القاعدة السابعة عشرة: السؤال معاد في الجواب
7 paragraphs · vol. 1, p. 141
- vol. 1, p. 141
ِ " فَلَوْ قِيلَ لَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِخْبَارِ: أَطَلَّقْت زَوْجَتَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ كَانَ إقْرَارًا بِهِ، يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الظَّاهِرِ. وَلَوْ كَانَ كَاذِبًا.
-
وَلَوْ قِيلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْتِمَاسِ الْإِنْشَاءِ، فَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ، فَقَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَا يَقَعُ إلَّا بِالنِّيَّةِ.
- vol. 1, p. 142
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ صَرِيحٌ ; لِأَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: طَلَّقْتهَا وَحِينَئِذٍ: لَا يَقْدَحُ كَوْنُهُ صَرِيحًا فِي حَصْرِهِمْ أَلْفَاظَ الصَّرِيح فِي الطَّلَاقِ، وَالْفِرَاقِ، وَالسَّرَاحِ، وَلَوْ قَالَتْ: أَبِنِّي بِأَلْفٍ، فَقَالَ: أَبَنْتُكِ وَنَوَى الزَّوْجُ الطَّلَاقَ دُونَهَا، فَوَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ; لِأَنَّ كَلَامَهُ جَوَابٌ عَلَى سُؤَالِهَا، فَكَأَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِي الْجَوَاب، وَهِيَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا الْقَبُولُ لِعَدَمِ نِيَّة الْفِرَاق، وَهُوَ إنَّمَا رَضِيَ بِعِوَضٍ. وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ.
-
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا. وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى ابْتِدَاءِ خِطَابٍ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَرَجَّحَهُ الْبَغَوِيّ.
-
وَمِنْ فُرُوع الْقَاعِدَةِ: مَسَائِلُ الْإِقْرَار كُلِّهَا.
-
إذَا قَالَ: لِي عَنْدك كَذَا ; فَقَالَ: نَعَمْ، أَوْ لَيْسَ عَلَيْك كَذَا، فَقَالَ أَجَلْ فِي الصُّورَتَيْنِ، فَهُوَ إقْرَارٌ بِمَا سَأَلَهُ عَنْهُ.
-
وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْك مِائَةٌ، فَقَالَ: إلَّا دِرْهَمًا، فَفِي كَوْنِهِ مُقِرًّا بِمَا عَدَا الْمُسْتَثْنَى وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ ; لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ.