[ما يحرم بالإحرام]
79 paragraphs · vol. 2, p. 98
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 98
[تَنْبِيه إيدَاع الْحَيَوَان عِنْد محرم]
-
قَوْلُهُ: [وَحَرُمَ بِهِ] إلَخْ: الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَفِي قَوْلِهِ وَ: " بِالْحَرَمِ " لِلظَّرْفِيَّةِ.
-
فَائِدَةٌ: الْحَرَمُ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةٌ مَبْدَؤُهَا مِنْ الْكَعْبَةِ مُنْتَهِيَةٌ لِلتَّنْعِيمِ، وَمِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةٌ مِنْ الْمَقْطَعِ بِفَتْحِ الْمِيم مُخَفَّفًا وَضَمِّهَا مُثَقَّلًا مَكَانٌ فِي الطَّرِيقِ، وَمِنْ جِهَةِ عَرَفَةَ تِسْعَةٌ وَيَنْتَهِي لِعَرَفَةَ، وَمِنْ جِهَةِ الْجِعْرَانَةِ تِسْعَةٌ
vol. 2, p. 99(بِالْحَرَمِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (تَعَرُّضٌ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ نِسْبَةً لِلْبَرِّ ضِدُّ الْبَحْرِ، وَيُبَاحُ الْبَحْرِيُّ، وَيَدْخُلُ فِي الْبَرِّيِّ: الضِّفْدَعُ وَالسُّلَحْفَاةُ الْبَرِّيَّانِ، وَالْجَرَادُ وَطَيْرُ الْمَاءِ لَا الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ.
-
(وَ) تَعَرَّضَ (لِبَيْضِهِ) مَا دَامَ وَحْشِيًّا بَلْ (وَإِنْ تَأَنَّسَ) كَالْغَزَالِ وَالطُّيُورِ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَالنَّاسَ، (أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ) كَالْخِنْزِيرِ وَالْقِرْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ وَيَقُومُ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ بَيْعِهِ.
-
(وَزَالَ بِهِ) أَيْ بِالْإِحْرَامِ أَوْ بِالْحَرَمِ (مِلْكُهُ عَنْهُ) : أَيْ عَنْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
أَيْضًا وَيَنْتَهِي إلَى مَوْضِعٍ يُسَمَّى بِشَعْبِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، وَمِنْ جِهَةِ جُدَّةَ - بِضَمِّ الْجِيمِ - لِآخَرِ الْحُدَيْبِيَةِ عَشَرَةٌ مِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ إلَى مَكَان يُسَمَّى أَضَاةَ - عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ وَعَلَامَتُهُ وُقُوفُ سَيْلِ الْحِلِّ دُونَهُ إذَا جَرَى لِجِهَتِهِ، وَلَا يَدْخُلُهُ لِعُلُوِّهِ عَنْ الْحِلِّ (اهـ. مِنْ الْمَجْمُوعِ) .
-
قَوْلُهُ: [تَعَرُّضٌ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَوَحِّشُ الْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ اصْطِيَادُهُ وَلَا التَّسَبُّبُ فِي اصْطِيَادِهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْإِوَزُّ وَالدَّجَاجُ، وَلَمْ يَقُلْ: " وَجُزْئِهِ " كَمَا قَالَ خَلِيلٌ لِأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ بِالْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ إنْ فَرَضَ مُتَّصِلًا فَالتَّعَرُّضُ لَهُ تَعَرُّضٌ لِلْكُلِّ، وَإِنْ فَرَضَ مُنْفَصِلًا فَإِمَّا مَيْتَةٌ بِأَنْ كَانَ ذَكَّاهُ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي حَرَمٍ، أَوْ كَانَ بِلَا ذَكَاةٍ فَهَذَا يَأْتِي، وَأَمَّا أَنْ لَا يَكُونَ مَيْتَةً بِأَنْ ذَكَّاهُ حَلَالٌ فِي الْحِلِّ فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ بِنَحْوِ الْأَكْلِ فَتَأَمَّلْ.
-
قَوْلُهُ: [وَيُبَاحُ الْبَحْرِيُّ] : أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: ٩٦] .
-
قَوْلُهُ: [وَيَدْخُلُ فِي الْبَرِّيِّ الضِّفْدَعُ] إلَخْ: أَيْ فَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِمَا ذُكِرَ.
-
قَوْلُهُ: [لَا الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ] : أَيْ لِأَنَّهُ - وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا بَرِّيًّا - لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ لَا عَلَى الْمُحْرِمِ لَا فِي الْحَرَمِ، لِأَنَّ قَتْلَهُ جَائِزٌ بَلْ يُنْدَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ وَحْشِيَّ الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ] : فِيهِ رَدٌّ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ إنَّمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِلْمَأْكُولِ.
- vol. 2, p. 100
إنْ كَانَ يَمْلِكُهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ (فَيُرْسِلُهُ) وُجُوبًا. وَمَحِلُّ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَوُجُوبِ إرْسَالِهِ: (إنْ كَانَ مَعَهُ) حِينَ الْإِحْرَامِ أَوْ دُخُولِهِ الْحَرَمَ؛ أَيْ مُصَاحِبًا لَهُ فِي قَفَصٍ أَوْ بِيَدِ غُلَامِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، (لَا) إنْ كَانَ حِينَ الْإِحْرَامِ (بِبَيْتِهِ) فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَا يُرْسِلُهُ (وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَيْتِهِ.
-
وَقَوْلُهُ: (فَلَا يَسْتَجِدَّ مِلْكَهُ) : مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ: " فَيُرْسِلُهُ " إلَخْ، وَعَلَى قَوْلِهِ: " وَحَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ تَعَرُّضٌ " إلَخْ أَيْ أَنَّهُ إذَا حَرُمَ تَعَرَّضَ الْمُحْرِمُ لِلْبَرِّيِّ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ مَا دَامَ مُحْرِمًا أَنْ يَسْتَجِدَّ مِلْكَ بَرِّيٍّ بِشِرَاءٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إقَالَةٍ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ حَيْثُ كَانَ مَعَهُ فَلَحِقَهُ إنْسَانٌ، وَلَوْ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِالْوَحْشِ وَأَخَذَهُ لَمْ يَكُنْ لِرَبِّهِ عَلَيْهِ كَلَامٌ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ مِنْهُ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِلْبَرِّيِّ.
-
قَوْلَهُ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَيُرْسِلُهُ وُجُوبًا] : جَعَلَهُ الشَّارِحُ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ] : أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْقَفَصِ أَنَّ الْقَفَصَ حَامِلٌ لَهُ وَيَنْتَقِلُ بِانْتِقَالِهِ وَالْبَيْتَ مُرْتَحِلٌ عَنْهُ وَغَيْرُ مُصَاحِبٍ لَهُ.
-
قَوْلُهُ: [مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيُرْسِلُهُ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْأَمْرِ بِإِرْسَالٍ وَمِنْ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ عَدَمُ جَوَازِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ.
-
قَوْلُهُ: [أَنْ يَسْتَجِدَّ مِلْكُ بَرِّيٍّ بِشِرَاءٍ] : أَيْ وَأَمَّا دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ جَبْرًا كَالْمِيرَاثِ وَالْمَرْدُودِ بِعَيْبٍ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: (فَيُرْسِلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ) ، وَهَلْ إذَا جَدَّدَ مِلْكَهُ بِشِرَاءٍ يَكُونُ شِرَاؤُهُ صَحِيحًا حَيْثُ اشْتَرَاهُ مِنْ حَلَالٍ، وَيُؤْمَرُ بِإِرْسَالِهِ وَيَضْمَنُ ثَمَنَهُ لِلْبَائِعِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَلَوْ رَدَّهُ لِصَاحِبِهِ لَزِمَهُ جَزَاؤُهُ، أَوْ فَاسِدًا وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِلْبَائِعِ، وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ قَوْلَانِ.
-
تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ وَدِيعَةً مِنْ الْغَيْرِ. فَإِنْ قَبِلَهُ رَدَّهُ لِصَاحِبِهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا وَإِلَّا أَوْدَعَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ إنْ أَمْكَنَ، إلَّا أَرْسَلَهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ هَذَا إذَا قَبِلَ الْوَدِيعَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَأَمَّا إنْ كَانَ مُودَعًا عِنْدَهُ وَهُوَ حَلَالٌ وَطَرَأَ لَهُ الْإِحْرَامُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِرَبِّهِ إنْ وَجَدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْدَعَهُ عِنْدَ حَلَالٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ بَقِيَ بِيَدِهِ وَلَا يُرْسِلُهُ لِأَنَّهُ قَبِلَهُ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ (اهـ. مِنْ الْأَصْلِ) .
- vol. 2, p. 101
(إلَّا الْفَأْرَةَ) بِالْهَمْزَةِ وَتَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ لَا التَّأْنِيثِ، وَيَلْحَقُ بِهَا ابْنُ عِرْسٍ وَكُلُّ مَا يَقْرِضُ الثِّيَابَ مِنْ الدَّوَابِّ (وَ) إلَّا (الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ) ، وَيَلْحَقُ بِهَا الزُّنْبُورُ أَيْ ذَكَرُ النَّحْلِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا.
-
(وَ) إلَّا (الْحِدَأَةَ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ، (وَالْغُرَابَ) فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِمَا ذُكِرَ.
-
(كَعَادِي سَبُعٍ) : مِنْ أَسَدٍ وَذِئْبٍ وَنِمْرٍ وَفَهْدٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إلَّا الْفَأْرَةَ] إلَخْ: أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْحَرَمِ، وَلِلْمُحْرِمِ إنْ قَتَلَ بِقَصْدِ دَفْعِ الْإِذَايَةِ، أَمَّا لَوْ قَتَلَ بِقَصْدِ الذَّكَاةِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُؤْكَلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ كَذَا فِي الْخَرَشِيِّ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ: وَهُوَ بَيِّنٌ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُهَا فَهِيَ صَيْدٌ يُؤَثِّرُ؛ فِيهَا الذَّكَاةُ وَيَطْهُرُ جِلْدُهَا، وَالْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَكَاةِ الصَّيْدِ وَمِنْ قَتْلِهِ (اهـ) . وَاسْتَثْنَاهَا الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهَا.
-
قَوْلُهُ: [بِالْهَمْزَةِ] : أَيْ وَقَدْ تُسَهَّلُ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْغُرَابَ] : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبْقَعِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: هَلْ لَفْظُ الْغُرَابِ عَامٌّ؟ يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ؛ فَالْأَبْقَعُ فَرْدٌ لَا يُخَصَّصُ أَوْ مُطْلَقٌ، فَالْأَبْقَعُ مُبَيِّنٌ لَهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَعَلَيْهِ غَالِبُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ (اهـ.) وَالْأَبْقَعُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ. قَوْلُ: [وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ] : أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِك» ، فَعَدَا عَلَيْهِ السَّبُعُ فَقَتَلَهُ.
- vol. 2, p. 102
فَيَجُوزُ التَّعَرُّضُ لَهُ (إنْ كَبِرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ بِحَيْثُ بَلَغَ حَدَّ الْإِيذَاءِ، لَا إنْ صَغُرَ.
-
(وَطَيْرٍ) غَيْرِ حِدَأَةٍ وَغُرَابٍ (خِيفَ مِنْهُ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَلَا يَنْدَفِعُ (إلَّا بِقَتْلِهِ) . فَيَجُوزُ قَتْلُهُ.
-
(وَوَزَغٍ) يَجُوزُ قَتْلُهُ (لِحِلٍّ بِحَرَمٍ) لَا لِمُحْرِمٍ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ.
-
(وَلَا شَيْءَ فِي الْجَرَادِ) بِقَيْدَيْنِ: (إنْ عَمَّ) أَيْ كَثُرَ، (وَاجْتَهَدَ) الْمُحْرِمُ فِي التَّحَفُّظِ مِنْ قَتْلِهِ، فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا لَا عَنْ قَصْدِ، (وَإِلَّا) - بِأَنْ لَمْ يَعُمَّ أَوْ عَمَّ وَلَمْ يَجْتَهِدْ فِي التَّحَفُّظِ مِنْهُ - (فَقِيمَتُهُ طَعَامًا بِالِاجْتِهَادِ) بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، هَذَا (إنْ كَثُرَ) بِأَنْ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ، (وَفِي) قَتْلِ (الْوَاحِدَةِ لِعَشَرَةٍ حَفْنَةٌ) مِنْ الطَّعَامِ مِلْءُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ.
-
(كَتَقْرِيدِ الْبَعِيرِ) فَفِيهِ حَفْنَةٌ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ.
-
(وَفِي) قَتْلِ (الدُّودِ وَالنَّمْلِ وَنَحْوِهِمَا) - كَالذُّبَابِ وَالذَّرِّ (قَبْضَةٌ) مِنْ طَعَامٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إنْ كَبِرَ] : شَرْطٌ فِي كُلِّ عَادٍ.
-
قَوْلُهُ: [لَا إنْ صَغُرَ] : أَيْ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ وَلَا جَزَاءَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ قَتْلُهُ] : أَيْ إذَا كَانَ لِدَفْعِ شَرِّهِ لَا بِقَصْدِ ذَكَاتِهِ فَلَا يَجُوزُ وَفِيهِ الْجَزَاءُ.
-
قَوْلُهُ: [لَا لِمُحْرِمٍ بِهِ] : أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَقِيلَ مَكْرُوهٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا قَتَلَهَا أَطْعَمَ وُجُوبًا كَسَائِرِ الْهَوَامِّ، وَعَلَى الثَّانِي أَطْعَمَ اسْتِحْبَابًا.
-
قَوْلُهُ: [فَقِيمَتُهُ طَعَامًا] إلَخْ: قَالَ الْبَاجِيُّ لَوْ شَاءَ الصِّيَامَ لَحُكِمَ عَلَيْهِ بِصَوْمِ يَوْمٍ كَذَا فِي (ر) (اهـ. بْن) .
-
قَوْلُهُ: [قَبْضَةٌ] : بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَهِيَ دُونَ الْحَفْنَةِ كَمَا أَفَادَهُ (ر) كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
- vol. 2, p. 103
(وَالْجَزَاءُ) وَاجِبٌ (بِقَتْلِهِ) أَيْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ (مُطْلَقًا) قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ نَاسِيًا كَوْنَهُ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ، أَوْ لِمَجَاعَةٍ تُبِيحُ أَكْلَ الْمَيْتَةِ، أَوْ لِجَهْلِ الْحُكْمِ أَوْ كَوْنَهُ صَيْدًا.
-
(وَلَوْ) قَتَلَهُ (بِرَمْيٍ) بِحَجَرٍ أَوْ سَهْمٍ (مِنْ الْحَرَمِ) فَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ.