[بيان ما يترتب على الرد قبل البناء وبعده من الصداق]

50 paragraphs · vol. 2, p. 477

Page 1 of 2

  1. قَوْلُهُ: [وَلَوْ وَقَعَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ] : هَذَا ظَاهِرٌ فِي رَدِّهَا لَهُ بِعَيْبِهِ، وَأَمَّا فِي رَدِّهِ لَهَا بِعَيْبِهَا فَمَحَلُّ كَوْنِهِ لَا صَدَاقَ لَهَا إنْ رَدَّهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ، فَإِنْ رَدَّهَا بِهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ نَقْلًا عَنْ الْأُجْهُورِيِّ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ يُوجِبُ الرَّدَّ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَوْ بِعَيْبٍ لَا يُوجِبُهُ إلَّا بِشَرْطٍ وَحَصَلَ ذَلِكَ الشَّرْطُ.

    vol. 2, p. 477
  2. قَوْلُهُ: [فَلَهَا الْمُسَمَّى] إلَخْ: أَيْ إذَا كَانَ يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ كَمَجْنُونٍ وَمُجَذَّمٍ وَمُبَرَّصٍ، فَإِنْ كَانَ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ مَقْطُوعِ الذَّكَرِ، فَإِنَّهُ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ.

  3. قَوْلُهُ: [رَجَعَ بِهِ] : أَيْ بِالْمُسَمَّى إنْ كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ يُرَدُّ فِيهِ بِغَيْرِ شَرْطٍ،

    vol. 2, p. 478(عَلَى وَلِيٍّ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ حَالُهَا كَأَبٍ وَأَخٍ) وَابْنٍ لِتَدْلِيسِهِ بِالْكِتْمَانِ، (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) مِنْ الصَّدَاقِ الَّذِي أَخَذَتْهُ فَلَا رُجُوعَ لِلْوَلِيِّ وَلَا لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ.

  4. (وَ) رَجَعَ الزَّوْجُ (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ، (أَوْ عَلَيْهَا) فَهُوَ بِالْخِيَارِ (إنْ حَضَرَتْ مَجْلِسَ الْعَقْدِ) لِتَدْلِيسِهِمَا بِالْكِتْمَانِ، (ثُمَّ) يَرْجِعُ (الْوَلِيُّ عَلَيْهَا إنْ أَخَذَهُ) الزَّوْجُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَلِيِّ فَقَرَارُ الْغُرْمِ عَلَيْهَا، وَهَذَا فِي الْعَيْبِ الظَّاهِرِ كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَأَمَّا مَا لَا يَظْهَرُ إلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ بِالْوَطْءِ كَالرَّتَقِ فَالْوَلِيُّ الْقَرِيبُ فِيهِ كَالْبَعِيدِ كَمَا يَأْتِي.

  5. (وَ) رَجَعَ (عَلَيْهَا فَقَطْ فِي) وَلِيٍّ (بَعِيدٍ) شَأْنُهُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهَا حَالُهَا (كَابْنِ عَمٍّ) وَحَاكِمٍ (إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ) لِئَلَّا يَخْلُوَ الْبَضْعُ عَنْ مَهْرٍ فَيُشْبِهَ وَطْؤُهَا الزِّنَا، (أَوْ) وَلِيٍّ (قَرِيبٍ فِيمَا) أَيْ فِي عَيْبٍ (لَا يُعْلَمُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَعَفَلٍ) وَرَتَقٍ وَبَخَرٍ.

  6. (فَإِنْ عَلِمَ) الْوَلِيُّ (الْبَعِيدُ) بِالْعَيْبِ وَكَتَمَهُ (فَكَالْقَرِيبِ) فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. فَإِنْ كَانَ يُرَدُّ فِيهِ بِالشَّرْطِ رَجَعَ بِمَا زَادَهُ الْمُسَمَّى عَنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا مُتَّصِفَةً بِذَلِكَ الْعَيْبِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ.

  8. قَوْلُهُ: [عَلَى وَلِيٍّ] : أَيْ تَوَلَّى الْعَقْدَ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ حَالُهَا أَيْ لِكَوْنِهِ مُخَالِطًا، وَإِنَّمَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُخَالِطًا لَهَا وَعَالِمًا بِعُيُوبِهَا وَأَخْفَاهَا عَلَى الزَّوْجِ صَارَ غَارًّا لَهُ وَمُدَلِّسًا عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ الْغَرَامَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ غَائِبَةً عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ.

  9. قَوْلُهُ: [فَقَرَارُ الْغُرْمِ عَلَيْهَا] : أَيْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

  10. قَوْلُهُ: [فَالْوَلِيُّ الْقَرِيبُ فِيهِ كَالْبَعِيدِ] : أَيْ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ.

  11. قَوْلُهُ: [شَأْنُهُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُهَا] : أَيْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَهَا.

  12. قَوْلُهُ: [كَابْنِ عَمٍّ وَحَاكِمٍ] : أَيْ وَكَذَا شَدِيدُ الْقَرَابَةِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُخَالِطٍ لَهَا؛ فَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَدَارُ عَلَى الْمُخَالَطَةِ وَعَدَمِهَا وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ لِلْقَرَائِنِ كَمَا يَأْتِي.

  13. قَوْلُهُ: [إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ] : أَيْ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَيَتْرُكُ لَهَا أَيْضًا رُبْعَ دِينَارٍ فِي الْغُرُورِ بِالْعِدَّةِ حَيْثُ قَالَتْ: أَنَا خَرَجْت مِنْ الْعِدَّةِ وَعَقَدَ عَلَيْهَا وَدَخَلَ بِهَا مُعْتَمِدًا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ ظَهَرَ كَذِبُهَا، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْغُرُورُ مِنْ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِكُلِّ الصَّدَاقِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.

  14. بِجَمِيعِهِ إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ. وَعَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا إنْ زَوَّجَهَا بِحُضُورِهَا كَاتِمَيْنِ.

    vol. 2, p. 479
  15. (وَحَلَّفَهُ الزَّوْجُ) أَيْ: حَلَّفَ الزَّوْجُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ (إنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ (عِلْمَهُ) بِالْعَيْبِ، (فَإِنْ نَكَلَ) الْوَلِيُّ (حَلَفَ) الزَّوْجُ (أَنَّهُ غَرَّهُ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ. وَإِلَّا) يَحْلِفْ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) ، فَلَوْ حَلَفَ الْوَلِيُّ بِأَنَّهُ: لَا عِلْمَ عِنْدِي، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا. هَذَا مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ مِنْ النَّظَرِ، وَنَصُّ اللَّخْمِيِّ فِي التَّبْصِرَةِ: وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ عَمًّا أَوْ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ السُّلْطَانِ، فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ عَلِمَ وَغَرَّهُ وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحْلِفُ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ عَلِمَ وَغَرَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الزَّوْجَةِ، وَقَدْ سَقَطَتْ تِبَاعَتُهُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ أَصْوَبُ (اهـ) .

  16. (وَ) رَجَعَ الزَّوْجُ (عَلَى غَارٍّ) لَهُ بِأَنَّهَا سَلِيمَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ (غَيْرِ وَلِيٍّ) خَاصٍّ (إنْ تَوَلَّى) ذَلِكَ الْغَارُّ (الْعَقْدَ) بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ أَوْ بِتَوْكِيلٍ مِنْ الْخَاصِّ (وَلَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ) - وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ - بِذَلِكَ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ فَإِنْ أَخْبَرَهُ الْغَارُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ: [وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ] إلَخْ: أَيْ حَيْثُ قَالَ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ غَرَّهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ، فَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ (اهـ) .

  18. قَوْلُهُ: [وَهُوَ أَصْوَبُ] : أَيْ فَهَذَا مَصَبُّ اخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ إذْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَغُرَّ الزَّوْجَ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّ الْوَلِيَّ غَرَّهُ، وَلَا عَلَى الْوَلِيِّ لِحَلِفِهِ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى حَلَفَ الْوَلِيُّ أَوْ نَكَلَ الزَّوْجُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا غُرْمَ عَلَى أَحَدٍ لَا عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا عَلَى الزَّوْجَةِ، وَإِنَّمَا الرُّجُوعُ فِي صُورَتَيْنِ عَلَى الْوَلِيِّ إحْدَاهُمَا أَنْ يَنْكُلَ، وَالدَّعْوَى دَعْوَى اتِّهَامٍ يَغْرَمُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ بَعْدَ نُكُولِ الْوَلِيِّ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ فَيَغْرَمَ الْوَلِيُّ أَيْضًا (اهـ) .

  19. قَوْلُهُ: [إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ الْغَارُّ الْعَقْدَ] : أَيْ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ غُرُورٌ قَوْلِيٌّ.

  20. قَوْلُهُ: [بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ] : مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ رَجَعَ.

  21. لَهُ عَلَيْهِ رُجُوعٌ وَلَا عَلَى الزَّوْجَةِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ لِتَفْرِيطِهِ.

    vol. 2, p. 480
  22. وَلَوْ غَرَّهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِأَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا، فَإِذَا هِيَ أَمَةٌ فَرَدَّهَا لِذَلِكَ غَرِمَ لِلسَّيِّدِ الْمُسَمَّى وَقِيمَةَ وَلَدِهِ مِنْهَا، لِأَنَّهُ حُرٌّ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا حِينَ الْوَطْءِ، وَرَجَعَ عَلَى الْغَارِّ بِالْمُسَمَّى الَّذِي غَرِمَهُ لِسَيِّدِهَا (لَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ) لِأَنَّ الْغُرُورَ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الصَّدَاقِ فَقَطْ وَهُوَ - وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْوَطْءِ - إلَّا أَنَّ الْوَطْءَ قَدْ لَا يَنْشَأُ عَنْهُ وَلَدٌ، فَإِنْ أَخْبَرَ الْغَارُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ أَوْ لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ بِشَيْءٍ.

  23. (وَوَلَدُ) الزَّوْجِ (الْمَغْرُورِ بِحُرِّيَّتِهَا - الْحُرِّ فَقَطْ) - لَا غَيْرِ الْمَغْرُورِ، وَلَا مَغْرُورِ عَبْدٍ (حُرٌّ) بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَاعِدَةِ " كُلُّ وَلَدٍ فَهُوَ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ " .

  24. (وَعَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْمَغْرُورِ (إنْ رَدَّهَا) بِالْغُرُورِ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا (الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ) ، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا بَلْ تَمَسَّكَ بِهَا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ.

  25. (وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (قِيمَةُ الْوَلَدِ مُطْلَقًا) رَدَّهَا أَوْ أَمْسَكَهَا كَانَ الْغُرُورُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهُ حُرٌّ كَمَا تَقَدَّمَ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَغْرُورِ فَوَلَدُهُ رِقٌّ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  26. قَوْلُهُ: [لِتَفْرِيطِهِ] : عِلَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.

  27. [غره غَيْر الْوَلِيّ بِأَنَّهَا حرة فتزوجها]

  28. قَوْلُهُ: [وَرَجَعَ عَلَى الْغَارِّ بِالْمُسَمَّى] : أَيْ بِشَرْطَيْنِ وَهُمَا إنْ تَوَلَّى الْعَقْدَ وَلَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ.

  29. قَوْلُهُ: [فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ بِشَيْءٍ] : أَيْ لِتَفْرِيطِهِ.

  30. قَوْلُهُ: [الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الزَّوْجِ أَنْ يَقُولَ إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ قَدْ رَضِيت بِهِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَرِضَاهَا بِهِ عَلَى أَنَّهَا رِقٌّ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَقَلَّ فَمَنْ حُجَّتُهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ أَدْفَعْ الْمُسَمَّى إلَّا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ؛ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُرَّةِ الْغَارَّةِ وَالْأَمَةِ الْغَارَّةِ، أَنَّ الْأَمَةَ الْغَارَّةَ قَدْ حَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ يَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَى السَّيِّدِ فَلَزِمَ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، بِخِلَافِ الْحُرَّةِ الْغَارَّةِ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ إلَّا رُبْعُ دِينَارٍ.

  31. قَوْلُهُ: [فَصَدَاقُ الْمِثْلِ] : أَيْ إذَا أَرَادَ إبْقَاءَهَا فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ، وَاَلَّذِي فِي (عب) وَالْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ إبْقَاءَهَا فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى كَاسْتِحْقَاقِ مَا لَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْقَرَافِيُّ.

  32. (دُونَ مَالِهِ) : أَيْ الْوَلَدِ فَلَا يَكُونُ لِسَيِّدِ أُمِّهِ. وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ (يَوْمَ الْحُكْمِ) لَا يَوْمَ الْوِلَادَةِ، (إلَّا أَنْ يُعْتَقَ) الْوَلَدُ (عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ) بِأَنْ يَكُونَ سَيِّدُ أُمِّهِ جَدًّا أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا لِلْمَغْرُورِ فَلَا يَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعِتْقِهِ عَلَى سَيِّدِ الْأُمِّ، وَلَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِ لِتَخَلُّقِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ.

    vol. 2, p. 481
  33. (وَلِعَدَمِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ: أَيْ وَعِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ بِعُسْرٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ فَقْدٍ (تُؤْخَذُ) الْقِيمَةُ (مِنْ) نَفْسِ (الْوَلَدِ) إنْ أَيْسَرَ، وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى أَبِيهِ كَمَا لَا يَرْجِعُ أَبُوهُ بِهَا عَلَيْهِ إنْ غَرِمَهَا، فَإِنْ أَعْسَرَ أُخِذَتْ مِنْ أَوَّلِهِمَا يَسَارًا وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ.

  34. (وَ) لَوْ عَدِمَ الْأَبُ وَقُلْنَا تُؤْخَذُ مِنْ الْوَلَدِ وَكَانَ الْوَلَدُ مُتَعَدِّدًا (لَا يُؤْخَذُ) مِنْ كُلِّ (وَلَدٍ إلَّا قِسْطُهُ) : أَيْ قِيمَتُهُ فَقَطْ، وَلَا يُؤْخَذُ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدِمٍ، وَلَا حَاضِرٌ عَنْ غَائِبٍ.

  35. ــ

    [حاشية الصاوي]

  36. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يُعْتَقَ الْوَلَدُ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ] : أَيْ فَإِذَا غَرَّتْهُ أَمَةٌ كَأَبِيهِ بِالْحُرِّيَّةِ فَتَزَوَّجَهَا وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ عَلِمَ بِرِقِّهَا، فَإِنَّ الْوَلَدَ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ وَلَا قِيمَةَ فِيهِ، وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ لِلْأَمَةِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ.

  37. قَوْلُهُ: [لِتَخَلُّقِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ] : أَيْ فَلَيْسَ لِسَيِّدِ أُمِّهِ فِيهِ إنْشَاءُ عِتْقٍ حَتَّى يَكُونَ لَهُ الْوَلَاءُ.

  38. قَوْلُهُ: [إلَّا قِسْطَهُ] : اعْتَرَضَ بِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِقِيمَتِهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَظْهَرُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِقِسْطِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ مَا إذَا دَفَعَ الْأَبُ بَعْضًا مِنْ قِيمَتِهِمْ وَأَعْسَرَ بِالْبَاقِي فَلَا إشْكَالَ أَنَّ الْبَاقِيَ يُقَسَّطُ عَلَى كُلٍّ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ. تَنْبِيهٌ:

    إذَا كَانَتْ الْغَارَّةُ أُمَّ وَلَدٍ يَلْزَمُ الزَّوْجَ قِيمَةُ وَلَدِهَا عَلَى الْغَرَرِ، فَيَقُومُ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى غَرَرِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِ أُمِّهِ، فَيَكُونُ رَقِيقًا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونُ حُرًّا، وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ يَقُومُ عَلَى غَرَرِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَكُونُ رَقِيقًا أَوْ بَعْدَهُ فَيَحْمِلُهُ الثُّلُثُ فَحُرٌّ، أَوْ يَحْمِلُ بَعْضَهُ أَوْ لَا يَحْمِلُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَرِقُّ مَا لَا يَحْمِلُهُ، فَاحْتِمَالُ الرِّقِّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَلَوْ قُتِلَ وَلَدُ الْأَمَةِ الْغَارَّةِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِتَقْوِيمِهِ وَأَخْذِ الْأَبِ دِيَتَهُ لَزِمَ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَدِيَتُهُ لِسَيِّدِ أُمِّهِ. فَإِنْ اُقْتُصَّ أَوْ هَرَبَ الْقَاتِلُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ كَمَوْتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ تَعُودُ عَلَى أَبِيهِ، وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ شَخْصٌ بَطْنَ الْأَمَةِ وَهِيَ

    vol. 2, p. 482(وَقُبِلَ قَوْلُ الزَّوْجِ إنَّهُ غُرَّ بِيَمِينٍ) إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْعِلْمَ فَلَهُ الرَّدُّ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَبَعْدَهُ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْوَلَدِ عَلَى مَا مَرَّ.

  39. (وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَا) مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا (فَاطُّلِعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ) مِنْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فِي أَحَدِهِمَا، (فَكَالْعَدَمِ) فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا فِي الْمَوْتِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّلَاقِ إنْ دَخَلَ وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَالْإِرْثُ ثَابِتٌ بَيْنَهُمَا.

  40. (وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَا يُوجِبُ الْخِيَارَ إلَّا بِشَرْطٍ، أَيْ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الزَّوْجُ السَّلَامَةَ مِنْهُ، لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ بَيَانُ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا مَا يُوجِبُ الْخِيَارَ فَعَلَيْهِ بَيَانُهُ.