القاعدة: [٢٤٦] ما قرب من الشيء هل له حكمه أم لا؟
74 paragraphs · vol. 1, p. 891
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 891
التوضيح
اختلف المالكية في إعطاء ما قرب من الشيء حكمه أو بقائه على أصله؛ كاختلاف الشافعية في ذلك، لأن الأصل أن كل شيء يعطى حكم نفسه لا حكم غيره، لقوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .
-
أما إعطاؤه ما قاربه فهو محل خلاف.
-
فإن كان ما قارب الشيء مما لا يتم إلا به.
-
كإمساك جزء من الليل لتصحيح صوم النهار
فهذا يتجه؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
-
وإن كان غير ذلك فيحتمل، ويحتج له بحديث "مولى القوم منهم " .
-
وقوله - صلى الله عليه وسلم -.
-
(المرء مع من أحب ".
-
وقوله - صلى الله عليه وسلم -
"الخالة بمنزلة الأم ".
-
وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"ابن أخت القوم منهم ".
-
ويختلف الحكم حسب الفروع.
- vol. 1, p. 892
التطبيقات
١ - الأصل وجوب مقارنة النية لبداية العمل في العبادة، كالوضوء والصلاة
والحج، فلو قدمت على ذلك بيسير، فهل تجزئ أم لا؟
-
خلاف، والمختار عدم الإجزاء، وأنه لا فرق في عدم الإجزاء بين تقدمها عن محلها أو تأخرها عنه.
-
(الغرياني ص ٦٢) .
-
٢ - النجاسة القريبة من محل الاستنجاء، هل يكفي فيها الاستجمار بالحجارة؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه.
-
وقيل: لا بدَّ من غسلها بالماء؛ لأن الرخصة في
الاستنجاء بالحجارة قاصرة على محل الاستنجاء، دون ما قرب منه.
-
(الغرياني ص ٦٢، المقري ١/ ٣١٣) .
-
٣ - صحة عقد النكاح الذي تقدم على إذن المرأة أو الولي بالزمن اليسير.
-
والمشهور صحة العقد إن وقع الإذن بالقرب من العقد.
-
(الغرياني ص ٦٢، المقري ١/ ٣١٣) .
-
٤ - يجوز تسلف أحد المصطرفين في المجلس ما يصارف به، بعد إبرام عقد
الصرف، لقربه من العقد، بخلاف استلافهما معاً بعد العقد، فلا يصح لطول الأمر فيه غالباً، وهذه المسألة تعرف بمسألة الصرف على الذمة.
-
(الغرياني ص ٦٢، المقري ١/ ٣١٣) .
-
٥ - يجوز تقديم الزكاة قبل الحول بيسير، بناء على أن ما قارب الشيء يعطى حكمه.
-
(الغرياني ص ٦٣) .
-
٦ - تجاوز المدة بيسير في بيع الثنيا لا يفوت المبيع على البائع، فإذا قال المشتري
vol. 1, p. 893للبائع: متى جئت بالثمن إلى شهر مثلاً فالبيع رد عليك، فجاءه بعد الشهر بالقرب، فهل يكون المبيع للبائع أم لا؟
-
قولان، وكذا عهدة الثلاث، وعهدة السنة (١) ، فإذا
حدث العيب بعد انقضائها بالقرب، فهل يرد به المبيع أم لا؟.
- (١)العهدة: هي الضمان أو الكفالة للمبيع في عصرنا الحاضر، وهي مسؤولية البائع عن العيب الحادث خلال ثلاثة أيام، وتسمى عهدة الثلاث، أو خلال سنة، رذلك تختلف باختلاف السلعة (تطبيقات القواعد الفقهية ص ٦٤) . .
-
(الغرياني ص ٦٣) .
-
٧ - المكتري للدابة أو السيارة بالمسافة إذا تجاوزها بيسير، وهلكت الدابة أو السيارة، فهل يكون ضامناً بالتجاوز اليسير أم لا؟
-
المشهور أنه يضمن.
-
(الغرياني ص ٦٤) .
-
٨ - من أرسل الجارح على صيد بقرب الحرم، فقتله، فهل يجب عليه الجزاء أم لا؟
-
فيه خلاف، والمشهور أن عليه الجزاء.
-
٩ - تأجيل رأس مال المسلم ليومين أو ثلاثة جائز؛ لأنه في حكم الحال، وأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، وكذلك تأخير قبض المبيع المعين إلى ثلاثة أيام جائز، لأنه في حكم الحال.
-
(الغرياني ص ٦٤) .
-
١٠ - المكتري يدَّعي دفع الكراء بحد انقضاء الوجيبة (وهي المدة التي يتفاضى المالك الكراء في نهايتها، كالمشاهرة أو المساناة) بالقرب، هل يصدق أم لا؟
-
فيه تفصيل، فإن القول قول المكري عند التنازع في قبض الأجرة بيمينه أنه لم يقبض إذا كان ذلك عند انقضاء الأجل أو قريب منه، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، أما فيما بَعُد وانقضى من المدة فإن الفول قول المكتري بيمينه عند التنازع في الدفع؛ لأن المكري لو لم يقبض ما سكت المدة الطويلة.
-
(الغرياني ص ٦٥) .
-
١١ - الشريك في الزرع إذا ادعى الدفع لشريكه، فالقول قول منكر الدفع بيمينه أنه لم يقبض حصته، إذا كان ذلك عند تصفية الزرع والحصاد أو بعده بقليل؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه.
-
(الغرياني ص ٦٥) .
- vol. 1, p. 894
١٢ - الصانع إذا ادعى عدم قبض الأجرة، فإن القول له إن كان قوله عند رذ
المصنوع لربه أو قربه كاليومين.
-
(الغرياني ص ٦٥) .