القاعدة: [٦٨] يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء

204 paragraphs · vol. 1, p. 424

Page 1 of 6

  1. يُغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء (م/٥٥)

    vol. 1, p. 424
  2. الألفامد الأخرى

    - يعتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.

  3. - الدوام على الشيء هل هو كابتدائه، أو لا؟

  4. - يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً.

  5. التوضيح

    "يغتفر" أي قد يتسامح ويتساهل في "البقاء" أي في خلال الأمر وفي أثنائه، ما لا يغتفر في الابتداء عند إنشائه، وذلك لأن "البقاء أسهل من الابتداء" .

  6. (م/٥٦) .

  7. وبتعبير آخر: ما لا يجوز في الابتداء يجوز بقاءً، أو ما لا يثبت قصداً وبالذات.

  8. يجوز ثبوته ضمناً وتبعاً، لأن وجود الشيء ابتداء لا يخلو من شروط، وربما لا تبقى إلى الانتهاء لانعدامها، أو عرض ما ينافيها.

  9. ولذلك كان الاستصحاب يكفي حجة للدفع، لا للاستحقاق، لأن الدفع عبارة عن استبقاء وتقرير ما كان على ما كان عليه، والاستحقاق: نزع وابتداء، ورفع الأول أسهل، فاكتفي فيه بالاستصحاب حجَّة، بخلاف الثاني فإنه أهملا فلا بد فيه من البينة، فقد قال أبو يوسف رحمه الله في كتاب " الخراج " : "لا ينزع الشيء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف " .

  10. وهذه القاعدة فرع لقاعدة "البقاء أسهل من الابتداء" (م/ ٥٦) .

  11. وتنطبق الأمثلة

    vol. 1, p. 425فيهما على كل منهما، وهذه القاعدة عكس قاعدة "يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام " .

  12. وهذه القاعدة مختلف فيها عند المالكية، ولذلك وضعوها بصيغة الاستفهام

    "الدوام على الشيء، هل هو كابتدائه، أو لا؟.

  13. وفيها قولان عندهم بأن الدوام كالابتداء إذا كان ممنوعاً أو مفسداً للعمل، كابتداء الصلاة بالنجاسة وطروء النجاسة على المصلي في أثناء الصلاة كل منهما ممنوع ومفسد للعمل، والابتداء المسبب للكفارة أو الحنث، والدوام عليه سواء، ويشهد لقاعدة "الدوام كالابتداء "

  14. حديث خلع النبي - صلى الله عليه وسلم - نعليه في الصلاة حين أعلمه جبريل أن بهما قذراً.

  15. وفي قول لا يكون الدوام كالابتداء، ويختلف الترجيح من مسألة إلى أخرى.

  16. وكذلك يختلف الأمر عند الحنابلة.

    وقال (ابن رجب رحمه الله تعالى:

    "من تلبس بعبادة، ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجداً له قبل الشروع لكان هو الواجب، دون ما تلبس به، هل يلزمه الانتقال إليه، أم يمضي ويجزئه؟ -

    هذا على ضربين:

    أحدهما: أن يكون المتلبس به رخصة عامة شرعت تيسيراً على المكلف، وتسهيلاً عليه، مع إمكان إتيانه بالأصل على ضرب من المشقة والتكلف، نهذا لا يجب عليه الانتقال منه بوجود الأصل، كالمتمتع إذا عدم الهدي فإنه رخص له في الصيام رخصة عامة، حتى لو قدر على الشراء بثمن في ذمته، وهو موسر في بلده لم يلزمه، الضرب الثاني: أن يكون المتلبس به إنما شرع ضرورة للعجز عن الأصل وتعذره بالكلية.

  17. فهذا يلزمه الانتقال إلى الأصل عند القدرة عليه ولو في أثناء التلبس بالبدل، كالعدة بالأشهر فإنها لا تعتبر بحال مع القدرة على الاعتداد بالحيض، ولهذا تؤمر من ارتفع حيضها لعارض معلوم أن تنتظر زواله ولو طالت المدة، وإنما جوِّز لمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه أن تعتد بالأشهر، لأن حيضها غير معلوم، ولا مظنون، وسواء كانت هذه المعتدة مكلفة قبل هذا بالاعتداد بالحيض، كمن ارتفع حيضها لا تدري

    vol. 1, p. 426ما رفعه فاعتدت بالأشهر، ثم حاضت في أثنائها، أو لم تكن مكلفة به، كالصغيرة إذا حاضت في أثناء العدة بالأشهر.

  18. التطبيقات

    ١ - لو وهب حصة شائعة قابلة للقسمة فإنه لا يصح، ولكن إذا وهب عيناً

    بتمامها ثم استحق جزء شائع منها، أو رجع الواهب في جزء منها شائع، لا تفسد الهبة في الباقي، وإن كان شائعاً يقبل القسمة.

  19. (الزرقا ص ٢٩٣) .

  20. ويرى بعض الحنفية أن الشيوع بالاستحقاق شيوع طارئ، ولذا لا يؤثر، ويرى آخرون أنه شيوع مقارن يفسد الهبة، فالظاهر أن في المسألة روايتين.

  21. (الزرقا ص ٢٩٥) .

  22. ٢ - لو آجر مشاعاً فإنه لا يصح، سواء كان يقبل القسمة أو لا، ولكن لو طرأ الشيوع بعد العقد بأن آجر عقاراً بتمامه، ثم استحق جزء منه شائع، أو تفاسخ العاقدان الإجارة في بعض شائع منه تبقى الإجارة في الباقي، وإن كان شائعاً.

  23. (الزرقا ص ٢٩٣) .

  24. ٣ - إن الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل بدون إذن موكله أو تفويضه، ولكن إذا باع فضولي عنه فبلغه فأجاز جاز، مع أن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، ولا يرد الوكيل بالشراء حيث لا تصح إجازته لشراء الفضولي؛ لأن الشراء لا يتوقف، فإنه إذا لم يجد نفاذاً على المعقود له نفذ على العاقد، وبعد نفاذه على العاقد، وهو هنا

    الفضولي، ملكه، فلا ينتقل ملكه بإجازة الوكيل.

  25. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  26. ٤ - لو اعترفت المرأة بالعدة، فإنها تمنع عن التزوج، أما لو تزوجت ثم ادعت العدة فإنها لا يلتفت إليها، ويكون الفول قول الزوج.

  27. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  28. ٥ - لو طرأت العدة على المرأة بعد النكاح، كما لو وطئت بشبهة، لا يبطل نكاحها، بخلاف ما لو عقد عليها وهي معتدة فإن النكاح لا يصح.

  29. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  30. ٦ - لو أبق العبد بعد البيع، نإن البيع لا يفسد، بخلاف ما لو باعه وهو آبق، فإن العقد حينئذٍ غير صحيح.

    vol. 1, p. 427
  31. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  32. ٧ - لو اشترى داراً بخيار له، فدام على السكنى فيها لا يبطل خياره، ولو ابتدأ السكنى فيها بطل خياره.

  33. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  34. ٨ - إن البيع بالحصة ابتدأء لا يصح، أما بعد تمام العقد، فإنه يصح.

  35. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  36. ٩ - لو عقد البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول جهالة يسيرة كالحصاد والدياس لا يصح، ولو عقد خالياً عن الأجل، ثم أجله بعد العقد إلى الحصاد أو الدياس يصح (الزرقا ص ٢٩٤) .

  37. ١٠ - إن الزوجة لا تملك حط المهر عن الزوج في ابتداء العقد، فلو عقدت معه النكاح على أن لا مهر لها لم يصح الحط، ووجب مهر المثل، ولو حطت المهر عن الزوج بعد العقد صح حطها، وبرئ الزوج عن المهر.

  38. (الزرقا ص ٢٩٤) .

  39. ١١ - ما لو عقد المتبايعان البيع ابتداء بلا ثمن فسد البيع، ولو تعاقدا بثمن، ثم حط البائع عن المشتري صح حطه، ولا يفسد البيع.

  40. (الزرقا ص ٢٩٤) .