القاعدة: [٤٥] ٦ - العبرة للغالب الشائع لا للنادر
118 paragraphs · vol. 1, p. 325
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 331
٢ - رجح أكثر العلماء جواز صلاة من حمل صبياً، مع أن الصبيان الصغار لا يتحرزون عن النجاسات، والغالب على ملابسهم ملامسة النجاسات، ويندر أن تسلم منها.
-
(السدلان ص ٤٠٦) .
-
٣ - اتفق العلماء على صحة صلاة من أصاب ثوبه أو بدنه شيء من وحل الشوارع إذا كان يسيراً يعفى عنه، مع أن الغالب على هذا الوحل النجاسة، إذ الشوارع تدوسها الدواب، ويلعب فيها الأطفال، وذلك توسعة ورحمة بالعباد فتجوز الصلاة عن غير غسل الثوب أو البدن.
-
٤ - يباح استعمال أواني الكفار التي يستعملونها، مع أن الغالب عدم تحرزهم عن النجاسات وكثرة مخالطتهم لها.
-
ورجح أكثر العلماء استعمال أوانيهم، والصلاة في ثيابهم التي يستعملونهما.
-
وتصل للمسلمين عن طريق التبرعات بواسطة هيئة الإغاثة الدولية، أو عن طريق الغنائم، أو عن طريق الشراء من الأسواق، والنادر طهارتها، إلا إذا علمت نجاستها فلا تصح الصلاة فيها.
-
ويلحق بذلك حكم الصلاة في ثياب الفساق من المسلمين كشاربي الخمر، ما لم يعلم إصابة الخمر لثيابهم.
-
(السدلان ص ٤٥٧) .
-
٥ - أجاز الشارع كل طعام أهل الكتاب توسعة على العباد ورحمة، إذ يندر طهارة ما يصنعونه بأيديهم وفي أوانيهم، ويغلب عليهم ملابسة النجاسات من الخمر والخنزير والميتة.
-
ويلحق بهذا جواز أكل طعام وذبائح بعض المسلمين الذين لا يحتاطون عن
ملامسة النجاسات والقاذورات، ويغلب عليهم عدم التحفظ منها كالصبي والمجنون والسكران على الراجح من قولي العلماء.
-
(السدلان ص ٤٥٩) .
- vol. 1, p. 332
٦ - إذا أقام رجل صالح دعوى على رجل فاجر، فإن القاضي يطالب المعروف بالصلاح بالبينة، ويكتفي من الفاجر باليمين، مع أن الغالب صدق الصالح، وكذب الفاجر.
-
(السدلان ص. ٤١) .
-
٧ - طلب الشرع الزواج بقصد الإنجاب والذرية مع أن الغالب على الأولاد
الجهل بالله تعالى والإقدام على المعاصي، والنادر صلاحهم.
-
(السدلان ص ٤١٦) .
-
٨ - منع جمهور الفقهاء إقامة الحد على السارق بناء على القرائن وشواهد الأحوال دون الإقرار الصحيح أو البيِّنة المعتبرة، مع أن الغالب مصادفة القرائن للصواب والنادر مخالفتها له، صوناً للأعراض والأطراف عن القطع (القرافي ٤/ ١١٠) .
-
والأمثلة على ذلك كثيرة.
-
٩ - الغالب على المرأة أن تلد بعد تسعة أشهر، فإذا ولدت المرأة بعد الطلاق بخمس سنين على أقصى تقدير، أو ولدت بعد زواجها بستة أشهر، جاز أن يكون الولد من زنا، وهو الغالب، أو من وطء الزوج، وهو نادر، فألغي الغالب، وألحق الولد بالزوج، رحمة بالعباد، تحصيلاً للستر، وصوناً للأعراض من الهتك..
-
(الغرياني ص ٣٨٣، القرافي ٣/ ٣ ٥ ٢، ٤/ ٤ ٠ ١) .
-
١٠ - الطين ومياه الطرقات المختلطة التي تصيب الثياب والنعال، الغالب
نجاستها، لما يصيبها من أرواث الدواب ومياه المراحيض، والنادر سلامتها، فألغي الغالب، وحكم بطهارتها، رفعاً للحرج.
-
(الغرياني ص ٣٨٣، القرافي ٤/ ١٠٥) .
-
١١ - لباس الصبيان، وما يصنعه الكفار من الثياب والأطعمة، وكذلك ما
يصنعه المسلمون الذي لا يصلون، والحصر والبسط التي قد اسودت من طول ما لُبِست وابتذلت، الغالب فيها النجاسة؛ لأن الصبيان والكفار والذين لا يصلون لا يتوقون النجاسة، ولا يحسنون التطهر، والنادر سلامتها من النجاسة، فحكم بطهارتها تغليباً للنادر، توسعة ورحمة بالعباد، أما ما يلبسه الكافر وغير المصلي
vol. 1, p. 333فلا تجوز الصلاة فيه، لما جاء في قاعدة "هل الغالب كالمحقق " .
-
(الغرياني ص ٣٨٤، القرافي ٤ / ١٠٥، ١٠٦)
-
١٢ - المتهمون ممن اشتهروا بالسرقة والإجرام، لا يجوز أخذهم بالتهمة دون بينة أو إقرار، مع أن الغالب صواب اتهامهم، والنادر عدمه، فألغي الغالب صوناً للأعراض والدماء.
-
(الغرياني ص ٣٨٤) .
-
١٣ - ليس للحاكم أن يحكم لمن أتاه متظلماً باكياً شاكياً من خصم مشهور بالفساد والظلم دون بينة، مع أن الغالب في حاله الصدق، فألغي الغالب سداً لباب التهاون في الأحكام دون بينات، ولا يضر الحاكم ضياع حق لا بينة عليه.
-
(الغرياني ص ٣٨٤) .
-
١٤ - الغالب على من وجد مع امرأة متجرداً في لحاف واحد أنه قد أولج، والنادر عدمه، وألغي الغالب، فلا يثبت الزنا. بمجرد ذلك، بل لا بدَّ من رؤية الإيلاج، حفاظاً على الأعراض.
-
(الغرياني ص ٣٥٨) .
-
١٥ - الاشتغال بالعلم مأمور به، مع أن الغالب في الناس الرياء، والنادر
الإخلاص، ومقتضى الغالب النهي، لأن وسيلة المعصية معصية، فلم يعتبر الشارع الغالب، وأثبت حكم النادر.
-
(الغرياني ص ٣٥٨، القرافي ٤/ ١٠٦) .
-
١٦ - المتداعيان أحدهما كاذب قطعاً، والغالب أن أحدهما يعلم كذب نفسه، والنادر أن يكون قد وقعت له شبهة فلا يعلم، وعلى التقدير الأول يكون تحليف أحدهما لصاحبه سعياً في يمين فاجرة، فيكون حراماً، وقد ألغي هذا الغالب، فجاز تحليفه عملاً بالنادر، لطفاً بالعباد في تخليص حقوقهم، وهذا مثال استثنائي لقاعدة
" ما حرم فعله حرم طلبه " .
-
(الغرياني ص ٣٥٨، القرافي ٤/ ١٠٧) .
-
١٧ - شهادة العدل لنفسه، أو لولده، أو والده، أو على خصمه، أو حكم الحاكم العدل بعلمه، أو شهادته على فعل نفسه بعد عزله، الغالب في ذلك كله الصدق.
-
وقد ألغاه الشارع احتياطاً للحقوق، وسداً لباب التساهل في الأحكام.
-
(الغرياني ص ٣٨٦) .
- vol. 1, p. 334
١٨ - أهمل الغالب والنادر معاً، فلم يؤخذ بهما في كثير من مسائل الشهادة
والرواية، ومنها شهادة الصبيان في الأموال، وشهادة الجمع الكثير من النساء في الحدود، وشهادة الجمع الكثير من الفسقة في الأموال وغيرها، وشهادة ثلاثة عدول في الزنا، ومنها عدم قبول رواية الحديث من الجمع الكثير الذي لم يبلغ حد التواتر ممن يغلب على الظن صدقهم، وعدم استحلالهم الكذب إما تديُّناً كالرهبان المعتقدين لتحريم الكذب، وإما طبعاً كالفسقة والعصاة الذين رأسهم أقوامهم وعرفوا بتوقيهم الكذب عادة، فلم تقبل شهادةُ ولا رواية مَنْ ذكر، مع أن الغالب
عليهم الصدق، والنادر الكذب، سدّاً لباب قبول المجروحين في الشهادة والرواية، حفظاً للشريعة، ورحمة بالعباد أن تنالهم دعاوى الكذَّابين، وقد ألغي النادر هنا أيضاً، ولو عمل به لحكم على من ذكر بأنه شاهد زور، ويؤدب، لكن ألغيت شهادتهم وروايتهم دون الحكم عليهم بذلك، فهو من إلغاء الغالب والنادر معاً، وجلد الثلاثة في شهادة الزنا ليس لأنهم شهود زور، وإنما للقذف..
-
(الغرياني ص ٣٨٥، القرافي ٤/ ١٠٩) .