من العقود ما لا يفتقر إلى الإيجاب والقبول لفظا

13 paragraphs · vol. 1, p. 278

  1. تَقْسِيمٌ ثَالِثٌ مِنْ الْعُقُودِ مَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْإِيجَابِ، وَالْقَبُولِ لَفْظًا. وَمِنْهَا: مَا يَفْتَقِرُ إلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَفْظًا. وَمِنْهَا: مَا يَفْتَقِرُ إلَى الْإِيجَابِ لَفْظًا، وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ لَفْظًا. بَلْ يَكْفِي الْفِعْلُ. وَمِنْهَا: مَا لَا يَفْتَقِرُ إلَيْهِ أَصْلًا، بَلْ شَرْطُهُ: عَدَمُ الرَّدِّ وَمِنْهَا: مَا لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ. فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ، فَالْأَوَّلُ مِنْهُ: الْهَدِيَّةُ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَفْظًا، بَلْ يَكْفِي

    vol. 1, p. 279الْبَعْثُ مِنْ الْمُهْدِي، وَالْقَبْضُ مِنْ الْمُهْدَى إلَيْهِ، وَفِي وَجْهٍ: يُشْتَرَطَانِ، وَفِي ثَالِث: لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَأْكُولَاتِ، وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِهَا، وَفِي رَابِعٍ: لَا يُشْتَرَطُ فِي الِانْتِفَاعِ، وَيُشْتَرَطَانِ فِي التَّصَرُّفِ. وَمِنْهُ: الصَّدَقَةُ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهِيَ كَالْهَدِيَّةِ، بِلَا فَرْقٍ.

    vol. 1, p. 278
  2. وَمِنْهُ: مَا يَخْلَعهُ السُّلْطَانُ عَلَى الْعَادَةِ. وَمِنْهُ: مَا قُلْنَا بِصِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ فِيهِ: مِنْ الْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالرَّهْنِ، وَنَحْوِهَا عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ: مِنْ الرُّجُوعِ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِالْمُحَقَّرَاتِ، كَرَطْلِ خُبْزٍ، وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: بِمَا دُونَ نِصَابِ السَّرِقَةِ.

  3. وَالثَّانِي: الْبَيْعُ، وَالصَّرْفُ، وَالسَّلَمُ، وَالتَّوْلِيَةُ، وَالتَّشْرِيكُ، وَصُلْحُ الْمُعَاوَضَةِ، وَالصُّلْحُ عَنْ الدَّمِ، عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدِّيَةِ، وَالرَّهْنِ، وَالْإِقَالَةِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالْمُسَاقَاةِ، وَالْهِبَةِ، وَالنِّكَاحِ، وَالصَّدَاقِ، وَعِوَضِ الْخُلْعِ، إنْ بَدَأَ الزَّوْجُ، أَوْ الزَّوْجَةُ بِصِفَةِ مُعَاوَضَةٍ، وَالْخِطْبَةِ.

  4. فَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِجَابَةِ لَمْ تُحَرَّمْ الْخِطْبَةُ عَلَيْهِ، وَالْكِتَابَةُ وَعَقْدُ الْإِمَامَةِ، وَالْوِصَايَةُ: وَعَقَدُ الْجِزْيَةِ، وَكَذَا الْقَرْضُ فِي الْأَصَحِّ، وَالْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ، وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ، فِي الْأَصَحِّ. كَمَا ذَكَره الشَّيْخَانِ فِي بَابِهِ. وَاخْتَارَ فِي الرَّوْضَةِ فِي السَّرِقَةِ: عَدَمَ اشْتِرَاطِهِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَالسُّبْكِيُّ، وَالْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: الْمُخْتَارُ فِي الرَّوْضَةِ، لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ الْأَكْثَرِينَ، بَلْ بِمَعْنَى الصَّحِيحُ وَالرَّاجِحُ. وَأَمَّا وِلَايَةُ الْقَضَاءِ: فَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ، وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالْوَكَالَةِ.

  5. وَالثَّالِثُ: الْوَكَالَةُ، وَالْقِرَاضُ، الْوَدِيعَةُ، وَالْعَارِيَّةُ، وَالْجَعَالَةُ، وَلَوْ عُيِّنَ الْعَامِلُ وَالْخُلْعُ إنْ بَدَأَ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ، كَمَتَى أَعْطَيْتَنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ. وَالْأَمَانُ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَط قَبُولُهُ، فِي الْأَصَحِّ، وَيَكْفِي فِيهِ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ.

  6. وَالرَّابِعُ: الْوَقْفُ، عَلَى مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ.

  7. وَالْخَامِسُ: الضَّمَانُ، وَكَذَا الْوَقْفُ فِي وَجْهٍ، وَالْإِبْرَاءُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى الدِّيَةِ، وَإِجَازَةُ الْحَدِيثِ. صَرَّحَ الْبُلْقِينِيُّ: بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا: أَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ.

  8. ضَابِطٌ:
  9. اتِّحَادُ الْمُوجِبِ، وَالْقَابِلُ مَمْنُوعٌ، إلَّا فِي صُوَرٍ: الْأُولَى: الْأَبُ وَالْجَدُّ فِي بَيْع مَالِ الطِّفْلِ لِنَفْسِهِ، وَبَيْعِ مَالِهِ لِلطِّفْلِ، وَكَذَا فِي الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ.

  10. الثَّانِيَةُ: فِي تَزْوِيجِ الْجَدِّ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ، عَلَى الْأَصَحِّ.

  11. الثَّالِثَة: إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ بِأَمَتِهِ، عَلَى قَوْلِ الْإِجْبَارِ.

  12. الرَّابِعَةُ: الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، إذَا تَزَوَّجَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا، عَلَى وَجْهٍ، يَجْرِي فِي الْقَاضِي، وَابْنِ الْعَمِّ وَالْمُعْتِقِ.

  13. الْخَامِسَةُ: إذَا وَكَّلَهُ، وَأَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ نَفْسِهِ وَقَدَّرَ الثَّمَنَ، وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ فَفِي الْمَطْلَبِ: يَنْبَغِي أَنْ يُجَوَّزَ ; لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.