[لا خيار للزوجة إذا عتق زوجها ولم تعلم]

9 paragraphs · vol. 2, p. 486

  1. قَوْلُهُ: [فَلَا خِيَارَ لَهَا] : أَيْ وَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُهَا الِاخْتِيَارَ لِحَيْضٍ، فَقَوْلُهُ الْآتِي: إلَّا لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُبِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَبَانَهَا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا يَدْخُلُ هَذَا تَحْتَ قَوْلِهِ وَلَا شَيْءَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ قَبْلَ طَلَاقِهَا.

    vol. 2, p. 486
  2. قَوْلُهُ: [بِفَوَاتِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ] : أَيْ وَهُوَ الْعِصْمَةُ، فَإِذَا أَبَانَهَا وَاخْتَارَتْ الطَّلَاقَ بَعْدَهُ كَانَ ذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِزَوَالِ مَحَلِّهِ بِالْبَيْنُونَةِ.

  3. قَوْلُهُ: [فَلَا يَسْقُطُ اخْتِيَارُهَا] : مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يُمْكِنُهَا أَنْ تَخْتَارَ فِيهَا فَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى جَاءَ الْحَيْضُ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهَا.

  4. قَوْلُهُ: [إنْ أَوْقَفَهَا زَوْجُهَا] إلَخْ: فَلَوْ عَتَقَ فِي زَمَنِ الْإِيقَافِ بَطَلَ خِيَارُهَا وَرَجَعَتْ زَوْجَةً وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ عِتْقِهِ فِي زَمَنِ تَأْخِيرِهَا لِأَجْلِ حَيْضٍ.

  5. قَوْلُهُ: [إنْ طَلَبَتْهُ] : أَيْ بِأَنْ قَالَتْ أَمْهِلُونِي أَنْظُرُ وَأَسْتَشِيرُ فِي ذَلِكَ،

    vol. 2, p. 487فِيهِ (بِالنَّظَرِ) مِنْ الْحَاكِمِ أَيْ بِالِاجْتِهَادِ مِنْهُ (تَنْظُرُ) أَيْ تَتَرَوَّى (فِيهِ وَإِلَّا) تُوقَفُ بِأَنْ غَفَلَ عَنْهَا أَوْ غَابَ زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْحُكْمَ (صُدِّقَتْ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِهِ) أَيْ بِزَوْجِهَا أَيْ بِالْمُقَامِ مَعَهُ إذَا لَمْ تُمَكِّنْهُ طَائِعَةً (وَإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ لِأَنَّ الْمَنْعَ جَاءَ مِنْهَا. تَتِمَّةٌ: إنْ اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ مَنْ عَتَقَ زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِعِتْقِهِ حَتَّى تَزَوَّجَتْ بِثَانٍ، فَأَتَتْ بِدُخُولِ ذَلِكَ الثَّانِي إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِ الْأَوَّلِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا ذَلِكَ الْأَوَّلُ أَمْ لَا كَذَا فِي الْأَصْلِ.

  8. فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ تَنَازُعِ الزَّوْجَيْنِ (إنْ تَنَازَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ) بِأَنْ ادَّعَاهَا أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَهَا الْآخَرُ (ثَبَتَتْ وَلَوْ بِبَيِّنَةِ سَمَاعٍ) تَشْهَدُ بِأَنَّا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فُلَانًا زَوْجٌ لِفُلَانَةَ أَوْ تَزَوَّجَ بِفُلَانَةَ، وَلَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ التَّنَازُعِ.

    vol. 2, p. 488
  9. (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَثْبُتْ بِبَيِّنَةِ قَطْعٍ أَوْ سَمَاعٍ (فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ) لِلزَّوْجِيَّةِ مِنْهُمَا، لِأَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا عَلَى الْمُنْكِرِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]