.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ مَسَّهُ وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ] : أَيْ فَفِيهِ الْحُرْمَةُ وَالْفِدْيَةُ.
-
قَوْلُهُ: [إذَا طُبِخَ بِطَعَامٍ] إلَخْ: هَذَا التَّفْصِيلُ لِلْبِسَاطِيِّ وَاعْتَمَدَهُ (ح) وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَذْهَبُ نَفْيُ الْفِدْيَةِ فِي الْمَطْبُوخِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ وَالْمُخْتَصَرِ الْجَوَازَ فِي الْمَطْبُوخِ وَأَبْقَاهُ الْأَبْهَرِيُّ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاعْتَمَدَهُ (ر) وَ (بْن) وَمُصَنِّفُنَا تَبِعَ شُرَّاحَ الْمُخْتَصَرِ.
- vol. 2, p. 87
(أَوْ كَانَ) الطِّيبُ (بِقَارُورَةٍ سُدَّتْ) سَدًّا مُحْكَمًا فَلَا شَيْءَ فِيهِ إنْ حَمَلَهَا لِأَنَّهُ مِنْ الِاسْتِصْحَابِ لَا الْمَسِّ. (أَوْ أَصَابَهُ) الطِّيبُ (مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ) عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَثُرَ إلَّا أَنْ يَتَرَاخَى فِي نَزْعِهِ. (وَوَجَبَ نَزْعُهُ) وَلَوْ بِإِبْقَاءِ الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، أَوْ غَسْلِ بَدَنِهِ بِنَحْوِ صَابُونٍ (مُطْلَقًا) قَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَإِنْ تَرَاخَى) فِي نَزْعِهِ (فَالْفِدْيَةُ) . (أَوْ أَصَابَهُ مِنْ خَلُوقٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ طِيبِ (الْكَعْبَةِ) الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهَا، (وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ) وَلَا يَجِبُ لِلضَّرُورَةِ وَوَجَبَ نَزْعُ كَثِيرِهِ، فَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ فَالْفِدْيَةُ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ عَدَمَ الْفِدْيَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ نَزْعِهِ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ.
-
(وَفِي) قَلْمِ (الظُّفْرِ الْوَاحِدِ) لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى بَلْ قَلَمَهُ تَرَفُّهًا أَوْ عَبَثًا حَفْنَةٌ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَوْ كَانَ الطِّيبُ بِقَارُورَةٍ] : أَيْ وَكَذَا حَمْلُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَشْقُوقَةٍ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَائِلًا إنَّ: الْفَأْرَةَ نَفْسَهَا طِيبٌ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ مِنْ الِاسْتِصْحَابِ] : أَيْ لِلْمَكْرُوهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ أَصَابَهُ الطِّيبُ مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا الطِّيبُ الْبَاقِي فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ إنْ كَانَ يَسِيرًا، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فِي نَزْعِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَجِبُ لِلضَّرُورَةِ] : أَيْ لِأَنَّنَا مَأْمُورُونَ بِالْقُرْبِ مِنْ الْكَعْبَةِ وَهِيَ لَا تَخْلُو مِنْ الطِّيبِ غَالِبًا، وَلِذَلِكَ نَهَى مَالِكٌ عَنْ تَخْلِيقِهَا أَيَّامَ الْحَجِّ، وَيُقَامُ الْعَطَّارُونَ نَدْبًا فِيهَا مِنْ الْمَسْعَى.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ نَزْعِهِ] إلَخْ: قَالَ فِي الْأَصْلِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ قَالَ النَّصُّ فِي خَلُوقِ الْكَعْبَة التَّخْيِيرُ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ، وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَيُؤْمَرُ بِنَزْعِهِ اسْتِحْبَابًا (اهـ) .