[القسمين الأول والثاني ما يفسخ قبل الدخول وبعده ما لم يطل وفسخ النكاح قبل الدخول فقط]
11 paragraphs · vol. 2, p. 384
- vol. 2, p. 384
قَوْلُهُ: [وَلِذَا كَانَ يَثْبُتُ بَعْدَهُ] : أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُفْسَخُ وَلَوْ دَخَلَ.
-
قَوْلُهُ: [بِصَدَاقِ الْمِثْلِ] : أَيْ لَا بِالْمُسَمَّى وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ، وَقَوْلُهُمْ: فِي الْقَاعِدَةِ إنَّ مَا فَسَدَ لِعَقْدِهِ يَلْزَمُ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُؤْثِرْ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ كَمَا هُنَا، وَإِلَّا مَضَى بِصَدَاقِ الْمِثْلِ كَالْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ فَقَطْ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ] إلَخْ: فَإِنَّهُ هُنَا جَائِزٌ إذَا اُشْتُرِطَ، وَإِنْ بَحَثَ
vol. 2, p. 385(أَوْ) وَقَعَ (عَلَى) شَرْطِ أَنَّهُ (إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا) أَيْ لِوَقْتِ كَذَا (فَلَا نِكَاحَ) بَيْنَنَا؛ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَطْ (إنْ جَاءَ بِهِ) فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ أَوْ قَبْلَهُ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فُسِخَ أَبَدًا. (وَوَجْهُ الشِّغَارِ) : فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ. وَسَيَأْتِي أَنَّهُ: مَا وَقَعَ عَلَى أَنْ: تُزَوِّجُنِي بِنْتَك مَثَلًا بِكَذَا عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك بِنْتِي بِكَذَا. (كَكُلِّ مَا) أَيْ نِكَاحٍ (فَسَدَ لِصَدَاقِهِ) : أَيْ لِخَلَلٍ فِيهِ، كَكَوْنِهِ لَا يُمْلَكُ شَرْعًا كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ. أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. أَوْ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ. أَوْ مَجْهُولًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَطْ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي.
-
وَكُلُّ مَا (وَقَعَ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ) الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ؛ (كَأَنْ) وَقَعَ عَلَى شَرْطِ أَنْ (لَا يَقْسِمُ) بَيْنَهَا وَبَيْنَ ضَرَّتِهَا فِي الْمَبِيتِ. (أَوْ) عَلَى
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ فِي الْبَيْعِ يُفْسِدُهُ فَأَوْلَى النِّكَاحُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ فَتُسُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُتَسَامَحْ فِي غَيْرِهِ. تَنْبِيهٌ:
لَا إرْثَ فِي النِّكَاحِ بِخِيَارٍ إذَا حَصَلَ الْمَوْتُ قَبْلَ الدُّخُولِ، بِخِلَافِ الْمُفْتَاتِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ، لِأَنَّ الْخِيَارَ لَهَا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَمَا هُنَا ذَكَرَهُ الْخَرَشِيُّ فِي كَبِيرِهِ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ جَاءَ بِهِ] : أَيْ وَأَمَّا إنْ وَهِبَته لَهُ وَقَبِلَهُ فَاسْتَظْهَرَ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّهُ حُكْمُ مَا إذَا أَتَى بِهِ فِي التَّفْصِيلِ قَوْلُهُ: [يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ] : أَيْ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَقْتَضِيهِ. وَإِنَّمَا كَانَ الْمُنَاقِضُ لِلْمَقْصُودِ فِيهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ، لِأَنَّهُ تَارَةً يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ فِي الْمَهْرِ. وَتَارَةً يَقْتَضِي النَّقْصَ، فَفِيهِ خَلَلٌ فِي الْمَهْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَاحْتُرِزَ بِالشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ لِلْمَقْصُودِ عَنْ الْمَكْرُوهِ، وَهُوَ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَلَا يُنَافِيهِ كَأَنْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ مَكَانِ كَذَا أَوْ مِنْ بَلَدِهَا فَلَا يُفْسَخُ قَبْلَ وَلَا بَعْدَ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ مَا لَمْ يَكُنْ الْتَزَمَهَا لَهَا فِي يَمِينٍ، وَإِنَّمَا كُرِهَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ. وَعَنْ الْجَائِزِ وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ كَحُسْنِ الْعِشْرَةِ وَإِجْرَاءِ النَّفَقَةِ، فَإِنَّ وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ.
-
قَوْلُهُ: [كَأَنْ وَقَعَ عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِمَ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ
vol. 2, p. 386شَرْطِ أَنْ (يُؤْثِرَ عَلَيْهَا) ضَرَّتَهَا بِأَنْ يَجْعَلَ لِضَرَّتِهَا جُمُعَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ تَسْتَقِلُّ بِهَا عَنْهَا. (أَوْ) شَرَطَتْ (أَنَّ نَفَقَةَ) زَوْجِهَا (الْمَحْجُورِ) لِصِغَرِهِ أَوْ لِرِقِّهِ؛ أَيْ شَرَطَتْ عِنْدَ تَزْوِيجِهَا بِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَنَّ نَفَقَتَهَا تَكُونُ (عَلَى وَلِيِّهِ) أَبِيهِ أَوْ سَيِّدِهِ، فَإِنَّهُ شَرْطٌ مُنَاقِضٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا، فَشَرْطُ خِلَافِهِ مُضِرٌّ. (أَوْ عَلَيْهَا) : أَيْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ شَرْطٌ مُخِلٌّ، وَكَذَا لَوْ شَرَطَتْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا مَتَى أَحَبَّتْ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْجَمِيعِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.
-
(وَأُلْغِيَ) الشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ.
-
وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: (وَ) (فُسِخَ مُطْلَقًا) قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ طَالَ (فِي غَيْرِ مَا مَرَّ) مِنْ الْقِسْمَيْنِ؛ كَمَا لَوْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ اخْتَلَّ رُكْنُ كَمَا لَوْ زَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِلَا وَلِيٍّ، أَوْ لَمْ تَقَعْ الصِّيغَةُ بِقَوْلٍ بَلْ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ، أَوْ بِقَوْلٍ غَيْرِ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا، وَأَوْلَى إنْ لَمْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
إلَّا بِالِاشْتِرَاطِ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَأَمَّا إنْ حَصَلَ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْعَقْدِ وَهِيَ فِي الْعِصْمَةِ فَلَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ، فَلَهَا أَنْ تُسْقِطَ حَقَّهَا فِي الْقِسْمَةِ، وَلَهَا أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَأَبِيهَا وَمَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لَا تَضُرُّ.
-
قَوْلُهُ: [وَأُلْغِيَ الشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ] : أَيْ لِأَنَّ كُلَّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ فَهُوَ لَاغٍ وَبَاطِلٌ.