القاعدة: [٨١] الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة

64 paragraphs · vol. 1, p. 486

Page 2 of 2

  1. ٢ - أخرج بعضهم من القاعدة المذكورة ما نصوا عليه من أن الوصي لا يملك

    vol. 1, p. 490استيفاء القصاص إذا قتل مورث الصغير الذي تحت ولايته، مع أن القاضي يملك استيفاءه، فتكون الولاية العامة هنا أقوى من الولاية الخاصة.

    vol. 1, p. 489
  2. وفي الحقيقة لا استثناء؛ لأن ولاية استيفاء القصاص عن الصغير تابعة للولاية عن نفسه، ولا ولاية على نفسه للوصي، وما له من الولاية المتقدمة ضعيفة ولا تزيد على ولاية الأجنبى إذا كان الصغير في حجره.

  3. (الزرقا ص ٣١٣) .

  4. ٣ - إن المتولي لا يملك العزل والنصب لأرباب الجهات بدون أن يشترط الواقف ذلك له، وبملكه القاضي بدون شرط.

  5. (الزرقا ص ٣١٣) .

  6. ٤ - يملك القاضي إقراض مال الصغير، دون الأب والوصي.

  7. (الزرقا ص ٣١٣) .

  8. ٥ - يملك القاضي الاستقراض للوقف واستبداله بشروطه، وإيجاره مدة طويلة عند مسيس الحاجة إلى تعميره، ولا يملك المتولي ذلك.

  9. (الزرقا ص ٣١٣) .

  10. ٦ - يحق للقاضي التدخل مع الولي، والوصي، بالسبب العام، فإنه يحاسب

    الأوصياء والأولياء والمتولين، ويعزل الخائن، وإن شرط الموصي أو الواقف عدم مداخلته.

  11. (الزرقا ص ٣١٣) .

  12. ٧ - يملك القاضي بالسبب العام إيجار عقار الوقف من المتولي، أو ممن لا تقبل شهادته للمتولي ولو لم يكن هناك خيرية، ولا يصح ذلك من المتولي نفسه.

  13. (الزرقا ص ٣١٤) .

  14. فوائد

    الفائدة الأولى: ضابط الولاية

    الولي قد يكون ولياً في المال والنكاح كالأب والجد، وقد يكون ولياً في النكاح فقط كسائر العصبة غير الأب والجد، وكالأب فيمن طرأ سفهها فإنه لا ولاية له إلا على البُضع على الأصح، وأما المال فالولاية فيه للقاضي، والجد كالأب في ذلك.

    vol. 1, p. 491
  15. وقد يكون في المال فقط كالوصي، فلو أوصى إليه بأن يزوج بطلت الوصية.

  16. الفائدة الثانية: مراتب الولاية
  17. الولاية أربع مراتب:
  18. الأولى: العليا: وهي ولاية الأب والجد، وهي عامة وثابتة شرعاً، بمعنى أن

    الشارع فوض فيها التصرف في مال الولد لوفور شفقتهما، وذلك وصف ذاتي لهما.

  19. فلو عزلا أنفسهما لم ينعزلا بإجماع، لأن المقتضي للولاية الأبوة والجدودة، وهي موجودة مستمرة لا يقدح العزل فيها، لكن إذا امتنعا من التصرف تصرف القاضي.

  20. وهكذا ولاية النكاح لسائر العصبات.

  21. الثانية: السفلى: وهي الوكالة، فالوكيل تصرفه مستفاد من الإذن، مقيد بامتثال أمر الموكل، فلكل منهما العزل، وحقيقته: أنه فسخ عقد الوكالة أو قطعه، والوكالة عقد من العقود قابل للفسخ.

  22. الثالثة: بين المرتبتين، وهي الوصاية، فإنها من جهة كونها تفويضاً تشبه الوكالة، ومن جهة كون الموصي لا يملك التصرف بعد موته، وإنما جوزت وصيته للحاجة

    vol. 1, p. 492لشفقته على الأولاد وعلمه بمن هو أشفق عليهم تشبه الولاية، وأبو حنيفة لاحظ الثاني، فلم يجوز له عزل نفسه، والشافعي لاحظ الأول، فجوز له عزل نفسه على المشهور من مذهبه.

  23. الرابعة: ناظر الوقف: يشبه الوصي من جهة كون ولايته ثابتة بالتفويض، ويشبه الأب من جهة أنه ليس لغيره تسلط على عزله، والوصي يتسلط الموصي على عزله في حياته بعد التفويض بالرجوع عن الوصية، ومن جهة أنه يتصرف في مال الله تعالى.

  24. فالتفويض أصله أن يكون منه، ولكنه أذن فيه للواقف، فهي ولاية شرعية، ومن جهة أنه إما منوط بصفة كالرشد ونحوه، وهي مستمرة كالأبوة، وإما منوط بذاته كشرط النظر لزيد، وهو مستمر فلا يفيد العزل، كما لا يفيد في الأب، بخلاف الوكيل والوصي، فإنه يقطع ذلك العقد، أو يرفعه، كذا نقله السيوطي عن السبكي رحمهما الله تعالى آمين.