[تعدد الجزاء بتعدد الصيد]

25 paragraphs · vol. 2, p. 107

  1. قَوْلُهُ: [أَوْ بِسَبَبِ تَعَدُّدِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ] : أَيْ حَيْثُ كَانُوا حِلًّا فِي الْحَرَمِ أَوْ مُحْرِمِينَ وَلَوْ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ حِلٌّ لَيْسَ بِالْحَرَمِ مَعَ مُحْرِمٍ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَقَطْ، قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: وَمَفْهُومُ الشُّرَكَاءِ أَنَّهُ لَوْ تَمَالَأَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَجَزَاؤُهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ.

    vol. 2, p. 107
  2. قَوْلُهُ: [وَلَوْ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ لِشَكٍّ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا رَمَى صَيْدًا فَشَكَّ فِي مَوْتِهِ فَأَخْرَجَ جَزَاءَهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ ثَانِيًا، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَأَوْلَى التَّحَقُّقِ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ ثَانِيًا.

  3. مَوْتُهُ بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ (لَمْ يُجْزِهِ) ، وَعَلَيْهِ جَزَاءٌ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ إخْرَاجُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ.

    vol. 2, p. 108
  4. (وَلَيْسَ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزُّ بِصَيْدٍ) : فَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ وَمَنْ فِي الْحَرَمِ ذَبْحُهَا وَأَكْلُهَا. (بِخِلَافِ الْحَمَامِ) : وَلَوْ الَّذِي يُتَّخَذُ فِي الْبُيُوتِ لِلْفِرَاخِ فَإِنَّهُ صَيْدٌ لِأَنَّهُ مِنْ أَصْلِ مَا يَطِيرُ فِي الْخَلَاءِ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ ذَبْحُهُ فَإِنْ ذَبَحَهُ أَوْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ فَمَيْتَةٌ.

  5. (وَمَا صَادَهُ مُحْرِمٌ) أَوْ مَنْ فِي الْحَرَمِ بِسَهْمِهِ أَوْ بِكَلْبِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، (أَوْ صِيدَ لَهُ) أَيْ صَادَهُ حَلَالٌ لِأَجْلِهِ، فَمَاتَ بِسَبَبِ اصْطِيَادِهِ، (أَوْ ذَبَحَهُ) الْمُحْرِمُ حَالَ إحْرَامِهِ وَإِنْ اصْطَادَهُ حَلَالٌ لِنَفْسِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ صَادَهُ هُوَ أَوْ صِيدَ لَهُ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. [وَلَيْسَ الدَّجَاج وَالْإِوَزّ وَنَحْوهمَا بِصَيْد]

  7. قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزُّ بِصَيْدٍ] : أَيْ إذَا كَانَ بَلَدِيًّا وَأَمَّا الْإِوَزُّ الْمُسَمَّى بِالْعِرَاقِيِّ فَهُوَ صَيْدٌ.

  8. قَوْلُهُ: [وَلَوْ الَّذِي يُتَّخَذُ فِي الْبُيُوتِ لِلْفِرَاخِ] : أَيْ لِلطَّيَرَانِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحَمَامِ الْبَيْتِيِّ.

  9. تَنْبِيهٌ: لَوْ أَمْسَكَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَهُوَ عَازِمٌ عَلَى إرْسَالِهِ فَقَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ أَوْ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الْمُمْسِكِ، بَلْ عَلَى الْقَاتِلِ. وَأَمَّا لَوْ قَتَلَهُ حَلَالٌ بِالْحِلِّ فَجَزَاؤُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي أَمْسَكَهُ وَغَرِمَ الْحِلُّ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الصَّيْدِ طَعَامًا وَجَزَاءَهُ إنْ لَمْ يَصُمْ، فَإِنْ صَامَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْحَلَالِ بِشَيْءٍ. وَأَمَّا لَوْ أَمْسَكَهُ الْمُحْرِمُ وَهُوَ عَازِمٌ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ، أَوْ فِي الْحَرَمِ فَهُمَا شَرِيكَانِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا جَزَاءٌ كَامِلٌ. وَأَمَّا لَوْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فِي الْحِلِّ فَجَزَاؤُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي أَمْسَكَهُ، وَيَغْرَمُ لَهُ الْحَلَالُ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ.

  10. [تَنْبِيه أمسك الْمُحْرِم صَيْدًا وقتله محرم آخِر]

  11. قَوْلُهُ: [أَيْ صَادَهُ حَلَالٌ لِأَجْلِهِ] : كَانَ الْمُحْرِمُ الَّذِي صِيدَ لِأَجْلِهِ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، سَوَاءٌ أُرِيدَ بَيْعُهُ لَهُ أَوْ إهْدَاؤُهُ أَوْ تَضْيِيفُهُ.

  12. قَوْلُهُ: [أَوْ ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ حَالَ إحْرَامِهِ] : أَيْ سَوَاءٌ أَكَلَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ شَيْئًا أَمْ لَا، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ ذَبَحَ صَيْدَ الْمُحْرِمِ وَلَوْ بِلَا إذْنِهِ حَلَالٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ، وَلَا يُؤْكَلُ،

    vol. 2, p. 109(أَوْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ أَوْ صَيْدِهِ) فَمَاتَ بِالِاصْطِيَادِ، أَوْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ لِيُضَيِّفَهُ بِهِ، (أَوْ دَلَّ) الْمُحْرِمُ (عَلَيْهِ) حَلَالًا فَصَادَهُ فَمَاتَ بِذَلِكَ، (فَمَيْتَةٌ) لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ تَنَاوُلُهُ وَجِلْدُهُ نَجَسٌ كَسَائِرِ أَجْزَائِهِ.

  13. (كَبَيْضِهِ) مِنْ سَائِرِ الطُّيُورِ سِوَى الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ مَيْتَةٌ إذَا كَسَرَهُ أَوْ شَوَاهُ مُحْرِمٌ، أَوْ أَمَرَ حَلَالًا بِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَكْلُهُ، وَقِشْرُهُ نَجِسٌ كَسَائِرِ أَجْزَائِهِ.

  14. ــ

    [حاشية الصاوي]

  15. خِلَافًا لِمَا فِي (عب) ، وَوَافَقَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُحْرِمِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ، فَإِنَّهُ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَجْمُوعِ فِي حَاشِيَةِ (عب) .

  16. قَوْلُهُ: [أَوْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ لِيُضَيِّفَهُ بِهِ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْحَلَالَ لَمْ يَصُدَّهُ وَإِلَّا كَانَ مُكَرَّرًا مَعَ مَا تَقَدَّمَ.

  17. قَوْلُهُ: [أَوْ دَلَّ الْمُحْرِمُ] : أَيْ بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

  18. قَوْلُهُ: [فَمَيْتَةٌ] : خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ وَمَا صَادَهُ مُحْرِمٌ إلَخْ، وَقَرَنَهُ بِالْفَاءِ لِمَا فِي الْمُبْتَدَأِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ.

  19. قَوْلُهُ: [لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ تَنَاوُلُهُ] : أَيْ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ وَلَا لِمُحْرِمٍ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ.

  20. قَوْلُ: [كَبَيْضِهِ] : أَيْ لِأَنَّ الْبَيْضَ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ أَيْ جَنِينِ الصَّيْدِ، لِكَوْنِهِ نَشَأَ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ الْجَنِينُ نَاشِئًا عَنْ الْبَيْضِ نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ.

  21. قَوْلُهُ: [وَقِشْرُهُ نَجَسٌ] : أَيْ لِأَنَّهُمْ لَمَّا نَزَّلُوا الْبَيْضَ مَنْزِلَةَ الْجَنِينِ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمَيْتَةِ فَصَارَ حُكْمُ قِشْرِهِ النَّجَاسَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْضِ الْمَذَرِ أَوْ مَا خَرَجَ بَعْدَ الْمَوْتِ.

  22. وَإِذَا عَلِمْت السَّبَبَ فِي نَجَاسَةِ الْبَيْضِ تَعْلَمُ أَنَّ بَحْثَ سَنَدٍ خِلَافُ الْمَذْهَبِ حَيْثُ قَالَ: أَمَّا مَنْعُ الْمُحْرِمِ مِنْ الْبَيْضِ فَبَيِّنٌ، وَأَمَّا مَنْعُ غَيْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْبَيْضَ لَا يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ حَتَّى يَكُونَ بِفِعْلِ الْمُحْرِمِ مَيْتَةً وَلَا يَزِيدُ فِعْلُ الْمُحْرِمِ فِيهِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ عَلَى فِعْلِ الْمَجُوسِيِّ، وَهُوَ إذَا شَوَى بَيْضًا أَوْ كَسَرَهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْمُسْلِمِ، بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ مَشْرُوعَةٍ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا انْتَهَى.

  23. (وَجَازَ) لِلْمُحْرِمِ (أَكْلُ مَا) أَيْ صَيْدٍ (صَادَهُ حِلٌّ لِحِلٍّ) : لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، بِخِلَافِ مَا صَادَهُ لِمُحْرِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ. وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الْأَكْلِ قَوْلَهُ: (كَإِدْخَالِهِ) : أَيْ الصَّيْدِ (الْحَرَمَ وَذَبْحِهِ بِهِ إنْ كَانَ) الصَّائِدُ (مِنْ سَاكِنِيهِ) : أَيْ الْحَرَمِ؛ أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِسُكَّانِ الْحَرَمِ أَنْ يَخْرُجُوا لِلْحِلِّ فَيَصْطَادُوا وَيَدْخُلُوا بِالصَّيْدِ الْحَرَمَ فَيَذْبَحُوهُ بِهِ، وَهُوَ يَجُوزُ أَكْلُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ. بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ إذَا اصْطَادُوا بِالْحِلِّ صَيْدًا، وَدَخَلُوا بِهِ الْحَرَمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ إرْسَالُهُ، فَإِنْ ذَبَحُوهُ بِهِ فَمَيْتَةٌ.

    vol. 2, p. 110
  24. (وَحَرُمَ) عَلَى الْمُكَلَّفِ (بِهِ) : أَيْ بِالْحَرَمِ لِمُحْرِمٍ وَغَيْرِهِ (قَطْعُ) أَوْ قَلْعُ (مَا يَنْبُتُ) مِنْ الْأَرْضِ (بِنَفْسِهِ) : كَشَجَرِ الطَّرْفَاءِ وَالسَّلَمِ وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ.

  25. (إلَّا الْإِذْخِرَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]