القاعدة: [١٣١] الشرط الباطل لا يؤثر في العقد
11 paragraphs · vol. 1, p. 621
- vol. 1, p. 621
التوضيح
إن العقد إذا استجمع أركانه وشروطه الشرعية كان صحيحاً، ولا عبرة بما خرج عنه من الشروط الباطلة التي يشترطها المتعاقدان أو أحدهما؛ لأنها لاغية بالنسبة للشرع، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحلَّ حراماً" .
-
فيلغى الشرط، ويبقى العقد صحيحاً.
-
التطبيقات
١ - إذا كاتب الرجل أمته على شرط أن يطأها، فذهب الإمام مالك أن الكتابة صحيحة، والشرط باطل.
-
وخالف أبو حنيفة والشافعي فقالا:
إن الكتابة فاسدة.
- واحتج القاضي عبد الوهاب عليهما بقوله:
-
"فدليلنا أن ذلك اشتراط منفعة من منافعها لا تؤدي
إلى منع المقصود بالعقد.
-
فإذا بطل لم يؤد إلى إبطال أصل الكتابة.
-
أصله: لو كاتبها على أن يستخدمها أو يزوجها من غلامه ".
-
والحديث السابق يشهد لمذهب الإمام مالك.
-
ويشهد له أيضاً حديث عائشة أن
vol. 1, p. 622بريرة أتتها تسألها في كتابتها، ويكون الولاء لمن يملكها، فقالت لها عائشة: إن شئت أعطيت أهلك، ويكون الولاء لي، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت له ذلك، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -:
"ابتاعيها، فاعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقال:
"ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؛ من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مئة شرط ".
-
وهذا في الشرط المباح، ففي الشرط الحرام أولى وأحرى.