[القسم الثالث فسخ مطلقا قبل الدخول وبعده وإن طال]
11 paragraphs · vol. 2, p. 386
- vol. 2, p. 386
قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْوَلِيِّ] : إلَخْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ اخْتِلَالِ بَعْضِ شُرُوطِ الزَّوْجَيْنِ، فَإِنَّ اتِّفَاقَ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الشُّهُودِ عَلَى الْكَتْمِ لَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ فِيهِ أَبَدًا بَلْ إذَا لَمْ يَدْخُلْ وَيَطُلْ، وَقَدْ يُقَالُ اتَّكَلَ فِي هَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
-
قَوْلُهُ: [بَلْ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ] : أَيْ لِغَيْرِ الْأَخْرَسِ، وَأَمَّا هُوَ فَيَكْفِي.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ بِقَوْلِ غَيْرٍ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا] : أَيْ بِصِيغَةٍ لَيْسَ فِيهَا زَوَّجْت وَلَا أَنْكَحْت وَلَا وَهَبْت مَقْرُونًا بِصَدَاقٍ، وَلَا مَا يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، كَمَا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةِ أَوْ الْحَبْسِ مَثَلًا:
vol. 2, p. 387تَقَعْ أَصْلًا كَالْمُعَاطَاةِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ شُهُودٌ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ وَقَعَ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِفَاسِقَيْنِ.
-
وَ (كَالنِّكَاحِ لِأَجْلٍ) : وَهُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عُيِّنَ الْأَجَلُ أَمْ لَا، وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ وَلَا يُحَدَّانِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَيُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ، وَالْمُضِرُّ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا، وَأَمَّا لَوْ أَضْمَرَ الزَّوْجُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَا دَامَ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ مُدَّةَ سَنَةٍ ثُمَّ يُفَارِقُهَا فَلَا يَضُرُّ، وَلَوْ فَهِمَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ حَالِهِ ذَلِكَ.
-
وَلَمَّا دَخَلَ فِي غَيْرِ مَا مَرَّ النِّكَاحُ فِي الْمَرَضِ وَكَانَ حُكْمُهُ مُخَالِفًا لِغَيْرِهِ اسْتَثْنَاهُ بِقَوْلِهِ: (إلَّا) النِّكَاحَ (بِمَرَضٍ) مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ (فَ) يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ، لَكِنْ (لِلصِّحَّةِ) ، فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ لَمْ يُفْسَخْ.
-
ثُمَّ الْفَسْخُ تَارَةً يَكُونُ بِطَلَاقٍ وَتَارَةً بِغَيْرِهِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كُلٍّ أَحْكَامٌ أَشَارَ لِذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ:
(وَهُوَ) أَيْ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (طَلَاقٌ) ، فَإِنْ أَعَادَ الْعَقْدَ بَعْدَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [عُيِّنَ الْأَجَلُ أَمْ لَا] : فَمِثَالُ تَعْيِينِ الْأَجَلِ كَقَوْلِهِ: زَوِّجْنِي بِنْتَك عَشْرَ سِنِينَ بِكَذَا، وَعَدَمُ تَعْيِينِهِ كَقَوْلِهِ: زَوِّجْنِي بِنْتَك مُدَّةَ إقَامَتِي فِي هَذَا الْبَلَدِ فَإِذَا سَافَرَتْ فَارَقْتهَا.
-
قَوْلُهُ: [وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ] إلَخْ: أَيْ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.
-
قَوْلُهُ: [وَيُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ] : أَيْ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى مَنْعِهِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَفِيهِ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَا، لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ، وَقِيلَ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَجَلِ أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْأَوَّلَ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا لَوْ أَضْمَرَ] إلَخْ: قَالَ بَعْضُهُمْ وَهِيَ فَائِدَةٌ تَنْفَعُ الْمُتَغَرِّبَ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ إذَا أَجَّلَهُ بِأَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا كَمِائَةِ سَنَةٍ، فَقِيلَ يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَقِيلَ لَا كَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَالثَّانِي لِأَبِي الْحَسَنِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ فَهِمَتْ] : أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ اقْتِصَارِ الْأُجْهُورِيِّ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ تَفْهَمْهُ الْمَرْأَةُ وَلَا وَلِيُّهَا فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا.