القاعدة: [٣] ١ - الأصل بقاء ما كان على ما كان

69 paragraphs · vol. 1, p. 129

Page 1 of 2

  1. ١ - الأصل بقاء ما كان على ما كان (م/٥)

    vol. 1, p. 129
  2. الألفاظ الأخرى

    - القديم يترك على قدمه.

  3. - الأصل عدم المسقط والأصل بقاء ما وجب.

  4. - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه.

  5. التوضيح

    سبق البيان أن الأصل في اللغة: أسفل الشيء، ويطلق في الاصطلاح على معان كثيرة، منها أنه يستعمل بما يقابل الفرع، وبمعنى الراجح، وبمعنى المستصحب، وبمعنى الدليل، وبمعنى القاعدة التي تبنى عليها المسائل، والمنطبقة على جزئياتها.

  6. وهذا المعنى الأخير هو المراد هنا.

  7. وتعني القاعدة: أن الواقع أو الحكم الذي ثبت في الزمان الماضي، ثبوتاً أو نفياً، يبقى على حاله، ولا يتغير ما لم يوجد دليل يغيره، أو أن الأس والمعيار في الأمور المتأخرة أن تبنى على الأمور المتقدمة، فإذا جهل في وقت الخصومة حال الشيء، وليس هناك دليل يُحكم بمقتضاه، وكان لذلك الشيء حال سابقة معهودة، فإن الأصل في ذلك أن يحكم ببقائه واستمراره على تلك الحال المعهودة التي كان عليها حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، فيصار حينئذ إليه (١) .

    1. (١)قال ابن خطيب الدهشة رحمه الله تعالى: "استصحاب الحال حجة على الصحيح". مختصر من قواعد العلائي والإسنوي ٢/ ٤٣٢، ٤٥١، ٢٩ اً. .
  8. ويعتمد الدليل المخالف على أحد أربعة أشياء: البينة، والإقرار، والنكول.

    vol. 1, p. 130
  9. والأمارة الظاهرة، إلا أن النكول يرجع إلى مجرد القرينة الظاهرة.

  10. وهذه القاعدة مع القواعد الآتية من فروع القاعدة الرئيسية

    "اليقين لا يزول بالشك " وداخلات تحتها، وتدخل فروعها في اليقين والشك.

  11. كما تشير هذه القاعدة إلى مبدأ الاستصحاب، وهو دليل شرعي مختلف في حجيته كما قرر علماء الأصول.

  12. التطبيقات

    أ - من تيقن الطهارة، وشك في الحدث فهو متطهر، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، فهو محدث، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان.

  13. (اللحجي ص ٢٨) .

  14. خلافاً للمالكية الذين قالوا: من تيقن الطهارة وشك في الحدث، فالمشهور أنه يعيد الوضوء.

  15. (الروقي ص ٢٧٤، الغرياني ص ٤٨٣) .

  16. ٢ - إذا مس الرجل الخنثى، او لمسه، فلا ينتقض وضوءُه، لأنه كان متطهراً، والأصل بقاء ما كان على ما كان.

  17. (اللحجي ص ٢٨) .

  18. ٣ - أحرم بالعمرة، ثم بالحج، وشك هل كان أحرم بالحج قبل طواف العمرة فيكون صحيحاً، أم بعده فيكون باطلاً؟

  19. حكم بصحة إحرامه، وكذا إذا أحرم بالحج، وشك هل كان في أشهر الحج أم قبلها؟ كان حجاً.

  20. (اللحجي ص ٢٨) .

  21. ٤ - أكل آخر النهار بلا اجتهاد، وشك في الغروب، بطل صومه، لأن الأصل بقاء النهار، ولو أكل آخر الليل، وشك في طلوع الفجر، صح صومه، لأن الأصل بقاء الليل، ولو نوى الصوم.

  22. وشك هل طلع الفجر أم لا؟

  23. صح صومه بلا خلاف..

  24. (اللحجي ص ٢٨) .

  25. ٥ - تعاشر الزوجان مدة مديدة، ثم ادعت عدم الكسوة والنفقة، فالقول قولها، لأن الأصل بقاؤهما في ذمته وعدم أدائهما.

    vol. 1, p. 131
  26. (اللحجي ص ٢٨، الزرقا ص ٨٨) .

  27. ٦ - اشترى ماء، وادعى نجاسته، ليرده، فالقول قول البائع، لأن الأصل طهارة الماء.

  28. (اللحجي ص ٢٨، الغرياني ص ٤٨٢) .

  29. ٧ - ادعت الرجعية امتداد الطهر، وعدم انقضاء العدة، صدقت، ولها النفقة، لأن الأصل بقاؤها.

  30. (اللحجي ص ٢٨، الزرقا ص ٨٨) .

  31. ٨ - المفقود، وهو الغائب غيبة منقطعة، أي انقطع خبره، ولا تعلم حياته ولا موته، فإنه يعتبر حياً إلى أن يثبت موته حقيقة بالبينة، أو حكماً بأن يقضي القاضي بموته بعد موت جميع أقرانه، أو بلوغه التسعين سنة من عمره، وإلا يحكم أنه حي بحكم هذا الأصل، فلا يقسم، قبل ذلك، ماله بين ورثته، ولا تفسخ إجارته، ولا تؤخذ وديعته من مودعه.

  32. ولا تتزوج امرأته بآخر.

  33. (الزرقا ص ٩١، الدعاس ص ١٣) .

  34. ٩ - ولو مات مسلم، وله امرأة نصرانية، فجاءت مسلمة بعد موته، وقالت: أسلمت قبل موته، وقال الورثة: أسلمت بعد موته، فالقول قول الورثة عملاً بالاستصحاب إلا أن تثبت إسلامها قبل موته بالبينة..

  35. (الدعاس ص ١٣، الزرقا ص ٩١) ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضاً، حيث يضيفون إسلامها الحادث لأقرب أوقاته.

  36. ١٠ - المدين: لو ادعى المستقرض دفع الدَّيْن إلى المقرض، أو ادعى المشتري دفع الثمن إلى البائع، أو ادعى المستأجر دفع بدل الإجارة إلى المؤجر، وأنكر المقرض والبائع والمؤجر القبض، فالقول قولهم، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو مبلغ القرض، والثمن، والأجرة، بعد ثبوتها في الذمة.

  37. (الزرقا ص ٨٨، الدعاس ص ١٣) .

  38. لأن هذه الديون تعتبر باقية في ذمم الملتزمين بها، ما لم يثبتوا الدفع، لأنها

    كانت مستحقة بيقين، ولهم تحليف أصحابها اليمين على عدم القبض، فإذا حلفوا قضي لهم.

  39. (الدعاس ص ١٣) .

  40. ١١ - لو باع إنسان شيئين صفقة واحدة، فهلك أحدهما عند المشتري، وجاء

    vol. 1, p. 132بالآخر ليرده بعيب فيه على البائع بحصته من الثمن، فاختلفا في قيمة الهالك، فالقول للبائع، لأن الثمن جميعه ثابت في ذمة المشتري، فالأصل بقاء القدر المختلف فيه في ذمته، حتى يبرهن على دعواه.