القاعدة: [١٩٨] يدخل القوي على الضعيف، ولا عكس
51 paragraphs · vol. 1, p. 759
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 759
التوضح
القوي: هو الفرض والواجب، والحكم الأصلي، والضعيف: هو المندوب
والمباح والرخصة، فالقوي يدخل على الضعيف أحياناً، ولكن الضعيف لا يدخل على القوي إلا استثناء.
-
التطبيقات
١ - يجوز إدخال الحج على العمرة قطعاً، لا عكسه على الأظهر، أي فلا تدخل العمرة على الحج، إذ لا يستفيد به شيئاً.
-
(اللحجي ص ٩٠) .
-
٢ - لو وطئ أمة، ثم تزوج أختها ثبت نكاحها، وحرمت الأمة، لأن الوطء
بفراش النكاح أقوى من ملك اليمين، إذ يتعلق بفراش النكاح الطلاقُ والظهار والإيلاء وغيرها، قال في (المغني) : "فلا يندفع الأقوى بالأضعف، بل يرفعه " .
-
(اللحجي ص ٩٠) .
-
٣ - لو تقدم النكاح حرم عليه الوطء بالملك، لأنه أضعف الفراشين، قال علي
الشبراملسي: "أي ما دام النكاح باقياً، فإن طلق المنكوحة حلت الأخرى" أي في الصورتين.
-
(اللحجي ص ٩٠) .
-
المستثنى
إذا نوى صوم نفل ثم أراد في أثنائه الفرض لم يصح، وهل يصح عكسه: وهو ما
vol. 1, p. 760لو نوى في أثناء شوال صوم غد عن القضاء، ثم في أثنائه شرك معه بنية صوم الست مثلاً؟
-
القياس: نعم، أي تصح، ويحصل كل من الفرض والنفل، بناء على ما اعتمده الشهاب الرملي، كغيره من أن الصوم في شوال لقضاء وغيره يحصل به ما نواه مع ست شوال أيضاً، قاله بعضهم.
-
(اللحجي ص ٩٠) .
- vol. 1, p. 761
القاعدة: [١٩٩]
الميسور لا يسقط بالمعسور
الألفاظ الأخرى
- لا يسقط الميسور بالمعسور.
-
- المتعذر يسقط اعتباره، واليمكن يستصحب فيه التكليف.
-
التوضيح
أي إن المأمور به إذا لم يتيسر فعله على الوجه المطلوب، بل تيسر فعل بعضه، لا يسقط بالمعسور، أي بعدم القدرة على فعل الكل، فيجب البعض المقدور عليه.
قال التاج السبكي: "وهذه القاعدة من أشهر القواعد المستنبطة من قوله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "
-
الحديث رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
-
وذكر الإمام: "أن هذه القاعدة من الأصول الشائعة التي لا تكاد تنسى ما أقيمت أصول الشريعة ".
-
ويؤيد ذلك قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ".
- vol. 1, p. 762
وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
-
وهذه القاعدة لها تطبيقات وفروع عند المالكية والحنابلة
التطبيقات
١ - من قدر على الإيماء بالركوع والسجود وجب.
-
(اللحجي ص ٩٢) .
-
٢ - من قدر على غسل بعض أعضاء الوضوء، كان قطع بعض الفرض من اليدين والرجلين، فإنه يجب غسل ما بقي منه.
-
(اللحجي ص ٩٢، (ابن رجب ٤٩/١) .
-
٣ - من قدر على نصف صاع في الفطرة وجب عليه إخراجه في الأصح.
-
(اللحجي ص ٩٢) ، وهو الأصح عند الحنابلة.
-
(ابن رجب ٤٩/١) .
-
٤ - القادر على بعض الفاتحة ياتب به بلا خلاف.
-
(اللحجي ص ٩٢، (ابن رجب ١/ ٤٨) .
-
٥ - لو انتهى في الكفارة إلى الإطعام، فلم يجد إلا طعام ثلاثين مسكيناً، فالأصح وجوب إطعامهم.
-
(اللحجي ص ٩٢) .
-
٦ - من ملك نصاباً بعضه عنده، وبعضه غائب، فالأصح أنه يخرج عما في يده في الحال.
-
(اللحجي ص ٩٢) .
-
٧ - العاجز عن المراءة في الصلاة يلزمه القيام، لأنه وإن كان مقصوده الأعظم القراءة، لكنه أيضاً مقصود في نفسه، وهو عبادة منفردة.
-
(ابن رجب ٤٨/١) .
-
٨ - من عجز عن بعض غسل الجنابة لزمه الإتيان بما قدر منه؛ لأن تخفيف الجنابة مشروع ولو بغسل بعض أعضاء الوضوء.
-
(ابن رجب ٤٨/١) .
-
٩ - من تعذرت عليه الطهار - بالماء للعدم أو للضرر في جميع الطهارة أو بعضها عدل إلى التيمم، ومن عجز عن سترة الصلاة الواجبة، أو عن الاستقبال، أو عن
vol. 1, p. 763توقي النجاسة، سقط عنه ما عجز عنه، وكذلك بقية شروط الصحلاة وأركانها وشروط
الطهارة (السيوطي ص ١٥٩) .
-
١٠ - من عليه نفقة واجبة، وجب عليه ما يقدر عليه منها، وسقط عنه ما عجز عنه.
-
(السدلان ص ا٣٢) .
-
١١ - إذا قدر المصلي على بعض السترة، فعليه ستر القدر اليمكن.
-
المستثنى
١ - واجد بعض الرقبة في الكفارة لا يعتقها، بل ينتقل إلى البدل بلا خلاف.
-
(اللحجي ص ٩٢) ، لأن جزء الرقبة ليس في نفسه عبادة.