القاعدة: [٣٦] ٥ - الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة
81 paragraphs · vol. 1, p. 288
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 292
٩ - تجويز دخول الحمام بأجر، فمقتضى القياس عدم جوازه، لأنه وارد على استهلاك الأعيان وهو الماء الحار، ومع ذلك فإن ما يستوفيه كل من الآخر مجهول، لكنه جوّز لحاجة الناس، بالتعامل، مع جهالة المدة، وكمية الماء، للحاجة، وله نظير في الشرع يمكن إلحاقه به، وهو جواز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها، فإن ما يستوفيه كل من المؤجر والمستأجر من صاحبه مجهول، وهذا النظير (يعني استئجار الظئر بطعامها وكسوتها) هو من السوابق الشائعة من صدر الإسلام بلا نكير.
-
وجوازه مروي عن أبي حنيفة نفسه.
-
(الزرقا ص ٢١٢، الدعاس ص ٣٥) .
-
١٠ - تجويز الوصية، فإن القياس يأباها؛ لأنها تمليك مضاف لما بعد الموت.
-
والتمليكات لا تقبل الإضافة، وأيضاً بالموت ينتقل الملك إلى الوارث، فلم يبق للمورث بعد الموت حتى يملك تمليكه، ولكن جوزت بنص الكتاب العزيز، للحاجة.
-
(الزرقا ص ٢١٢) .
-
١١ - بيع الثمار التي تتلاحق في الظهور متى بدأ بعضها، نظراً للحاجة.
-
(الدعاس ص ٣٥) .
-
١٢ - بيع الوفاء (١) ، جاز للحاجة، ولتعامل الناس به كما سبق، وينطبق عليه
قاعدة "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني " (م/٣) .
- (١)بيع الوفاء: أن يبيع شخص عقاراً لآخر، ويشترط عليه أنه إذا أعاد له الثمن ووفاه، فيفسخ البيع، ويسترد العقار..
-
(الدعاس ص ٣٥) .
-
١٣ - تضبيب الإناء (١) بالفضة يجوز للحاجة، ولا يعتبر العجز عن التضبيب
vol. 1, p. 293بغير النقدين، فإن العجز يبيح إصلاح الإناء منهما قطعاً، بل المراد الأغراض المتعلقة بالتضبيب سوى الزينة كإصلاح موضع الكسر، وكالشذ والتوثق، وهذا مثال للحاجة الخاصة..
- (٢)التضبيب: هو وضع الضُبَّة وهي القطعة لإصلاح الإناء ولحمه. .
-
(اللحجي ص ٤٥) .
-
١٤ - جواز لبس الحرير لحاجة دفع القمل والحكة، فيجوز لبسه لذلك بنص
الحديث الشريف، وهذا مثال آخر للحاجة الخاصة.
-
١٥ - إذا عمَّ الحرام بلداً بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادراً، فإنه يجوز تناول ما يحتاج إليه من الحرام للضرورة؛ لأن الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة، ولا يتوسع في الحرام من احتاج إليه، ولا يتبسط فيه كما يتوسع في الحلال، من وثير المركوب والمفروش، والأثاث والملبس، والتنعم بفواكه الطعام ولذائذه، لأن الضرورة أو الحاجة التي تنزل مترلتها تقدر بقدرها.
-
(الغرياني ص ٣٢١) .
-
١٦ - جواز الصلح مع أن الصلح إنقاص للحق، ويترتب عليه أخذ مال الغير بدون وجه مشروع، إلا أنه أجيز بنصوص شرعية للإصلاح بين المتنازعين، وتسوية الخلاف، ولما يترتب عليه من مسامحة وتطييب النفوس.
-
(السدلان ص ٢٩٣) .
-
١٧ - جواز طائفة من الخيارات في العقد، وهو أن يكون للمتعاقد الحق أو
الاختيار بين إمضاء العقد وفسخه وإبطاله، ويكون العقد غير لازم، مع أن الأصل في العقود أن تكون لازمة لا يجوز فسخها، وأجيز الخيار للحاجة الماسة حتى لا يطغى أحد على مصلحة أحد بدون تحقق رضاه، ولا يستغل عاقد حسن نية العاقد الآخر فيغبنه، وليتمكن كل عاقد من تفحص المعقود عليه، أو اكتشافه أثناء الخبرة والتجربة، أو ليتهيا له فرصة للتروي والتثبت والمشورة لموازنة حقه مع التزامه.
-
(السدلان ص ٢٩٤) .
-
١٨ - يجوز للجنب والحائض وكل حامل لنجاسة دخول المسجد بدون كراهة إذا كانت هناك حاجة أو عذر يقضي بذلك، وهي حاجة خاصة.
-
(السدلان ص ٢٩٥) .
- vol. 1, p. 294
١٩ - يدخل في هذه القاعدة جميع الأحكام التي قرر الفقهاء تبديلها لتغير الزمان أو فساده، فتقرّر الأحكام الجديدة وتتبدل تبعاً للحاجة، واعتبار العرف عاماً كان أو خاصاً استجابة لداعي الحاجة.
-
(السدلان ص ٢٩٥) .
-
٢٠ - جواز المعاملات وضروب الشركات التي تحدث بين الناس، وتقتضيها
تجارتهم، إذا قام البرهان، ودل الاستقراء على أنها صارت حاجياً للناس بحيث ينالهم الحرج والضيق إذا حرّمت عليهم، فتباح لهم، وإن كان فيها مجهول، أو معدوم، أو محظور، بمقدار ما يرفع الحرج عنهم..
-
(السدلان ص ٢٩٤) .
-
٢١ - جميع واجبات الصلاة تسقط عند العجز عن فعلها، كالقيام، والقراءة، والجماعة، والاصطفاف، وغير ذلك من واجبات الصلاة..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٢٥٦)
-
٢٢ - يجب على كل ولي أمر أن يستعين بأهل الصدق والعدل، وإذا تعذر ذلك استعان بالأمثل فالأمثل، وإن كان فيه كذب وظلم؛ لأن الواجب إنما هو فعل المقدور..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٢٥٧) .
-
٢٣ - إذا تعذر ضرب المحدود في القذف أو الزنا أو غير ذلك مفرقاً، لمرضه أو ضعفه، فإنه يجوز ضربه ضرباً مجموعاً غير مفرق..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٢٥٧) .
-
٢٤ - يفرق فيما يحرِّم من الرضاعة بين أن يقصد رضاعة أو تغذية، فمتى كان المقصود الثاني لم يحرِّم إلا ما كان قبل الفطام، وهذا هو إرضاع عامة الناس، وأما الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم، وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها.
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٢٥٧) .
-
٢٥ - العرايا (وهي بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر كيلاً)
-
يلحق بها ما كان في معناها، لعموم الحاجة إلى ذلك، وحسب القاعدة السابقة "ما حرم لسدّ الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة " ..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٥٣١) .
-
٢٦ - ما يحتاج إلى بيعه يجوز بيعه وإن كان معدوماً إذا لم يمكن بيعه إلا على تلك الحال، فيجوز بيع المقاثي كالبطيخ والخيار والقثاء دفعة واحدة في البستان، وإن كان
vol. 1, p. 295بعضها معدوماً لم يوجد بعد؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك، ويتعذر أو يتعسر بيعها لَقْطة لَقْطة..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٥٣١) .
-
٢٧ - يجوز استئجار الأرض المشتملة على أشجار وأرض تصلح للزراعة، بأجرة معلومة، فيزرعها المستأجر، ويسقيها، وينتفع بثمرتها، ويعطي المؤجر أجرة معلومة في الشهر أو السنة، سواء أكان الشجر كثيراً يزيد عن الثلث، والباقي أرض بيضاء، أم كان قليلاً؛ لأن الحاجة داعية إلى مثل هذه المعاملة، ولا يمكن استئجار الأرض المشتملة على أشجار إلا باستئجار الشجر معها..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/٥٣٢) .