أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - الجبلية لا تدخل في حد السنة

1 paragraph · vol. 2, p. 317

  1. يعني أنه يعلم من عصمة الأنبياء أن سيدنا محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يُقرُّ أحدًا على باطل، فكل فعلٍ عَلِمَ به وسَكَت عليه فهو جائز إلا إذا عُرِف لسكوته عليه موجب، كما لو أقرّ على ترك الصلاة ذِميًّا كافرًا مؤدِّيًا للجزية.

    ٤٩٥ - ورُبَّما يفعلُ للمكروهِ ... مُبَيِّنًا أنَّهُ للتنزيهِ

    ٤٩٦ - فصارَ في جانبهِ منَ القُرَبْ ... كالنهي أن يُشْرَبَ من فَمِ القِرَبْ

    يعني أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربما فعل بعض المكروهات ليبيِّن أن كراهته تنزيهية وأنه غير حرام فيصير قربة في حقه لأنه حينئذٍ تبليغٌ، ومن أمثلة ذلك ما ذكره المؤلف من أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الشُّرْب من فَمِ القِرْبَةِ (١) ، ثم شرب من فَمِ القربة (٢) ليبيِّن عدم المنع.

    ٤٩٧ - وفعلُه المركوزُ في الجِبِلَّه ... كالأكل والشُّربِ فليس مِلَّه

    يعني أن أفعال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الجِبِلّية أي التي تقتضيها الجِبِلّة البشرية، كالأكل والشرب والقيام والقعود = لا تدخل في حدِّ السنة اصطلاحًا، وذلك هو المراد بقوله: "فليس مِلَّه" وأصل المِلة الشريعة والطريقة، لأن الأفعال الجبلية لم تُفْعَل لأجل التشريع والاستنان بل لأن الطبع البشري

    vol. 2, p. 317