[ما يحرم وما يكره في الوليمة]

14 paragraphs · vol. 2, p. 502

  1. قَوْلُهُ: [إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ رَبِّ الطَّعَامِ] : أَيْ فِي الدُّخُولِ، وَالْأَكْلِ وَجَوَازُ الْأَكْلِ حِينَئِذٍ لَا يُنَافِي حُرْمَةَ الذَّهَابِ ابْتِدَاءً، وَمَحَلُّ حُرْمَةِ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ مَا لَمْ يَكُنْ تَابِعًا لِذِي قَدْرٍ مَعْرُوفٍ بِعَدَمِ مَجِيئِهِ وَحْدَهُ، فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.

    vol. 2, p. 502
  2. قَوْلُهُ: [لِلنُّهْبَةِ] : أَيْ لِأَجَلِ الِانْتِهَابِ، فَإِنْ صَارَ أَحَدُهُمْ يَأْخُذُ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ فَحَرَامٌ.

  3. قَوْلُهُ: [ذَوَاتِ الْأَوْتَارِ] : أَيْ الْخُيُوطِ كَالرَّبَابَةِ وَالْعُودِ وَالْقَانُونِ.

  4. قَوْلُهُ: [أَيْ فَلَا يُكْرَهُ] : أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ

    vol. 2, p. 503فِيهِ صَرَاصِيرُ، وَإِلَّا حَرُمَ. (وَالْكَبَرُ) فَلَا يُكْرَهُ: وَهُوَ الطَّبْلُ الْكَبِيرُ الْمُدَوَّرُ الْمُغَشَّى مِنْ الْجِهَتَيْنِ.

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ» (اهـ) . وَأَمَّا غَيْرُ النِّكَاحِ كَالْخِتَانِ وَالْوِلَادَةِ فَالْمَشْهُورُ عَدَمُ جَوَازِ ضَرْبِهِ، وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ جَوَازُهُ فِي كُلِّ فَرَحٍ لِلْمُسْلِمِينَ.

  7. قَوْلُهُ: [وَهُوَ الطَّبْلُ الْكَبِيرُ] : وَقِيلَ طَبْلٌ صَغِيرٌ طَوِيلُ الْعُنُقِ مُجَلَّدٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالدَّرَبُكَّةِ، وَفِي تَقْرِيرٍ لِشَيْخِ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيِّ أَنَّ الطَّبْلَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ يَجُوزُ فِي النِّكَاحِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ صَرَاصِيرُ فَفِيهِ خِلَافٌ. تَتِمَّةٌ: قَالَ الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ هَوًى مِنْ مُبَاحٍ كَعِشْقِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ فَسَمَاعُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَمَنْ قَالَ: لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا فَالسَّمَاعُ فِي حَقِّهِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَقَالَ السُّهْرَوَرْدِيّ: الْمُنْكِرُ لِلسَّمَاعِ إمَّا جَاهِلٌ بِالسُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَإِمَّا مُغْتَرٌّ بِمَا حُرِمَهُ مِنْ أَحْوَالِ الْأَخْيَارِ، وَإِمَّا جَامِدُ الطَّبْعِ لَا ذَوْقَ لَهُ فَيُصِرُّ عَلَى الْإِنْكَارِ. قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: السَّمَاعُ لِمَا سُمِعَ لَهُ؛ كَمَاءِ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ.

  8. وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْعُودِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِنْ الْآلَاتِ الْمَعْرُوفَةِ ذَوَاتِ الْأَوْتَارِ؛ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ أَنَّ الضَّرْبَ بِهِ وَسَمَاعَهُ حَرَامٌ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى جَوَازِهِ وَنُقِلَ سَمَاعُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْ جُمْلَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَمِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إلَى تَحْرِيمِهِ، فَقِيلَ: كَبِيرَةٌ وَقِيلَ: صَغِيرَةٌ، وَالْأَصَحُّ الثَّانِي، وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَ فِي عُرْسٍ أَوْ صَنِيعٍ فَلَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَةٌ.

  9. وَأَمَّا الرَّقْصُ فَاخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى الْكَرَاهَةِ، وَطَائِفَةٌ إلَى الْإِبَاحَةِ، وَطَائِفَةٌ إلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَغَيْرِهِمْ فَيَجُوزُ لِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِمْ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُرْتَضَى، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْمُسَوِّغِينَ لِسَمَاعِ الْغِنَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ السَّادَةِ الصُّوفِيَّةِ، قَالَ الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ:

    vol. 2, p. 504. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  10. ــ

    [حاشية الصاوي]

  11. مَنْ ارْتَكَبَ أَمْرًا فِيهِ خِلَافٌ لَا يُعَزَّرُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بُعِثْت بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨] أَيْ ضِيقٍ، وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ، فَإِنْ أَرَدْت الزِّيَادَةَ مِنْ ذَلِكَ فَانْظُرْ حَاشِيَةَ شَيْخِنَا الْأَمِيرِ عَلَى (عب) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّ فِيهَا الْعَجَبَ الْعُجَابَ.

  12. فَصْلٌ فِي الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ (إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ) عَلَى الزَّوْجِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ مَرِيضًا مَرَضًا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَيْهِ، (لِلزَّوْجَاتِ) لَا لِلْإِمَاءِ، وَلَا لِزَوْجَةٍ مَعَ أَمَةٍ (فِي الْمَبِيتِ) لَا فِي غَيْرِهِ كَالْوَطْءِ وَالْكِسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ، (وَإِنْ) كَانَتْ الزَّوْجَاتُ (إمَاءً) كُلَّهُنَّ أَوْ بَعْضَهُنَّ، أَوْ كِتَابِيَّاتٍ كَذَلِكَ.

    vol. 2, p. 505
  13. (أَوْ) وَإِنْ (امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ عَادَةً أَوْ طَبْعًا؛ كَمُحْرِمَةٍ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، (أَوْ مُظَاهَرٍ مِنْهَا) مِثَالَانِ لِلْمُمْتَنِعِ شَرْعًا، وَالِامْتِنَاعُ فِي الْأَوَّلِ مِنْ جِهَتِهَا، وَالثَّانِي مِنْ جِهَتِهِ، (وَرَتْقَاءَ) مِثَالٌ لِلْمُمْتَنِعِ عَادَةً، (وَجَذْمَاءَ) مِثَالٌ لِلْمُمْتَنِعِ طَبْعًا.

  14. (لَا) يَجِبُ الْقَسْمُ (فِي الْوَطْءِ إلَّا لِضَرَرٍ) ، أَيْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِتَرْكِهِ ضَرَرًا فَيُمْنَعَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الضَّرَرِ (كَكَفِّهِ) عَنْ وَطْءِ وَاحِدَةٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، (لِتَتَوَفَّرَ لَذَّتُهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]