القاعدة الأساسية الأولى: الأمور بمقاصدها
75 paragraphs · vol. 1, p. 63
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 68
٩ - العبادات، والنية أساس فيها للتقرب، ولتمييز العبادات من العادات، وتمييز رتب العبادات، كالوضوء أو الغسل يتردد بين التنظيف والتبرد والعبادة، والإمساك
vol. 1, p. 69عن المفطرات قد يكون للحمية والتداوي، أو لعدم الحاجة إليها، أو لفقدان الطعام، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة، فشرعت النية لتمييز العبادة والقربة من غيرها، ولذلك قال العلماء:
" لا ثواب ولا عقاب إلا بنية" .
-
والوضوء، والغسل، والصوم، ونحوها قد يكون فرضاً ونذراً ونفلاً، والتيمم قد يكون عند الحدث، أو الجنابة، والصورة واحدة، فشرعت النية لتمييز رتب العبادات بعضها من بعض.
-
١٠ - قال لزوجته: أنت عليَّ حرام وبنوي الطلاق والظِّهار، فالأصح أنه يخير بينهما هما اختاره ثبت.
-
١١ - أحيا أرضاً بنية جعلها مسجداً فإنها تصير مسجداً بمجرد النية.
-
١٢ - حلف ألا يسلم على زيد، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناه بالنية، فإنه لا يحنث.
-
١٣ - المنقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها إذا كان نيته حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها، والأحاديث الصحيحة تدل لذلك.
-
١٤ - إن الرجل إذا اشترى أو استأجر، أو اقترض، ونوى أن ذلك لموكله، أو لموليه، كان له، وإن لم يتكلم به في العقد، وإن لم ينوه له وقع الملك للعاقد، وكذا لو تملك المباحات من الصيد والحشيش وغير ذلك، ونوى أنه لموكله وقع الملك له عند أكثر الفقهاء، فإذا كان القول والفعل الواحد، يوجب الملك لمالكين مختلفين عند تغير النية، ثبت أن للنية تأثيراً في التصرفات..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٥٩/١) .
- vol. 1, p. 70
١٥ - لو قضى عن غيره ديناً، أو أنفق عليه نفقة واجبة، ونحو ذلك، ينوي التبرع والهبة لم يملك الرجوع بالبدل، وإن لم ينو فله الرجوع إن كان قد عمل بإذنه وفاقاً، وبغير إذنه على خلاف فيه، فصورة الفعل واحدة، وإنَّما اختلفا، هل هو من باب المعاوضات، أو من باب التبرعات بالنية؛..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٣٥٩) .
-
١٦ - إن الله سبحانه حرم أن يدفع الرجل إلى غيره مالاً ربوياً بمثله على وجه
البيع، إلا أن يتقابضا، وجوّز الدفع على وجه القرض، وقد اشتركا في أن هذا يقبض دراهم، ثم يعطي مثلها بعد العقد، وإنَّما فُرق بينهما للمقاصد، فإن مقصود المقرض إرفاق المقترض ونفعه، وليس مقصوده المعاوضة والربح (..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٥٩/١) .
-
١٧ - لو باعه درهماً بدرهمين كان رباً محرماً، ولو باعه درهماً بدرهم، ووهبه درهماً هبة مطلقة، لا تعلق لها بالبيع ظاهراً ولا باطناً، كان ذلك جائزاً، فالذي يميز بين هذا التصرف وهذا، هو القصد والنية، فلولا مقاصد العباد ونياتهم لما اختلفت هذه الأحكام..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٣٦٠) .
-
١٨ - عقود المكرَه وأقواله مثل بيعه، وقرضه، ورهنه، ونكاحه، وطلاقه.
-
ورجعته، ويمينه، ونذره، وشهادته، وحكمه، وإقراره، وردته، وغير ذلك من أقواله، فإن هذه الأقوال كلها منه ملغاة مهدرة بالإجماع، فالمكرَه أتى باللفظ المقتضي للحكم، ولم يثبت حكم اللفظ؛ لأنه لم يقصده، وإنما قصد دفع الأذى عن نفسه.
-
فصار عدم الحكم لحدم قصده وإرادته بذلك اللفظ، وكونه إنما قصد به شيئاً آخر غير حكمه، فعلم أن نفس اللفظ ليس مقتضياً للحكم إلا بالنية والقصد، فالأسماء تتبع المقاصد، فإذا اختلفت المقاصد اختلفت أحكام الأسماء..
-
(ابن تيمية، الحصين ١ /٣٦١) .
-
١٩ - إن المقاصد معتبرة في التصرفات من العقود وغيرها، وهذا إبطال للحيل التي يراد بها التوصل إلى المحرمات؛ لأن المحتال لا يقصد بالتصرف مقصوده الذي جعل لأجله، بل يقصد به استحلال محرم، أو إسقاط واجب، أو نحو ذلك..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٦٦/١) .
- vol. 1, p. 71
٢٠ - إن الهدية إذا كانت مقبوضة بسبب من الأسباب كانت مقبوضة بحكم ذلك السبب، فإذا أهدى العامل في المضاربة إلى المالك شيئاً، فالمالك مخير بين الرد، وبين القبول والمكافأة عليها بالمثل، وبين أن يحسبها له من نصيبه؛ لأنه إنما أهداه لأجل المعاملة التي بينهما، وليس مقصوده التبرع، وإذا وهب واهب لأحد شيئاً يقصد
بذلك العوض ولم يحصل له فله الرجوع على من وهبه، وإذا أهدى المقترض إلى المقرض شيئاً قبل الوفاء، لم يحل له قبولها، إلا أن يحتسبها من الدين؛ لأنه إنما أهدى إليه لأجل ما بينهما من المعاملة، ولكي يُؤخر الاقتضاء..
-
(ابن تيمية، الحصين ١ / ٣٦٦) .
-
٢١ - إذا كان الابن في حضانة أمه، فأنفقت عليه تنوي بذلك الرجوع على الأب، فلها أن ترجع على الأب في أظهر قولي العلماء..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٦٨/١) .
-
٢٢ - لا يجوز البيع لمن يستعين به على المنكر، كالبيع في أعياد النصارى أو
غيرهم، للمسلمين الذين يعلم أنهم يستعينون بهذا الشراء على مشابهة الكفار في العيد، وكذلك لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئاً من مصلحة عيدهم، لا لحماً، ولا ثوباً، ولا يعارون دانة، ولا يعاونون على شيء من دينهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٦٨/١) .
-
٢٣ - إذا علم المشتري أن العين المبيعة مغصوبة، وأراد أن يشتريها، فإن قصد بشرائها تملكها لم يجز له ذلك، وإن قصد استنقاذها لتصرف في مصارفها الشرعية، فتعاد إلى صاحبها إن أمكن، وإلا صرفت في مصارف المسلمين، جاز له الشراء..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٦٨/١) .
-
٢٤ - إذا أعطى الرجل زوجته مالاً زائداً عن النفقة، فإن كان على وجه التمليك لها فقد ملكته، وليس له إن طلقها هو ابتداء أن يطالبها بذلك، وإن كان قد أعطاها لتتجمل به، لا على وجه التمليك للعين، فهو باق على ملكه، فله أن يرجع فيه متى شاء، سواء طلقها أولم يطلقها..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٦٨/١) .
-
٢٥ - إذا عمل أحد الشركاء أكثر من غيره، فإن عمل ذلك تبرعاً فهم سواء في
vol. 1, p. 72الأجر والربح، وإن لم ينو التبرع بذلك فله حق المطالبة، إما بما زاد في العمل، وإما بإعطائه زيادة في الأجر أو الربح بقدر عمله..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ٣٦٩) .
-
٢٦ - النبات الذي ينبت بغير فعل الآدمي، كالكلأ ينبته الله في ملك الإنسان ونحوه.
-
لا يجوز بيعه في أحد قولي العلماء، لكن إن قصد صاحب الأرض تركها بغير زرع، لينبت فيها الكلأ، فبيع هذا أسهل؛ لأنه بمنزلة استنباته (..
-
(ابن تيمية، الحصين ٣٦٩/١) .