القاعدة: [٦٦] العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني
133 paragraphs · vol. 1, p. 403
Page 2 of 4
- vol. 1, p. 406
٥ - تكون العارية إجارة، كما لو قال: أعرتك هذه الدار كل شهر بكذا، ويترتب عليها أحكام الإجارة.
-
(الدعاس ص ١٠، الزرقا ص ٦٣، (ابن رجب ١/ ٢٦٧) .
-
٦ - تكون العارية بيعاً، كما لو قال: أعطيتك الدار بكذا، فهي بيع، ويترتب عليها أحكام البيع.
-
(الدعاس ص ١٠) .
-
٧ - تكون الكفالة حوالة، لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، فإذا اشترط فيها براءة المديون عن المطالبة، فتعتبر حوالة، ويشترط فيها حينئذٍ ما يشترط في الحوالة، ولا يطالب الدائن إلا الكفيل فقط، ولا يرجع على المكفول عنه إلا إذا تَوِي المال، أي هلك عند الكفيل، وذلك بأن يجحد الكفالة مع عجز الدائن عن إثباتها.
-
ويحلف عند تكليف الحاكم له اليمين، أو يموت الكفيل مفلساً، أو يفلسه الحاكم، فحينئذٍ يرجع الدائن على المدين المكفول.
-
(الزرقا ص ٦٠، الدعاس ص ١٠) .
-
٨ - تكون الحوالة كفالة؛ لأن الحوالة نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال
عليه، فإذا اشترط فيها عدم البراءة للمحيل عن المطالبة تعتبر كفالة، فيشترط فيها ما
vol. 1, p. 407يشترط في الكفالة، وُيطالب المحال كلاً من المحيل والمحال عليه (م/١٤٨، ١٤٩)
-
وكذا إذا ادعى كفالة، وأقام شاهدين، شهد أحدهما بالكفالة، وشهد الآخر
بالحوالة، فتقبل الدعوى، وتثبت الكفالة، لأنها أقل، وجُعل اللفظان كلفظ واحد.
-
(الزرقا ص ٦١، الدعاس ص ١٠) .
-
٩ - تعتبر القسمة هبة، كما لو أمر أولاده أن يقتسموا أرضه الفلانية بينهم، وأراد به التمليك، فاقتسموها وتراضوا على هذه القسمة، فيثبت لهم الملك، ولا حاجة أن يقول لهم جملة: ملكتكم هذه الأراضي، ولا أن يقول لكل منهم ملكتك هذا النصيب المفرز، وكما لو اقتسم الورثة التركة ذكوراً وإناثاً على السوية صح بطريق الهبة، لا الإرث.
-
(الزرقا ص ٦٢) .
-
١٠ - المضاربة تعتبر قرضاً إذا شرط فيها أن يكون كل الربح للمضارب، فإذا تلف المال في يد المضارب يكون مضموناً عليه، وإذا شرط فيها أن يكون كل الربح لرب المال تعتبر بضاعة، وهي أن يكون المال وربحه لواحد، والعمل من الآخر، وبكون المال حينئذ في يد القابض أمانة.
-
(الزرقا ص ٦٢، (ابن رجب ١/ ٢٦٩) .
-
١١ - يعتبر الصلح باقرب العقود عليه بحسب الشروط والاتفاق، فإن كان المدعى عليه مقرًّا، ووقع الصلح عن مال بمال يدفعه الدعى عليه فيعتبر الصلح بيعاً، فيجري في المدعى به الرد بالعيب، ويؤخذ بالشفعة إن كان عقاراً، وإن وقع الصلح عن مال بمنفعة يعتبر إجارة، وإن كان الصلح عن دعوى النكاح يعتبر خلعاً فتجري عليه أحكام الخلع.
-
وإن كان المدعى عليه منكراً، ثم تصالحا على بدل يدفعه المدعى عليه يكون ذلك في حقه صلحاً محضاً لقطع المنازعة، فلا يمكنه بعد عقد الصلح أن يرد المدعى به، أي المصالح عنه، بالعيب، ولا يؤخذ بالشفعة لو كان عقاراً، ويكون الصلح في حق المدعى عليه المنكر، وهو الذي قبض بدل الصلح، بيعاً، وسواء رجع عن إنكاره وصدق المدعي، أو لم يرجع، ولكن برهن المدعي على دعواه، وتترتب عليه أحكام
البيع من الرد بخيار الرؤبة والعيب والأخذ بالشفعة لو كان البدل عقاراً، وتطبق الأحكام بينهما كل بحسب زعمه، وبالنسبة للأجانب يعتبر كل واحد منهما بزعمه في
vol. 1, p. 408الشفعة، وإن دفع المدعي البدلَ كان صلحاً محضاً لقطع المنازعة.
-
(الزرقا ص ٦٢، ٦٦) .
-
١٢ - العارية والقرض: تعتبر العارية لفظاً؛ قرضاً حقيقة، كما إذا أعاره ما يجوز قرضه كالنقود والمثليات، ويعتبر القرض لفظاً؛ عارية حقيقة في كل ما لا يجوز قرضه كالقيمي، فيكون عارية ويجب رد عينه، لكن يملك بالقبض، ويكون مضموناً كالقرض المحض.
-
(الزرقا ص ٦٣) .
-
١٣ - الإقالة والبيع: تكون الإقالة بيعاً، كما لو باع الموهوب له العين الموهوبة من آخر، ثم تقايل معه البيع، وعادت العين الموهوبة إلى يده، فليس للواهب الرجوع في الهبة، لأن تقايل الموهوب له البيع مع المشتري منه بمنزلة البيع الجديد، فكأنه اشتراه من مشتريه.
-
(الزرقا ص ٦٣) .
-
١٤ - تعتبر الشفعة بيعاً، كما إذا اشترى منقولاً، فجاء آخر وطلبه بالشفعة، وظن المشتري أن الشفعة تجري في المنقولى، فدفعه له، وقبض منه الئمن، ثم علم أن الشفعة لا تجري في المنقول، فلا يملك استرداده، وانعقد بيعاً بالتعاطي.
-
(الزرقا ص ٦٤، ٣٥٩) .
-
١٥ - الإقرار يعتبر بيعاً، كالإقرار المقرون بالعوض فهو تمليك ابتداء، بأن قال لآخر: أقر لي بهذا، لشيء في يده، حتى أعطيك مئة مثلاً، فأقر كان بيعاً، حتى لو قال: إلى الحصاد، لم يجز، لأن البيع يفسد لتأجيل الثمن إلى أجل مجهول.
-
(الزرقا ص ٦٤) .
-
١٦ - بيع الوفاء الذي جُوز للضرورة عند الحنفية، وهو بيع بشرط أن البائع متى ردَّ الثمن يردّ المشتري إليه المبيع، فهذا بيع، ولكنه في حكم الرهن، لأن ذلك هو مقصود العاقدين في بيع الوفاء، والدليل على أنه في حكم الرهن أن المشتري لا يستطيع أن يبيع ما اشتراه، فهو كالمرهون عنده.
-
(الدعاس ص ١٠، الزرقا ص ٦ - ٦٠، ٧٦ - ٧٨) .
-
١٧ - التعليق يعتبر حلفاً ويميناً عند الشافعية في الأصح، كما لو قال: إذا دخلتِ
vol. 1, p. 409الدارَ فأنتِ طالق، فهو حلف نظراً للمعنى، لأنه تعلق به منع، وفي وجه ليس بحلف نظراً للفظ، لكون "إذا، ليست من ألفاظ الحلف، لما فيه من التوقيت، بخلاف " إن ".
-
(اللحجي ص ٩٩) .
-
١٨ - لو وقف على تبيلة غير منحصرة كبني تميم مثلاً، وأوصى لهم، فالأصح الصحة عند الشافعية اعتباراً للمعنى، ويكون المقصود الجهة لا الاستيعاب كالفقراء والمساكين، وفي قول: لا يصح اعتباراً باللفظ، فإنه تمليك لمجهول.
-
(اللحجي ص ٩٩) .
-
١٩ - إن المودع عنده إذا طولب برد الوديعة، فقال: ردَدْتها عليك، فقال المودع: لم تردها، فالقول قول قابل الوديعة، مع أنه يدعي خلاف الظاهر بقوله: رددت.
-
وذلك لأن المقصود هو الضمان، وهو منكر له، فكان القول قوله، لأن الأصل أن يعتبر في الدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة، دون الظاهر.
-
(الزرقا ص ٦٤) .
-
٢٠ - إن المودع عنده المأمور بدفع الوديعة لفلان، إذا قال: دفعتها له، وقال فلان: ما دفعها إليَّ، فالقول قول المودع في براءة نفسه، لا في إيجاب الضمان على فلان بالقبض، لأنه يعتبر في الدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة دون الظاهر.
-
(الزرقا ص ٦٤) .
-
٢١ - إذا ادعى رجلان نكاح امرأة ميتة، وأقام كل منهما البينة، ولم يؤرخا، أو أرخا تاريخاً متحداً، فإنه يقضى بالنكاح بينهما، وعلى كل منهما نصف المهر، ويرثان منها ميراث زوج واحد، لأن المقصود من دعوى النكاح بعد موتها الإرث، فكانت الدعوى دعوى مال، ولا مانع من اشتراكهما في المال.
-
(الزرقا ص ٦٥) .
-
أما لو كانت حية، وأقام كل منهما البينة، ولا مرجح لإحدى البينتين بسبق
تاريخ، أو دخوله بالمرأة، أو غيره من المرجحات، فإنه لا يقضى لأحد منهما، وتسقط البينتان، لأن المقصود حينئذ نفس النكاح، ولا تكون فيه الشركة.
-
(الزرقا ص هـ ٦، ١٤٤)