إخوة يوسف هل هم أنبياء؟ والتحقيق في ذلك
6 paragraphs · vol. 2, p. 315
- vol. 2, p. 315
لتعليقه على الشرط بقوله: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف/ ٢٤] .
-
وعن إخوة يوسف بأن التحقيق أنهم ليسوا أنبياءَ (١) .
-
فإن قيل: في القرآن ما يدل على نبوتهم وهو قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ - إلى قوله: - وَالْأَسْبَاطِ} [البقرة/ ١٣٦] ، ففي ذلك دليل على نزول الوحي إلى الأسباط، والأسباطُ أولاد يعقوب.
-
فالجواب: أن المراد بالأسباط قبائل بني إسرائيل الاثني عشرة وفيهم أنبياء كثيرون يوحَى إليهم، ويدلُّ لهذا قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} [الأعراف/ ١٦٠] .
-
وما أضيف إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الذنب في قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ} [الفتح/ ٢] ، والوزر في قوله: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح/ ٢] .
-
فيجاب عنه بأن اللَّه يعدُّ على الأنبياء خلف الأَوْلى كأنه ذنب، كما يقال: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقال بعضهم (٢) :
فصغائرُ الرجلِ الكبيرِ كبائرٌ ... وكبائرُ الرجلِ الصغير صغائرُ
أو أن المراد بالذنب والوزر ما كان من التقصير في العمل قبل النبوة، ولكن قوله: {وَمَا تَأَخَّرَ} لا يساعد هذا القول. ومما يدل على الجواب الأول قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة/ ٤٣]