القاعدة: [١٦٣] الأصل ألا يسقط الوجوب بالنسيان
34 paragraphs · vol. 1, p. 674
- vol. 1, p. 674
الألفاظ الأخرى
- النسيان لا يجعل المتروك من المأمور به مفعولاً.
-
التوضيح
إن الواجب لا يسقط بالنسيان؛ لأن المأمورات لا تسقط بالنسيان الذي يرفع
الإثم فقط، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" .
-
ولأن النسيان لا يرفع التكليف، فمن نسي صلاة فالواجب عليه قضاؤها
متى ذكرها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك " .
-
وكذلك من نسي شيئاً من الواجبات الأخرى كالطهارة
للصلاة، أو الزكاة، أو الصوم، وجب عليه الإتيان بما نسيه، ولا يسقط الواجب بالنسيان.
- vol. 1, p. 675
التطبيقات
١ - من صلى بالتيمم لفقد الماء، ثم تذكر وهو في الصلاة أن الماء في رحله، وجب عليه الوضوء، ولا يعذر بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٧) .
-
٢ - من صلى ناسياً الحدث، أو لمعة في أعضاء وضوئه لم يغسلها، لم يعذر، وتجب عليه الإعادة.
-
(الغرياني ص ٤٣٧) .
-
٣ - من عليه كفارة ظهار، ومعه رقبة يعتقها، فنسيها وصام عن ظهاره، ثم تذكر أنه يملك رقبة، لم يعذر؛ لأن كفارة الظهار على الترتيب، وهي من المأمورات.
-
(الغرياني ص ٤٣٧) .
-
٤ - من كان عنده ثوب يستر عورته، فنسيه وصلى عرياناً لم يعذر، وتجب عليه الإعادة على الصحيح، وقيل: إنه يعذر.
-
(الغرياني ص ٤٣٨) .
-
٥ - من أفطر ناسياً في صوم يجب تتابعه، قيل: لا يعذر بالنسيان، وينقطع تتابعه، بناءً على أن التتابع من المأمورات.
-
وقيل: يعذر، وهو الصحيح، بناءً على أن قطع
التتابع من المنهيات، والمنهيات يعذر فيها بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٨) .
-
المستثنى
يسقط الوجوب بالنسيان في مسائل لضعف مأخذ الوجوب من الدليل، وهو ما يعبر عنه بما ضعف مدركه، وهي:
١ - إزالة النجاسة واجبة في الصلاة مع الذكر، والمشهور سقوطها مع النسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٨) .
-
٢ - يجب نضح الثوب إذا شك في نجاسته، ويسقط الوجوب بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٨) .
-
٣ - تجب الموالاة في الوضوء، ويسقط الوجوب بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٨) .
- vol. 1, p. 676
٤ - يجب الترتيب بين الصلاتين الحاضرتين، وكذلك الفوائت القليلة، ويسقط الوجوب بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٩) .
-
٥ - تجب التسمية على الذبيحة، ومن في التسمية تؤكل ذبيحته.
-
(الغرياني ص ٤٣٩) .
-
٦ - من أكل أو شرب ناسياً في رمضان لا تجب عليه الكفارة، وكذلك لا تجب الكفارة على من أفطر بالجماع ناسياً في رمضان على المشهور، لعذره بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٩) .
-
٧ - طواف القدوم واجب، يجب بتركه هدي.
-
ولا شيء على من تركه ناسياً.
-
(الغرياني ص ٤٣٩) .
-
٨ - من بدأ متطوعاً في صلاة أو صيام أو اعتكاف (١) ، ثم قطعه عمداً من غير عذر، يجب عليه قضاؤهُ، لمان كان لعذر، كنسيان أو غيره، لم يلزمه القضاء.
- (١)يلزم التطوع بالشروع فيه في سبعة أمور، وهي الصلاة، والصيام، والاعتكاف، والحج، والعمرة، والطواف، والاقتداء بالإمام، بخلاف غيرها من التطرعات فلا تجب بالشروع، كغسل الجمعة. وتجديد الوضوء، والوقف كبناء قنطرة، فلا يلزم إتمام بنائها بالشروع، انظر: تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية ص ٤٣٩. .
-
(الغرياني ص ٤٣٩) .
-
٩ - من صلى ناسياً إلى غير القبلة يندب له الإعادة، ولا تجب، وهو من سقوط الوجوب بالنسيان.
-
(الغرياني ص ٤٣٩) .