[وجوب القسم بين الزوجات]
13 paragraphs · vol. 2, p. 505
- vol. 2, p. 505
فَصْلٌ قَوْلُهُ: [وَمَا يَلْحَقُ بِهِ] : أَيْ وَهِيَ أَحْكَامُ النُّشُوزِ.
-
قَوْلُهُ: [لِلزَّوْجَاتِ] : هَذَا هُوَ الْمَحْصُورُ فِيهِ، فَالْمَعْنَى لَا يَجِبُ الْقَسْمُ لِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ إلَّا لِلزَّوْجَاتِ فِي الْمَبِيتِ عَلَى حَدِّ لَا مَحَبَّةَ لِي فِي شَيْءٍ إلَّا فِي اللَّهِ.
-
قَوْلُهُ: [لَا لِلْإِمَاءِ] إلَخْ: أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ شَاسٍ لَا يَجِبُ الْقَسْمُ بَيْنَ الْمُسْتَوْلَدَاتِ وَبَيْنَ الْإِمَاءِ، وَلَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْمَنْكُوحَاتِ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [كَالْوَطْءِ] إلَخْ: أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَيْلَ الْقَلْبِيَّ، بَلْ سَيَأْتِي أَنَّ الْوَطْءَ يُوَكَّلُ فِيهِ لِطَبِيعَتِهِ مَا لَمْ يَمْتَنِعْ لِتَوْفِيرِ لَذَّتِهِ لِأُخْرَى فَيَحْرُمُ، وَنَفَقَةُ كُلٍّ وَكِسْوَتُهَا عَلَى قَدْرِ حَالِهَا، وَلَهُ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ زِيَادَةً عَلَى مَا يَلِيقُ بِمِثْلِهَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ابْنُ رُشْدٍ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، أَنَّهُ إنْ قَامَ لِكُلٍّ بِمَا يَجِبُ لَهَا بِقَدْرِ حَالِهَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِمَا شَاءَ.
-
قَوْلُهُ: [وَالِامْتِنَاعُ فِي الْأَوَّلِ] إلَخْ: أَيْ فَلِذَلِكَ عَدَّدَ الْمِثَالَ.
- vol. 2, p. 506
لِلْأُخْرَى) ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ.
-
(وَفَاتَ) الْقَسْمُ (بِفَوَاتِ زَمَنِهِ) ، سَوَاءٌ فَاتَهُ لِعُذْرٍ أَمْ لَا فَلَا يُقْضَى، فَلَيْسَ لِلَّتِي فَاتَتْ لَيْلَتُهَا لَيْلَةٌ بَدَلَهَا.
-
(وَإِنْ ظَلَمَ) فَلَا مُحَاسَبَةَ لِلْمَظْلُومَةِ بِمَا مَكَّنَهُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا لِفَوَاتِ زَمَنِهِ، (كَخِدْمَةِ) عَبْدٍ (مُعْتَقٍ بَعْضُهُ) يَأْبَقُ زَمَنَ نَوْبَةِ سَيِّدِ بَعْضِهِ، (أَوْ) عَبْدٍ (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا، (يَأْبَقُ) ، فَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَفُوتُ عَلَى مَالِكِ بَعْضِهِ، أَوْ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَا أَبَقَ فِي زَمَنِهِ، وَلَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِمَا أَبَقَ زَمَنَهُ، وَلَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ صَاحِبَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ شَخْصٌ أَيَّامَ إبَاقِهِ، فَلِسَيِّدِ بَعْضِهِ وَلِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ اسْتَخْدَمَهُ بِمَنَابِهِ. (يَوْمًا وَلَيْلَةً) مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ: " يَجِبُ الْقَسْمُ " : أَيْ إذَا لَمْ يَرْضَيْنَ بِشَيْءٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا سَيَأْتِي.
-
وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِيوَاءِ، (كَالْبَيَاتِ عِنْدَ) الزَّوْجَةِ (الْوَاحِدَةِ) الَّتِي لَا ضَرَّةَ لَهَا، فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لِمَا فِيهِ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ مَا لَمْ تَقْتَضِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ] : رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ إلَّا لِضَرَرٍ، وَضَابِطُ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ صِحَّةُ حُلُولِ لَكِنْ مَحَلَّهُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ، لَكِنْ مَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَسْمِ فِي الْوَطْءِ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ، وَإِلَّا فَيَجِبُ وَمَا قِيلَ فِي الْوَطْءِ يُقَالُ فِي الْكِسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ ظَلَمَ] : أَيْ بِأَنْ بَاتَ عِنْدَ إحْدَى الضَّرَّتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَهُ وَلَيْلَةَ ضَرَّتِهَا، وَكَذَا إذَا بَاتَ عِنْدَ إحْدَى الضَّرَّتَيْنِ لَيْلَتَهَا وَبَاتَ لَيْلَةَ الْأُخْرَى فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ عُذْرٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا مُحَاسَبَةَ لِلْمَظْلُومَةِ] : أَيْ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْقَسْمِ دَفْعُ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ فِي الْحَالِ، وَذَلِكَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَنِهِ، وَلَوْ قُلْنَا بِالْقَضَاءِ لِظُلْمِ صَاحِبَةِ اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَتَدَبَّرْ.
-
قَوْلُهُ: [كَخِدْمَةِ عَبْدٍ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ] إلَخْ: أَيْ وَكَانَتْ خِدْمَتُهُ مَقْسُومَةً بِالْجُمُعَةِ مَثَلًا.