العقود الواقعة بين اثنين على أقسام
19 paragraphs · vol. 1, p. 275
- vol. 1, p. 275
تَقْسِيمٌ ثَانٍ الْعُقُودُ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، عَلَى أَقْسَامٍ: الْأَوَّلِ: لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ قَطْعًا كَالْبَيْعِ، وَالصَّرْفِ، وَالسَّلَمِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالتَّشْرِيكِ وَصُلْحِ الْمُعَاوَضَةِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالْمُسَاقَاةِ، وَالْهِبَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَالصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ.
-
الثَّانِي: جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ قَطْعًا كَالشَّرِكَةِ وَالْوِكَالَةِ، وَالْقِرَاضِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَالْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ وَالْقَرْضِ، وَالْجَعَالَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ، وَالْقَضَاءِ، وَالْوَصَايَا، وَسَائِرِ الْوِلَايَاتِ غَيْرِ الْإِمَامَةِ.
-
الثَّالِثِ: مَا فِيهِ خِلَافٌ: وَالْأَصَحّ أَنَّهُ لَازِمٌ مِنْهُمَا وَهُوَ: الْمُسَابَقَةُ، وَالْمُنَاضَلَةُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَالْإِجَارَةِ، وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ: إنَّهَا كَالْجَعَالَةِ، وَالنِّكَاحُ لَازِمٌ مِنْ الْمَرْأَةِ قَطْعًا وَمِنْ الزَّوْجِ عَلَى الْأَصَحِّ كَالْبَيْعِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ مِنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الطَّلَاقِ.
-
الرَّابِعِ: مَا هُوَ جَائِزٌ وَيَئُولُ إلَى اللُّزُومِ وَهُوَ الْهِبَةُ، وَالرَّهْنُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَالْوَصِيَّةِ قَبْلَ الْمَوْتِ.
- vol. 1, p. 276
الْخَامِسِ: مَا هُوَ لَازِمٌ مِنْ الْمُوجِبِ، جَائِزٌ مِنْ الْقَابِلِ: كَالرَّهْنِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ، وَعَقْدِ الْأَمَانِ، وَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى. السَّادِسِ: عَكْسُهُ، كَالْهِبَةِ لِلْأَوْلَادِ.
- تَنْبِيهٌ:
-
صَرَّحَ الْعَلَائِيُّ، فِي قَوَاعِدِهِ، بِأَنَّ مِنْ الْحَائِزِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وِلَايَةَ الْقَضَاءِ، وَالتَّوْلِيَةَ عَلَى الْأَوْقَافِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحُكَّامِ. هَذِهِ عِبَارَتُهُ، فَأَمَّا الْقَضَاءُ: فَوَاضِحُ، فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَلِّي وَالْمُوَلَّى: الْعَزْلُ. وَأَمَّا الْوِلَايَةُ عَلَى الْأَيْتَامِ، فَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ: أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا نَصَّبَ قَيِّمًا عَلَى يَتِيمٍ فَلَهُ عَزْلُهُ وَكَذَا لِمَنْ يَلِي بَعْدَهُ مِنْ الْحُكَّامِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، فَإِنَّهُ نَائِبُ الْحَاكِمِ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ، وَلِلْحَاكِمِ عَزْلُ نَائِبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ.
-
وَقَدْ كُنْتُ أَجَبْت بِذَلِكَ مَرَّةً فِي أَيَّامِ شَيْخِنَا، قَاضِي الْقُضَاةِ، شَيْخِ الْإِسْلَام شَرَفِ الدِّينِ الْمُنَاوِيِّ، فَاسْتَفْتَى، فَأَفْتَى بِخِلَافِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ عَزْلُهُ، وَلَمْ يَتَّضِحْ لِي ذَلِكَ إلَى الْآنَ، وَكَأَنَّهُ رَأَى وَاقِعَةَ الْحَالِ تَقْتَضِي ذَلِكَ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ الَّذِي أَرَادَ عَزْلَ الْقَيِّمِ، إنَّمَا كَانَ غَرَضُهُ أَخْذَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنْهُ يَسْتَعِينُ بِهِ فِيمَا غَرِمَهُ عَلَى الْوِلَايَةِ لِجِهَةِ السَّلْطَنَةِ.
-
وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْقُوَّامَ عَلَى الْأَيْتَامِ وَالْأَوْقَافِ لَا يَنْعَزِلُونَ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَانْعِزَالِهِ، لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ أَبْوَابُ الْمَصَالِحِ وَهُمْ كَالْمُتَوَلِّي مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ لِأَنَّ هَذَا فِي الِانْعِزَالِ بِلَا عَزْلٍ.
-
وَأَمَّا التَّوْلِيَةُ عَلَى الْأَوْقَافِ فَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ لِلْوَاقِفِ (عَلَى الصَّحِيحِ) عَزْلَ مَنْ وَلَّاهُ النَّظَرَ، أَوْ التَّدْرِيسَ، وَنَصْبَ غَيْرِهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُشْبِه أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةً فِي التَّوْلِيَةِ بَعْدَ تَمَامٍ الْوَقْفِ، دُونَ مَا إذَا أَوْقَفَ بِشَرْطِ التَّوْلِيَةِ لِفُلَانٍ، لِأَنَّ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ مَدْرَسَةً، ثُمَّ قَالَ لِعَالِمٍ فَوَّضَتْ إلَيْك تَدْرِيسَهَا، أَوْ اذْهَبْ وَدَرِّسْ فِيهَا، كَانَ لَهُ تَبْدِيلُهُ بِغَيْرِهِ، وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُدَرِّسَهَا، أَوْ قَالَ حَالَ الْوَقْفِ، فَوَّضْت تَدْرِيسَهَا إلَى فُلَانٍ فَهُوَ لَازِمُ لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ الْفُقَرَاءِ لَا يَجُوزُ التَّبْدِيلُ بِالْأَغْنِيَاءِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا حَسَنٌ فِي صِيغَةِ الشَّرْطِ، وَغَيْرُ مُتَّضِحٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَفْتُهَا، وَفَوَّضْت التَّدْرِيسَ إلَيْهِ. زَادَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ: هُوَ الْأَصَحّ أَوْ الصَّحِيحُ.
- vol. 1, p. 277
وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ. كَمَا ذَكَرُوا، وَمَنْ أَطْلَقَهَا، فَكَلَامُهُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ: لَيْسَ لِلْوَاقِفِ تَبْدِيلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ النَّظَرَ حَالَ إنْشَاءِ الْوَقْفِ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي تَبْدِيلِهِ.
-
وَلَوْ عَزَلَ النَّاظِرُ الْمُعَيَّنَ حَالَ إنْشَاءِ الْوَقْفِ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ نَصْبُ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْد أَنْ جَعَلَ النَّظَرَ فِي حَالِ الْوَقْفِ لِغَيْرِهِ، بَلْ يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ نَاظِرًا انْتَهَى. وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ " أَعْنِي إذَا عَزَلَ النَّاظِرُ الْمُعَيَّنُ نَفْسَهُ " أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ، وَضَمَّ إلَى ذَلِكَ الْمُدَرِّسَ الَّذِي شَرَطَ تَدْرِيسَهُ فِي الْوَقْفِ، أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ نَفْسِهِ: وَأَلَّفَ فِي ذَلِكَ مُؤَلَّفًا، فَعَلَى هَذَا يَكُون لَازِمًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَيُضَمُّ إلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
-
وَقِيلَ: إنَّ مَنْشَأَ الْخِلَافِ فِيهِ أَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْن أَصْلَيْنِ: أَحَدِهِمَا: الْوَكَالَةُ ; لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ، فَيَنْعَزِلُ. وَالثَّانِي: وِلَايَةُ النِّكَاح ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْأَصْلِ، فَلَا يَنْعَزِلُ.
-
وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ: أَنَّ الْقَيِّمَ الَّذِي نَصَّبَهُ الْوَاقِفُ لَا يُبَدَّلُ بَعْدَ مَوْتِهِ، تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْوَصِيِّ، فَيَكُونُ هَذَا مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِع. وَكَأَنَّ هَذَا الْفَرْعَ مُسْتَنِدُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا فِيمَا تَقَدَّمَ، لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَيْسَ لَهُ عَزْلُ الْأَوْصِيَاءِ بِلَا سَبَبٍ، بِخِلَافِ الْقُوَّامِ ; لِأَنَّهُمْ نُوَّابُهُ.
-
وَفِي الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الْغَنِيمَةِ، عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ، وَأَقَرَّهُ: أَنَّهُ إذَا أَرَادَ وَلِيُّ الْأَمْرِ إسْقَاطَ بَعْضِ الْأَجْنَادِ الْمُثْبَتِينَ فِي الدِّيوَانِ بِسَبَبٍ جَازَ، أَوْ بِغَيْرِ سَبَبٍ فَلَا يَجُوزُ. قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ: فَيُقَيَّد بِهَذَا مَا أَطْلَقْنَاهُ فِي الْوَقْفِ: مِنْ جَوَازِ عَزْلِ النَّاظِرِ وَالْمُدَرِّسِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِسَبَبٍ. نَعَمْ أَفْتَى جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: مِنْهُمْ الْعِزُّ الْفَارُونِيُّ، وَالصَّدْرُ بْنُ الْوَكِيلِ وَالْبُرْهَانُ ابْنُ الْفِرْكَاحِ، وَالْبُلْقِينِيُّ، بِأَنَّهُ حَيْثُ جَعَلْنَا لِلنَّاظِرِ الْعَزْلَ، لَمْ يَلْزَمْهُ بَيَانُ مُسْتَنَدِهِ. وَوَافَقَهُمْ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين الْمَقْدِسِيُّ، لَكِنْ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا كَانَ النَّاظِرُ مَوْثُوقًا بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ.
وَقَالَ فِي التَّوْشِيحِ: لَا حَاصِلَ لَهَذَا الْقَيْدِ، فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا، وَإِنْ أَرَادَ عِلْمًا وَدِينًا زَائِدَيْنِ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ النَّاظِرُ فَلَا يَصِحُّ، ثُمَّ قَالَ: فِي أَصْلِ الْفُتْيَا نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ النَّاظِرَ لَيْسَ كَالْقَاضِي الْعَامِّ الْوِلَايَةُ، فَلِمَ لَا يُطَالَبُ بِالْمُسْتَنَدِ. وَقَدْ صَرَّحَ شُرَيْحٌ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ: بِأَنَّ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ إذَا ادَّعَى صَرْفَهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ
vol. 1, p. 278وَهُمْ مُعَيَّنُونَ وَأَنْكَرُوا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَلَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِالْحِسَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ: الْحَقُّ تَقْيِيدُ الْمَقْدِسِيِّ وَلَهُ حَاصِلٌ، فَلَيْسَ كُلُّ نَاظِرٍ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَزْلِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ وَظَائِفهمْ مِنْ غَيْرِ إبْدَاء مُسْتَنَدٍ فِي ذَلِكَ إذَا نَازَعَهُ الْمُسْتَحِقُّ، فَإِنَّ عَدَالَتَهُ لَيْسَتْ قَطْعِيَّةً، فَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَ لَهُ الْخَلَلُ، وَعِلْمُهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا بِظَنِّ مَا لَيْسَ بِقَادِحٍ قَادِحًا، بِخِلَافِ مَنْ تَمَكَّنَ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَكَانَ فِيهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا يَكْفِي فِي مُطْلَقِ النُّظَّارِ: مِنْ تَمْيِيزٍ بَيْنَ مَا يُقْدَحُ وَمَا لَا يُقْدَحُ، وَمِنْ وَرَعٍ وَتَقْوَى يَحُولَانِ بَيْنه وَبَيْنُ مُتَابَعَةِ الْهَوَى.
-
وَقَدْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَاشِيَةِ الرَّوْضَةِ، مَعَ فَتْوَاهُ بِمَا تَقَدَّمَ: إنْ عَزْلُ النَّاظِرِ لِلْمُدَرِّسِ وَغَيْرِهِ تَهَوُّرًا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ تُسَوِّغُ: لَا يَنْفُذُ. وَيَكُونُ قَادِحًا فِي نَظَرِهِ، فَيُحْمَل كُلٌّ مِنْ جَوَابَيْهِ عَلَى حَالَةٍ انْتَهَى. هَذَا حُكْمُ وِلَايَاتِ الْوَقْفِ.
-
وَأَمَّا أَصْلُ الْوَقْفِ، فَإِنَّهُ لَازِمٌ مِنْ الْوَاقِفِ، وَمِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا، إذَا قَبِلَ. حَيْثُ شَرَطْنَا الْقَبُولَ، فَلَوْ رَدَّ بَعْدَ الْقَبُولِ. لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ، وَلَمْ يَبْطُلْ الْوَقْفُ. وَفِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لِابْنِ السُّبْكِيّ: كَثِيرًا مَا يَقَعُ أَنَّ شَخْصًا يُقِرُّ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي هَذَا الْوَقْفِ، أَوْ أَنَّ زَيْدًا هُوَ الْمُسْتَحِقُّ دُونَهُ، وَيَخْرُجُ شَرْطُ الْوَاقِفِ مُكَذِّبًا لِلْمُقِرِّ، مُقْتَضِيًا لِاسْتِحْقَاقِهِ، فَيَظُنُّ بَعْضُ الْأَغْنِيَاءِ أَنَّ الْمُقِرَّ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ، فَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ، سَوَاءٌ عَلِمَ شَرْطَ الْوَاقِفِ، وَكَذَبَ فِي إقْرَارِهِ، أَمْ لَمْ يَعْلَمْ. فَإِنَّ ثُبُوتَ هَذَا الْحَقِّ لَهُ لَا يَنْتَقِلُ بِكَذِبِهِ.
- ضَابِطٌ:
-
لَيْسَ لَنَا فِي الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِقْرَارٍ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إلَّا الْبَيْعُ، وَالسَّلَمُ، وَالْإِجَارَةُ وَالْمُسَابَقَةُ، وَالصَّدَاقُ، وَعِوَضُ الْخُلْعِ.