الزيادة على النص هل هي نسخ؟ وقول الحنفية في ذلك

8 paragraphs · vol. 2, p. 306

  1. بناءً على أن الحكم لا يثبت إلا بالبلوغ، ولَمَّا لم يبلُغْهم لم يثبت في حقهم أصلًا حتى ينسخ؟ واختار هذا الأخير ابنُ الحاجب والسبكي (١) وعليه الأكثر.

    vol. 2, p. 306
  2. الرابع: أن يبلِّغ الأمة ولا إشكال فيها.

  3. وقوله: "فالعزل بالموت" إلخ يعني أن الخلاف المذكور ينبني عليه الخلاف في تصرف الوكيل بعد موت موكِّله أو عَزْله إياه وقبل العلم بالموت أو العزل، فعلى القول بأن الحكم يستقل بمطلق الورود ينعزل الوكيل بمجرَّد موت موكله أو عزله إياه ولو لم يعلم بذلك. وعلى أن الحكم لا يستقل إلا ببلوغه فلا ينعزل إلا بعد العلم بالموت أو العزل.

  4. وقوله: "كذا قضاء" إلخ يَعْني أنه ينبني على الخلاف أيضًا الخلاف في الذي لم تبلغه الدعوة، كالذي نشأ على شاهق جبل أو في دار كفر إذا وجد من يعلِّمه هل يقضي ما فاته من الفرائض بناءً على ثبوت الحكم بمطلق الورود أو لا يقضيه بناءً على أنه لا يثبت إلا بالبلوغ؟ أما القادر على تعلُّم الشرائع فالقضاء واجب عليه وإن لم يَعْلمها لأنه مُفرِّط.

    ٤٨٣ - وليسَ نسخًا كلُّ ما أفادا ... فيما رسا بالنَّصِّ الازدِيادا

    قوله: "الازدياد" مفعول "أفادَ" ، و "نسخًا" خبر "ليس" و "كلُّ" أسمها. يعني: أنه ما كل شيء أفاد الزيادة على ما "رَسَا بالنص" أيْ ثبت به يكون نسخًا، بل قد يكون نسخًا (٢) وقد لا، وقيل: لا يكون نسخًا مطلقًا.

  5. وخالف في ذلك الحنفية فقالوا: الزيادة على النص نسخ سواءٌ كانت زيادة جزء أو شرط. مثال زيادة الجزء: زيادة تغريب الزاني البكر بالسنة الثابت في "الصحيح" (١) على جلد مائة الثابت في الآية (٢) ، فالتغريب المزيد في الحديث جزءٌ من عقوبة الزاني البكر.

    vol. 2, p. 307
  6. وكزيادة الحكم بالشاهد واليمين الثابت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأموال (٣) على الشاهدين، والشاهد والمرأتين المنصوص في قوله: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة/ ٢٨٢] لأن الشاهد واليمين صورة زائدة من الصور التي يُقضى بها في الأموال.

  7. ومثال زيادة الشرط: زيادة شرط الإيمان في رقبة الظهار واليمين المفهوم من قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اعتقها فإنها مؤمنة" (٤) على مطلق الرقبة المنصوص في قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} فكل هذه الزيادات لا تقتضي النسخ لأنها لم ترفع حكمًا شرعيًّا، وإنما رفعت جوازَ تركِها الأول وهو من الإباحة العقلية، وهي ليست من الأحكام -كما تقدم للمؤلف- حتى يكون رفعها نسخًا.

  8. وخلافُ الحنفية في ذلك مبنيٌّ على أن الزيادة لابدَّ أن ترفع حكمًا