القاعدة: [٣٤] ٣ - الضرورات تقدر بقدرها
69 paragraphs · vol. 1, p. 281
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 281
٣ - الضرورات تَقَدَّر بقَدْرِها (م/٣٣)
-
الألفاظ الأخرى:
- ما أبيح للضرورة يُقدرُ بقَدْرِها.
-
- ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها.
-
- ما ثبت للضرورة يقدر بقدرها.
-
- الضرورة تقدر بقدرها.
-
- الثابت بالضرورة يتقدر بقدر الضرورة.
-
التوضيح
هذه القاعدة قيد لقاعدة
" الضرورات تبيح المحظورات " (م/ ٢١)
-
للتنبيه على أن ما تدعو إليه الضرورة من المحظور إنما يرخص منه
القدر الذي تندفع به الضرورة فحسب.
-
فإذا اضطر الإنسان لمحظور فليس له أن يتوسع في المحظور.
-
بل يقتصر منه على قدر ما تندفع به الضرورة فقط.
-
فالاضطرار إنما يبيح المحظورات بمقدار ما يدفع الخطر.
-
ولا يجوز الاسترسال، ومتى زال الخطر عاد الحظر.
-
وأصل هذه القاعدة ما قاله الشافعي رحمه الله تعالى:
"كل ما أحل من محرّم في معنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة.
-
فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم،
vol. 1, p. 282مثلاً: الميتة المحرَّمة في الأصل المحلَّة للمضطر، فإذا زالت الضرورة عادت إلى أصل التحريم ".
-
وهذا يؤكد القاعدة السابقة: "إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق " وذلك يتفرع أيضاً عن قاعدة " الضرورات تبيح المحظورات "
-
وكل هذه القواعد تدخل تحت القاعدة الأساسية
"المشقة تجلب التيسير "
-
وتدخل معظم الفروع المذكورة فيها تحت كل منها.
- ووضع المالكية قاعدة مماثلة فقالوا:
-
"الأصل ألا تكون الإباحة في ثابت المنع عند
الحاجة إليه إلا على قدر المبيح إلا بدليل ".
-
التطبيقات
١ - إذا احتاج الإنسان لمداواة العورة فيكشف الطبيب بمقدار ما يحتاج إلى كشفه فقط.
-
(الدعاس ص ٣٣) .
-
٢ - إن مداوة عورة المرأة لا يجوز أن يطلع عليه رجل إذا وجدت امرأة تحسن ذلك، لأن اطلاع الجنس على جنسه أخف محظوراً.
-
(الدعاس ص ٢٣) .
-
٣ - إن المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سدّ الرمق، ولا يشبع إلا إذا كانت لديه مسافة بعيدة لا يقطعها إلا بالشبع فلا بأس.
-
(اللحجي ص ٤٣) .
-
هذا في المذهب الشافعي، وفي المذهب المالكي قولان في الحد الأدنى، فقيل: هو سد الرمق، وقيل يجوز بقدر الشبع، والقول الثاني استحسنه الإمام مالك قال: "إن أحسن ما سمع في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى الشبع، ويتزود منها، فإن وجد عنها غنى طرحها " قال في (الموطأ) : " وله في أكل الميتة على هذا الوجه سعة".
-
(الموطأ ص ٣٠٩ ط الشعب، الإشراف ٢/ ٢٥٧، القواعد الفقهية، الروقي ص ٣١٠.
-
المقري ١/ ٣٣١) .
- vol. 1, p. 283
٤ - متى استشير الإنسان في خاطب، واكتفى بالتعريض، كقوله:
"لا يصلح لك " لم يعدل إلى التصريح.
-
(اللحجي ص ٤٣) .
-
٥ - يجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم، ولا يجوز أخذه لبيعه لمن يعلف.
-
(اللحجي ص ٤٣) .
-
٦ - يعفى عن محل استجمار الإنسان، ولو حمل المصلي مستجمراً بطلت الصلاة.
-
(اللحجي ص ٤٣) .
-
٧ - يعفى عن ميت لا نفس له سائلة، فإن طرح قصداً ضر.
-
(اللحجي ص ٤٣) .
-
٨ - لا يجوز تزوبج المجنون أكثر من واحدة لاندفاع الحاجة بها.
-
(اللحجي ص ٤٣) .
-
٩ - عند القول بجواز تعدد الجمعة لعسر الاجتماع في مكان واحد لم يجز إلا بقدر ما يندفع، فلو اندفع بجمعتين لم يجز ثالثة.
-
(اللحجي ص ٤٣) .